حكم الإعدام على" حميدتي".
هل يوقف المساعي الدولية لإنهاء الحرب السودانية بين الجيش والدعم السريع؟أصدرت محكمة سودانية عاملة في بورتسودان أحكاما غيابية بالإعدام شنقا بحق قائد قوات الدعم السريع" حميدتي" وعدد من قادة القوات، على خلفية قضية مقتل والي ولاية غرب.
14.
07.
2026, سبوتنيك عربيالمجلس السيادي في السودانقوات الدعم السريع السودانيةhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07e9/09/02/1104431984_0: 0: 1280: 720_1920x0_80_0_0_0c14318c79db8b67a9f861376e25a609.
jpg.
webpويرى مراقبون أن الحكم لا يمثل عائقا أمام أي تسوية قادمة، خاصة أن المحكوم عليهم لا يخضعون لسيطرة السلطات السودانية، وهو ما يجعل تنفيذ الأحكام في الوقت الراهن أمرا بالغ الصعوبة.
ويعتبر هؤلاء أن الأحكام تمثل ورقة ضغط سياسية أكثر من كونها أحكاما قابلة للتنفيذ، مستندين إلى سوابق شهدها السودان صدرت خلالها أحكام غيابية بحق شخصيات سياسية وعسكرية، قبل أن يتم إسقاطها أو تجاوزها في إطار اتفاقات السلام والتسويات السياسية، كما حدث مع نائب رئيس مجلس السيادة الحالي مالك عقار، الذي سبق أن صدر بحقه حكم بالإعدام قبل التسوية السياسية.
فهل تؤثر الأحكام على فرص التسوية؟ بين السياسة والقانونبداية، يقول الكاتب والمحلل السياسي السوداني عثمان ميرغني، إن الحكم الصادر بالإعدام بحق قائد قوات الدعم السريع وشقيقيه، إلى جانب عدد من القيادات العسكرية الأخرى، جاء على خلفية القضية المتعلقة باغتيال والي ولاية غرب دارفور الأسبق خميس أبكر خلال عام 2023، موضحا أن المحكمة نظرت القضية لأكثر من عام بعد استكمال جميع الإجراءات القانونية والاستماع إلى الشهود.
وأضاف في حديثه لـ" سبوتنيك"، أن الحكم يرتبط بالإجراءات القضائية التي اتبعتها المحكمة منذ بدء نظر القضية وحتى إصدار القرار، لافتا إلى أن القضية سارت في إطارها الجنائي الطبيعي، ولا ترتبط بالسياق السياسي أو العسكري القائم بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وإنما تستند إلى ما توصلت إليه المحكمة من وقائع وأدلة.
واستطرد قائلا إن هذه الأحكام تمثل، في ظل الظروف الحالية، استكمالا للإجراءات القانونية في التعامل مع القضية من منظور جنائي، لكنها لا تضيف بعدا سياسيا جديدا، ولا تشكل وسيلة ضغط فعلية على المحكوم عليهم، خاصة أن السودان شهد خلال العقود الماضية صدور أحكام مماثلة بحق معارضين سياسيين كانوا خارج سيطرة الدولة، قبل أن يتم لاحقا إلغاؤها أو العفو عنها أو تجاوزها في إطار اتفاقات السلام والتسويات السياسية.
ونوه ميرغني إلى أن نائب رئيس مجلس السيادة السوداني الحالي مالك عقار سبق أن صدر بحقه حكم بالإعدام عندما كان معارضا للحكومة قبل سنوات، إلا أن التطورات السياسية اللاحقة واتفاقات السلام أدت إلى تجاوز تلك الأحكام، وهو ما يعكس طبيعة التعامل مع مثل هذه القضايا خلال مراحل التسوية.
ولفت إلى أن هذه الأحكام لا تمثل عائقا أمام جهود إحلال السلام، ولا تشكل حجر عثرة أمام أي مساع لإنهاء الحرب عبر التسوية السياسية، وإنما تؤكد أن الجرائم ذات الطابع الجنائي تخضع لاختصاص القضاء السوداني، بينما يبقى تنفيذ الأحكام مرتبطا بالظروف الواقعية والميدانية وما قد تفرضه أي تسوية سياسية مستقبلية.
ضغط نفسي وإعلاميمن جانبها، تقول لنا مهدي، عضو منظمة العفو الدولية، ومستشارة الإعلام الدولي وفض النزاعات في السودان، إن الحكم الصادر عن المحكمة العاملة في بورتسودان ضد قائد قوات الدعم السريع وعدد من قادتها، حتى مع الحديث عن مخاطبة الإنتربول، يحمل أبعادا سياسية وإعلامية أكثر من كونه إجراء قضائيا قابلا للتنفيذ، في ظل استمرار الحرب والانقسام المؤسسي الذي يشهده السودان.
وأضافت في حديثها لـ" سبوتنيك"، أن الجيش السوداني يسعى من خلال هذه الأحكام إلى ترسيخ صورته باعتباره السلطة الشرعية في البلاد، وإضفاء غطاء قانوني على معركته ضد قوات الدعم السريع، فضلا عن تعزيز موقفه السياسي والدبلوماسي أمام المجتمع الدولي، إلى جانب ممارسة ضغط نفسي وإعلامي على قيادات الدعم السريع.
وأشارت مهدي إلى أن فرص ملاحقة قادة الدعم السريع استنادا إلى هذه الأحكام تظل محدودة، لأن تنفيذ الأحكام الغيابية يتطلب وجود المدانين داخل ولاية قضائية تتعاون مع السلطات السودانية، وهو أمر يرتبط باعتبارات قانونية وسياسية معقدة.
وأوضحت أن دور الإنتربول لا يمتد إلى تنفيذ الأحكام القضائية الوطنية أو ملاحقة الأشخاص استنادا إليها، وإنما يقتصر على تعزيز التعاون الشرطي بين الدول وفقا لقواعده وإجراءاته المعتمدة.
ولفتت إلى أن الأثر العملي لهذه الخطوة قد يكون سياسيا ورمزيا وإعلاميا أكثر من كونه أثرا قانونيا أو ميدانيا، في ظل استمرار النزاع وتعقيدات المشهد السوداني والانقسام القائم بين مؤسسات الدولة.
يشهد السودان منذ أبريل/نيسان 2023، اشتباكات عنيفة بين الجيش وقوات الدعم السريع، أدت إلى مقتل وإصابة الآلاف ونزوح الملايين، وتسببت في واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم.
وكان الجيش قد أعلن في مارس/آذار الماضي، استعادة السيطرة على العاصمة الخرطوم، فيما كثفت قوات الدعم السريع عملياتها العسكرية في غرب وجنوب البلاد خلال أبريل، وأعلنت لاحقا تشكيل حكومة موازية.
https: //sarabic.
ae/20260712/أدلة-جديدة-ولا-اعتقالات-الجنائية-الدولية-تكتفي-بالبيانات-في-حرب-السودان-1115142852.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260712/بعد-لقاء-الكباشي-وبولس-ما-حقيقة-موافقة-الجيش-السوداني-والدعم-السريع-على-مبادرة-واشنطن-لوقف-الحرب-1115150924.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20260602/السودان-يشهد-أسوأ-أزمة-إنسانية-مع-تجدد-الصراع-القبلي-والانفلات-الأمني-في-دارفور-1113976265.
htmlhttps: //sarabic.
ae/20250901/هل-دخل-السودان-مرحلة-التقسيم-بعد-تشكيل-حكومة-موازية-ومجلس-رئاسي-يقوده-حميدتي؟ -1104390612.
htmlfeedback.
arabic@sputniknews.
comhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07ea/04/1e/1113015418_0: 5: 960: 965_100x100_80_0_0_bcda38f51f2bad6192aaf38085c2d653.
jpg.
webphttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07e9/09/02/1104431984_160: 0: 1120: 720_1920x0_80_0_0_404fbb790cac97276b23199cc7908c40.
jpg.
webpحصري, تقارير سبوتنيك, المجلس السيادي في السودان, أخبار السودان اليوم, قوات الدعم السريع السودانية, العالم العربي© Photo / Sudanese civil society organizations كارثة قرية ترسين السودانية بجبل مرة في دارفور© Photo / Sudanese civil society organizationsأصدرت محكمة سودانية عاملة في بورتسودان أحكاما غيابية بالإعدام شنقا بحق قائد قوات الدعم السريع" حميدتي" وعدد من قادة القوات، على خلفية قضية مقتل والي ولاية غرب دارفور الأسبق خميس أبكر في عام 2023.
وأثار الحكم تساؤلات بشأن تأثيره على مسارات التفاوض والمبادرات الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء الحرب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك