قال الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، إن نجاح مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 لن يقاس بعدد المبادرات التي سيتم إطلاقها، وإنما بقدرتها على تحقيق نتائج عملية ومستدامة على أرض الواقع.
وشدد الوزير، على ضرورة أن تستند المبادرات إلى ترتيبات واضحة للتنفيذ، ومؤسسات قيادة محددة، وخطط زمنية ومؤشرات للمتابعة، وآليات واقعية لتعبئة الموارد.
جاء ذلك خلال مشارك وزير الري، في الاجتماع الوزاري لرؤساء الحوارات التفاعلية لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، بمشاركة ممثلي الدول التي تتولى رئاسة الحوارات التفاعلية، وذلك بحضور السفير إيهاب عوض، مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة.
ويأتي الاجتماع في إطار متابعة التقدم المحرز في العملية التحضيرية للمؤتمر، وتنسيق المبادرات الرائدة، وتعزيز التكامل بين مختلف الحوارات التفاعلية.
وأوضح أن المؤتمر يمثل محطة رئيسية ضمن مسار عالمي متواصل بدأ بمؤتمر عام 2023 لتحديد الأولويات، وينتقل في عام 2026 إلى التنفيذ، وصولًا إلى مؤتمر عام 2028 لتعزيز المتابعة والمساءلة، بما يمهد لبناء إطار عالمي أكثر تكاملًا لحوكمة المياه بعد عام 2030.
وأكد الدكتور سويلم التزام مصر الكامل بمواصلة العمل مع دولة اليابان، ودولتي الإمارات والسنغال المستضيفتين للمؤتمر، وجميع الشركاء لضمان خروج مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 بنتائج عملية وقابلة للتنفيذ.
وأشار الوزير إلى أن الحوارات التفاعلية لا ينبغي أن تعمل بصورة منفصلة، وإنما كمنظومة متكاملة، بما يسهم في تعظيم الأثر وتجنب الازدواجية وتحقيق الاتساق بين مخرجات المؤتمر، إلى جانب تسريع تنفيذ الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة من خلال تعزيز الشراكات والتعاون الدولي.
واستعرض سويلم، بصفته الرئيس المشارك للحوار التفاعلي الثالث «المياه من أجل الكوكب» إلى جانب دولة اليابان، أبرز ما تم إنجازه خلال المرحلة التحضيرية، مشيرًا إلى عقد سلسلة من المشاورات والاجتماعات الدولية لتحديد أولويات الحوار وصياغة مبادرات رائدة قابلة للتنفيذ، بما يعكس التحديات العالمية المتزايدة في مجالي المياه والمناخ.
وأوضح، طرح مصر مبادرة رائدة لبناء القدرات من خلال استعداد مصر لتدريب نحو 2000 متخصص إفريقي في مجال المياه، بالتعاون مع المؤسسات الوطنية والإقليمية والدولية وشركاء التنمية، بما يسهم في دعم القدرات المؤسسية بالقارة الأفريقية، مع إمكانية تكرار المبادرة وتوسيع نطاقها في أقاليم أخرى.
وأعرب الدكتور سويلم -في كلمته- عن تقديره لدولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية السنغال، بصفتهما الدولتين المستضيفتين للمؤتمر، لما تبذلانه من جهود في قيادة العملية التحضيرية من خلال نهج تشاركي وشفاف أسهم في تعزيز التعاون بين مختلف الأطراف.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك