أعلن وزير الحرب الأميركي، بيت هيغسيث، الاثنين، أن وزارة الحرب (البنتاغون) ووزارة العدل الأميركية أنشأتا" فريق عمل مشتركاً" لـ" تحديد هوية" المسؤولين عن التسريبات غير المصرح بها للمعلومات الحساسة إلى وسائل الإعلام و" ملاحقتهم قضائياً"، في أحدث تصعيد ضمن حملة إدارة الرئيس دونالد ترامب لمكافحة تسريب المعلومات.
وفي مقطع فيديو نشره عبر منصة إكس، أوضح هيغسيث أنه" لمواجهة المخاطر التي تشكلها التسريبات، فقد فوضت، اعتباراً من الآن، مكتب المستشار العام في وزارة الحرب بصلاحية طلب جميع المعلومات والسجلات والدعم من مختلف إدارات الوزارة في ما يتعلق بتحقيقات تسريب المعلومات إلى وسائل الإعلام".
وأضاف: " المعلومات المسرّبة تعرّض الأرواح للخطر، وهذه الأدوات والإجراءات الجديدة ستساعدنا كثيراً في حماية قواتنا المشتركة.
أمن بلادنا ليس ورقة للمساومة من أجل من يسعون إلى عناوين صحافية عابرة.
إن الوصول إلى المعلومات السرية والمصنفة أمانة مقدسة، وكل مَن يخون هذه الأمانة سيواجه بكامل قوة القانون".
كما شكر هيغسيث القائم بأعمال المدعي العام الأميركي، تود بلانش، على" دعمه هذا المشروع المهم"، مؤكداً أنه" فخور بأن الوزارتين تعملان معاً بصورة أوثق من أي وقت مضى".
ويأتي الإعلان عن فريق العمل الجديد بعدما كشفت صحيفة" نيويورك تايمز"، خلال عطلة نهاية الأسبوع، أن إدارة ترامب أصدرت مذكرات استدعاء بحق عدد من صحافييها، عقب نشرهم تقارير عن مخاوف أمنية تتعلق بالطائرة الرئاسية الجديدة التي تلقتها الولايات المتحدة هدية من قطر.
وكانت الصحيفة قد أفادت، الأربعاء، بأن ترامب غادر تركيا على متن الطائرة الرئاسية القديمة" إير فورس وان"، بدلاً من الطائرة الجديدة، بناءً على توصية من جهاز الخدمة السرية لدواعٍ أمنية.
وفي اليوم التالي، قالت إن الطائرة الجديدة" تفتقر إلى بعض أنظمة الحماية المتقدمة" الموجودة في الطائرة القديمة، مستندةً في التقريرين إلى مصادر لم تكشف هويتها.
وأعلنت" نيويورك تايمز"، السبت، أن عدداً من صحافييها تلقوا مذكرات استدعاء للمثول أمام هيئة محلفين اتحادية كبرى في مانهاتن خلال الأسبوع الجاري.
وبحسب الصحيفة، تواصل مسؤول كبير في مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) مع أحد مراسليها وأحد كبار المحررين قبل نشر التقرير الأول، وطلب حجبه بدعوى أنه يتعلق بالأمن القومي، من دون أن يوضح طبيعة المخاوف الأمنية.
كما طلب الكشف عن مصادر التقرير، إلا أن الصحيفة رفضت ذلك.
ووصف كبير المستشارين القانونيين في" نيويورك تايمز"، ديفيد ماكرو، مذكرات الاستدعاء بأنها" مقلقة"، مؤكداً في بيان أن" ظهور عناصر من أجهزة إنفاذ القانون الفيدرالية على أبواب منازل الصحافيين يجب أن يصدم ضمير كل أميركي يؤمن بالدستور وبحرية الصحافة التي يحميها".
من جهته، أكد متحدث باسم وزارة العدل لصحيفة" نيويورك تايمز"، السبت، أن" الصحافيين ليسوا المستهدفين، بل الأشخاص الذين يسربون المعلومات السرية".
وأضاف: " نحن نقدر الدور المهم الذي تؤديه الصحافة في هذا البلد، لكن وزارة العدل تضطلع أيضاً بمسؤولية ضمان التزام الأشخاص المؤتمنين على أسرار الدولة بواجباتهم وعدم كشف تلك المعلومات".
ورأى" النادي الوطني للصحافة" في واشنطن أن مذكرات الاستدعاء" ينبغي أن تثير قلق كل أميركي، لأنها تهدد الحق الدستوري للجمهور في وجود صحافة مستقلة".
ووصفت" نيويورك تايمز" هذه الخطوة بأنها" تصعيد استثنائي في جهود الرئيس ترامب لتهديد وسائل الإعلام المستقلة وترهيبها".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك