قال الكاتب والمحلل السياسي ماهر نقولا، إن العالم يشهد مرحلة جديدة يعاد خلالها تشكيل موازين القوى الدولية، موضحًا أن المنافسة العالمية أصبحت تتركز بين قوتين رئيسيتين هما الولايات المتحدة والصين، في ظل تغيرات متسارعة في المجالات الاقتصادية والتكنولوجية والعسكرية.
وأضاف «نقولا»، خلال مداخلة مع الإعلامية نهى درويش في برنامج «منتصف النهار» على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن النظام الدولي يتجه نحو الجغرافيا السياسية والاقتصادية الجديدة، التي تقوم على صراع بين اللاعبين الأكثر تأثيرًا عالميًا.
أوروبا خارج دائرة المنافسة الكبرىوأشار «نقولا»، إلى أن الدول الأوروبية فقدت جزءًا من حضورها في المشهد الدولي خلال السنوات الماضية، معتبرًا أن الحرب الروسية الأوكرانية ساهمت في تراجع الدور الأوروبي على الساحة العالمية، في وقت تواصل فيه واشنطن وبكين تعزيز نفوذهما في الملفات الاستراتيجية، موضحًا أن أوروبا لم تعد طرفًا رئيسيًا في المنافسة الدولية كما كانت في السابق، وفقًا لرؤيته.
ورأى «نقولا» أن أبرز مراكز صنع القرار في أوروبا تتمثل في فرنسا وألمانيا وبريطانيا، مشيرًا إلى أن شخصيات مثل أورسولا فون دير لاين، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، والمستشار الألماني فريدريش ميرتس، لعبت أدوارًا رئيسية في رسم السياسات الأوروبية خلال السنوات الأخيرة.
وأشار إلى أن القرارات التي اتُخذت بشأن الحرب الروسية الأوكرانية ألحقت أضرارًا بالمصالح الاستراتيجية والعسكرية والاقتصادية لهذه الدول، معتبرًا أنها لم تحقق المكاسب التي كانت تسعى إليها أوروبا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك