أجرى المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، اليوم الثلاثاء، مباحثات في العاصمة العُمانية مسقط مع مسؤولين عُمانيين وكبير مفاوضي جماعة الحوثي محمد عبد السلام، تناولت سبل خفض التصعيد في اليمن، والتوصل إلى مسار متفق عليه للحفاظ على الهدوء النسبي الذي يشهده اليمن منذ اتفاق الهدنة عام 2022.
وشدد غروندبرغ على" ضرورة انخراط الأطراف في مفاوضات برعاية الأمم المتحدة بشأن الأولويات قصيرة وطويلة الأمد عبر المسارات الثلاثة لعملية الوساطة، وهي المسار السياسي، والعسكري/الأمني، والاقتصادي".
وأعرب عن أمله في أن تمهد هذه الجهود للتوصل إلى" حل شامل ومستدام للصراع".
وتأتي هذه المباحثات في وقت تشهد العاصمة اليمنية صنعاء حالة من الهدوء الحذر والترقب، غداة التصعيد العسكري الذي شهدته البلاد على خلفية هبوط أكثر من طائرة إيرانية غير مصرح لها بدخول البلاد، وسط مخاوف من انهيار مسار خفض التصعيد والعودة إلى المواجهات.
وفي هذا الإطار، أفاد مراسل التلفزيون العربي من صنعاء خليل القاهري، بأنّ الأجواء في اليمن تتّسم بالهدوء الحذر، وسط متابعة حثيثة لتطورات الموقف، في وقت يدعو فيه المبعوث الأممي إلى اليمن إلى خفض التصعيد، والعودة إلى الحوار، والحفاظ على مسار التهدئة.
وتحدّث مراسلنا عن تزايد التوقّعات باستئناف القتال على الجبهات الداخلية، إلى جانب تصاعد الهجمات المتبادلة بين جماعة أنصار الله والجانب السعودي.
وشدّدت جماعة أنصار الله على أنّها ماضية في إجراءات فك الحصار عن مطار صنعاء والمطارات والمنافذ اليمنية، محذّرة شركات الطيران من العبور في الأجواء السعودية، داعية إياها إلى أخذ هذا التحذير على محمل الجد.
وحمّلت الجماعة السعودية والحكومة اليمنية المعترف بها مسؤولية ما وصفته بعودة الحرب، معتبرة أن استهداف مطار صنعاء يمثل إنهاءً لمرحلة خفض التصعيد التي كانت سائدة منذ أبريل/نيسان 2022.
في المقابل، أكدت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا أنّها لن تسمح بهبوط أي طائرة إيرانية في الأراضي اليمنية، معلنة استعدادها لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لمنع ما وصفته بانتهاك الأجواء والسيادة اليمنية.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك