قررت بلدية مدينة بني براك، وسط إسرائيل، بتوجيه من حاخامات المدينة، الفصل بين الرجال والنساء على أرصفة عدد من الشوارع الرئيسية، في خطوة أثارت جدلا واسعا داخل إسرائيل.
وقالت" القناة 13" الإسرائيلية، مساء الاثنين، إن بلدية بني براك تعمل على تنفيذ توجيهات صادرة عن كبار حاخامات المدينة تقضي بالفصل الكامل بين الجنسين على أرصفة شارعي" شلومو هميلخ" و" عزرا" القريبين من قاعات المناسبات.
وأضافت أن الإجراء يهدف إلى الحد من الاختلاط في المناطق المزدحمة، مع وجود توجه لتوسيع القرار مستقبلا ليشمل شوارع أخرى.
وأوضحت القناة أن البلدية ستجري تعديلات ميدانية تشمل وضع لافتات وتنظيم حركة المشاة على الأرصفة، بما يضمن عدم سير الرجال والنساء في الممر نفسه.
ونقلت عن البلدية قولها إن" رسالة حاخامات المدينة واضحة وتتحدث عن نفسها، وسكان المدينة الذين يلتزمون بتوجيهات كبار الحاخامات سيعملون وفقا لهذه التعليمات".
ويشكل المتدينون اليهود من طائفة" الحريديم" غالبية سكان مدينة بني براك.
ولفتت القناة إلى أن القرار يتعارض مع أحكام سابقة أصدرتها المحكمة العليا الإسرائيلية، حظرت في الماضي وضع لافتات للفصل بين الجنسين في الأحياء العامة.
وأثار القرار جدلا واسعا في إسرائيل.
ونقلت القناة عن النائبة السابقة عن حزب" ميرتس"، ميخال روزين، قولها، الثلاثاء، إنها ستتقدم بالتماس إلى المحكمة العليا ضد قرار بلدية بني براك فرض الفصل بين الرجال والنساء على أرصفة المدينة.
وأضافت: " بني براك لن تكون طهران".
كما طالب عضو الكنيست عن حزب" هناك مستقبل" المعارض، فلاديمير بلياك، في رسالة وجهها إلى المستشارة القانونية للحكومة غالي بهاراف ميارا، بفحص مدى قانونية القرار.
ونقلت القناة عنه قوله، الثلاثاء: " هذا قرار ينتهك الحق في المساواة وحرية التنقل.
الأرصفة والشوارع العامة ملك لجميع المواطنين، ولا تملك السلطة المحلية صلاحية قانونية لتحويلها إلى مساحات منفصلة بين الرجال والنساء".
ويشكل" الحريديم" نحو 13 بالمئة من سكان إسرائيل، البالغ عددهم أكثر من 10 ملايين نسمة.
ويرفض أفراد هذه الطائفة أداء الخدمة العسكرية، بدعوى تكريس حياتهم لدراسة التوراة، ويقولون إن الاندماج في المجتمع العلماني يهدد هويتهم الدينية واستمرارية مجتمعهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك