العربية نت - مباراة فرنسا وإسبانيا في نصف نهائي كأس العالم لحظة بلحظة beIN SPORTS-YouTube - الحلقة 39 | الكلمة الأخيرة | مساعد العصيمي: أغرب قصص المونديال ومانشيتات الصحافة قناة التليفزيون العربي - Iran Announces Targeting of US Base in Jordan and 5th Fleet Headquarters in Bahrain قناة التليفزيون العربي - مواجهة ثأرية بين الأرجنتين وإنجلترا.. ما علاقة جزر فوكلاند؟! قناة القاهرة الإخبارية - نشرة أخبار السادسة مساءً من القاهرة الإخبارية قناة الجزيرة مباشر - وكالة تسنيم عن شركة الكهرباء في كيش: انفجار مقذوفات أمريكية قرب محطة الكهرباء قناة القاهرة الإخبارية - الممثل الأممي للمرأة في السودان: النساء في السودان في وضع إنساني مدمر قناة التليفزيون العربي - ترمب يشعل فتيل أسعار النفط ويفرض رسومه في هرمز قناة الشرق للأخبار - أخطر هجوم في مضيق هرمز.. وزارة الدفاع الإماراتية تعلن الاستنفار وتكشف التفاصيل الكاملة قناة الجزيرة مباشر - أسوأ السيناريوهات المتوقعة في ظل التصعيد الأمريكي الإيراني المستمر
عامة

أردوغان: كيف أعاد تشكيل تركيا خلال عشر سنوات بعد محاولة الانقلاب؟

BBC عربي
BBC عربي منذ 50 دقيقة

محاولة انقلاب غيرت تركيا: كيف أعاد أردوغان تشكيل البلاد خلال عقد من الزمن؟كانت أصوات الرصاص تملأ الشوارع، والدبابات تجوبها، وحلقت الطائرات على ارتفاع منخفض فوق المباني الحكومية، وتعرض البرلمان للهجو...

محاولة انقلاب غيرت تركيا: كيف أعاد أردوغان تشكيل البلاد خلال عقد من الزمن؟كانت أصوات الرصاص تملأ الشوارع، والدبابات تجوبها، وحلقت الطائرات على ارتفاع منخفض فوق المباني الحكومية، وتعرض البرلمان للهجوم.

جرى كل ذلك على الهواء مباشرة أمام مشاهدي التلفزيون.

ورغم أن تركيا شهدت في تاريخها ثلاثة انقلابات وتدخّلين عسكريين آخرين، فإن ما حدث ليلة 15 يوليو/تموز 2016 كان بلا سابقة.

فللمرة الأولى، تعرض البرلمان التركي لهجوم مباشر.

وعلى جسر البوسفور في إسطنبول، الذي يحمل اليوم رسمياً اسم" جسر شهداء 15 يوليو"، سقط قتلى وجرحى عندما لبّى مدنيون دعوة الرئيس رجب طيب أردوغان إلى النزول إلى الشوارع والتصدي للانقلابيين.

وفي مداخلة مباشرة مع مذيعة تلفزيونية عبر تطبيق على هاتف محمول، من مكان لم يكشف عنه، دعا أردوغان أنصاره إلى النزول إلى الشوارع تلك الليلة.

ورددت المساجد في أنحاء البلاد دعوته عبر مكبرات الصوت.

وبحلول الصباح، كانت محاولة الانقلاب قد أُحبطت.

وقُتل 253 شخصاً، بينهم 184 مدنياً، إضافة إلى 34 ممن اتُّهموا بالمشاركة في محاولة الانقلاب.

لم تستمر محاولة الانقلاب سوى بضع ساعات، لكن آثارها امتدت طوال العقد التالي، فبدلت موازين القوى في الداخل وغيّرت مسار علاقات تركيا الخارجية.

حمّلت الحكومة شبكة الداعية الإسلامي فتح الله غولن، المقيم في الولايات المتحدة، مسؤولية تدبير محاولة الانقلاب.

وظل غولن ينفي أي صلة بها حتى وفاته عام 2024.

وبعد أيام، أعلنت السلطات حالة الطوارئ، التي استمرت حتى عام 2018 بعد تمديدها سبع مرات.

تخطى الأكثر قراءة وواصل القراءةوخلال تلك الفترة، شنت السلطات واحدة من أوسع حملات الإقصاء في تاريخ تركيا الحديث.

وبررت الحكومة هذه الإجراءات بضرورة تفكيك شبكة غولن.

كان غولن حليفاً مقرباً لأردوغان في السابق، فيما شغل أتباع حركته الدينية على مدى عقود مواقع مؤثرة داخل مؤسسات الدولة وأجهزتها البيروقراطية.

وبعد محاولة الانقلاب، اعتقل عشرات الآلاف من العسكريين، بينهم ضباط كبار وجنرالات، أو فصلوا من الخدمة أو أوقفوا عن العمل.

وشملت الإجراءات أيضاً قضاة ومدعين عامين وعناصر في الشرطة وأكاديميين وموظفين حكوميين.

كما أغلقت مئات المدارس الخاصة والمؤسسات التعليمية التي اتُهمت بالارتباط بشبكة غولن، إلى جانب عدد من الجامعات.

ويرى منتقدون أن الحملة تجاوزت المشتبه في مشاركتهم في محاولة الانقلاب وأنصار حركة غولن، وطالت شريحة أوسع من المعارضين وأصحاب الرأي المخالف.

ويقول معارضون إن جماعات دينية أخرى وسعت نفوذها داخل مؤسسات الدولة بعد حملات الإقصاء، وهو ما ينفيه المسؤولون الحكوميون.

يمكن القول إن أبرز النتائج السياسية لمحاولة الانقلاب تمثلت في ترسيخ سلطة الرئيس أردوغان.

ففي عام 2017، أقر الناخبون بفارق ضئيل تعديلات دستورية أنهت النظام البرلماني وأقامت بدلاً منه نظاماً رئاسياً بصلاحيات تنفيذية واسعة.

ودخلت التعديلات حيز التنفيذ في العام التالي، مع إلغاء منصب رئيس الوزراء وتوسيع سلطات الرئيس.

ويقول مؤيدو النظام الجديد إنه أرسى قدراً أكبر من الاستقرار السياسي، وسرّع اتخاذ القرارات، وجعل إدارة الدولة أكثر فاعلية.

ويرى منتقدوه أن التعديلات جعلت سلطات واسعة متركزة في مؤسسة الرئاسة، وخصوصاً في يد شخص واحد.

وتقول منظمة" فريدوم هاوس" الأمريكية إن قدرة أعضاء البرلمان على التأثير في السياسات تراجعت بشكل كبير في ظل النظام الرئاسي.

وجاء في أحدث تقاريرها عن تركيا أن أردوغان" يتدخل مراراً في عمل الوزارات والهيئات العامة المستقلة عندما تتعارض قراراتها مع رغباته".

ويتفق الأستاذ المشارك في جامعة إسطنبول دوغان تشيتينكايا مع هذا التقييم، ويقول إن النظام الرئاسي يتسم بـ" الاعتباطية والغموض في بنيته المؤسسية".

واجهت الحكومة التركية على مدى سنوات انتقادات بشأن سجلها في حقوق الإنسان والحريات المدنية، وازدادت هذه المخاوف حدة بعد محاولة الانقلاب وحملات الإقصاء التي تلتها.

ومع عزل آلاف القضاة والمدعين العامين المتهمين بصلات مع حركة غولن، حذرت منظمات حقوقية ومؤسسات أوروبية من تراجع استقلال القضاء.

ويقول البروفيسور تشيتينكايا: " بعد 15 يوليو/تموز، فككت مؤسسات في صلب النظامين السياسي والإداري في تركيا، وفقدت ما كانت تتمتع به من استقلال".

ويضيف: " ولم تعد السلطتان القضائية والتشريعية تمثلان مركزين فعليين للسلطة".

ومنذ ذلك الحين، ازداد تنظيم المظاهرات والتجمعات العامة صعوبة، مع لجوء السلطات المتكرر إلى فرض قيود عليها ونشر قوات أمن بأعداد كبيرة.

كما تراجعت حرية الصحافة مع اتساع نفوذ الحكومة على ملكية وسائل الإعلام وملاحقة صحفيين بارزين قضائياً.

وتحتل تركيا المرتبة 163 من بين 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2026 الصادر عن منظمة" مراسلون بلا حدود".

ولا تزال حرية التعبير موضع خلاف.

ففي الآونة الأخيرة، أُلقي القبض على فنان كوميدي شهير بتهمة إهانة الرئيس، لينضم إلى قائمة طويلة من الصحفيين والسياسيين والشخصيات العامة الذين يواجهون تحقيقات مماثلة.

وتقول منظمة" فريدوم هاوس": " ازدادت تركيا سلطوية خلال العقد الماضي، ورسخت السلطة عبر التعديلات الدستورية وسجن المعارضين السياسيين والصحفيين المستقلين وأفراد من المجتمع المدني".

وفي مارس/آذار 2025، ألقي القبض على رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو، الذي يعدّ أبرز منافس محتمل لأردوغان في أي انتخابات رئاسية مقبلة، إلى جانب عشرات المسؤولين في البلدية، بتهم تتعلق بالفساد ينفونها جميعاً.

ولا تزال محاكمته مستمرة.

وفي مايو/أيار 2026، تدخل قرار قضائي عملياً في قيادة حزبه، حزب الشعب الجمهوري، أكبر أحزاب المعارضة، إذ أُقيل زعيمه وأعيد أحد أسلافه إلى المنصب، في خطوة وصفتها المعارضة بأنها" انقلاب قضائي".

وترفض الحكومة اتهامات التراجع الديمقراطي، وتقول إن التغييرات التي أعقبت محاولة الانقلاب وحملات الإقصاء عززت الاستقرار السياسي والأمن القومي والمؤسسات الديمقراطية، عبر إبعاد أشخاص مرتبطين بتنظيمات تعدها الدولة تهديداً لها.

ويقول نوري ساليك، الأستاذ المشارك في جامعة يلدريم بيازيد: " أرى أن النظام الحالي جاء استجابة طورتها الدولة لمواجهة التهديد الوجودي الذي كشفت عنه محاولة الانقلاب".

ويضيف: " ولا أراه مجرد خطوة نحو السلطوية، بل امتداداً لغريزة الدولة في حماية نفسها".

على مدى عقود، رأى الجيش التركي نفسه حارساً للجمهورية العلمانية التي أسسها مصطفى كمال أتاتورك، وتدخل مراراً في الحياة السياسية خلال فترات الاضطراب.

وبعد محاولة الانقلاب عام 2016، أُدخلت إصلاحات هيكلية عززت خضوع القوات المسلحة للسلطة المدنية.

وشملت الإصلاحات اعتماد أنظمة جديدة للتجنيد والقيادة، وإعادة تنظيم الأكاديميات والمستشفيات العسكرية أو إغلاق بعضها، إلى جانب نقل وحدات عسكرية بعيداً عن مراكز المدن.

ويرى كثير من المحللين أن هذه التغييرات أنهت عملياً حقبة تدخل الجيش في السياسة التركية.

ويقول البروفيسور ساليك: " كان الجيش دائماً أداة وصاية على الحياة السياسية".

وشهدت السياسة الخارجية التركية بدورها تحولات مهمة بعد محاولة الانقلاب.

وتعد تركيا وحدات حماية الشعب امتداداً لحزب العمال الكردستاني، الذي تصنفه تركيا والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منظمة إرهابية.

وظهرت في السنوات الأخيرة محاولات لإحياء مسار السلام مع الحزب، لكن التقدم فيه لا يزال غير محسوم.

ويرى البروفيسور ساليك أن محاولة الانقلاب عززت المقاربة الأمنية داخل الدولة التركية.

ويقول: " أصبحت حماية الدولة أولوية مطلقة".

كما وسّعت تركيا دائرة علاقاتها الخارجية، فعززت صلاتها بروسيا مع استمرارها عضواً بارزاً في حلف شمال الأطلسي.

وأثار شراؤها منظومة الدفاع الجوي الروسية إس-400 أزمة حادة مع واشنطن، فرضت الولايات المتحدة على إثرها عقوبات على أنقرة واستبعدتها من برنامج المقاتلات إف-35.

لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال الأسبوع الماضي إنه سيرفع العقوبات، وأبدى استعداداً لإعادة النظر في بيع مقاتلات إف-35 لتركيا، مع توقعات بأن تواجه هذه الخطوة معارضة قوية في الكونغرس.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك