دافع وزير الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في أفغانستان، محمد خالد حنفي، الاثنين، عن تشديد قواعد لباس النساء في مدينة هرات (غرب البلاد)، معتبراً أن هذه الإجراءات تهدف إلى" حماية الكرامة"، ووصف الانتقادات الموجهة إليها بأنها مجرد دعاية" بروباغندا".
وقال حنفي، خلال مؤتمر صحافي عُقد في هرات: " كل شيء على ما يرام في هرات.
لا يوجد هنا أي اضطهاد أو همجية، وحقوق أخواتنا مصانة".
في مطلع يونيو/ حزيران، أوقفت شرطة الآداب التابعة لحكومة طالبان عشرات النساء بتهمة مخالفة قواعد اللباس الرسمية لعدم ارتدائهنّ التشادور أو البرقع، ومن بينهن موظفة في مستشفى تعمل لصالح منظمة" أطباء بلا حدود" التي استنكرت عملية الاحتجاز.
وجرى تفريق احتجاجات نادرة ضد هذه القيود بعنف، ما أسفر عن مقتل شخصَين على الأقل وفقاً للأمم المتحدة.
وفي أنحاء أفغانستان، يجب على النساء أن يغطين أنفسهنّ على نحوٍ شبه كامل عند مغادرة المنازل، بحيث ترتدي الكثيرات منهنّ عباءة فضفاضة ويضعن حجاباً مع تغطية الوجه، وليس بالضرورة البرقع أو التشادور.
وقال حنفي إن" الأعداء" سيصورون ذلك على أنه القانون والنظام الخاص بحركة طالبان، لكنّه" أمر الله".
كما أثرت الإجراءات الصارمة الأخيرة بشأن قواعد لباس المرأة على الأعمال التجارية إذ واجهت تراجعاً في عدد الزبائن من النساء اللواتي فضلن البقاء في المنازل، وفق أصحاب محلات تجارية وسائقين وسكان.
وقالت نساء في هرات لوكالة فرانس برس إنهنّ لم يعدن يخرجن من المنزل إلّا للضرورة القصوى، خوفاً من أن يوقفهن عناصر وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التابعة لحكومة طالبان، بدعوى مخالفة قواعد اللباس.
وقالت امرأة تبلغ 27 عاماً إنها كانت تستخدم وسائل النقل الخاصة لحضور دروس اللغة كل يوم من أيام الأسبوع.
لكنها منذ يونيو/حزيران بالكاد غادرت المنزل.
وأضافت لوكالة فرانس برس: " يسيطر عليّ الخوف والرعب.
لقد تخليت عن كل شيء بسبب الخوف".
واستُبعدت النساء من العديد من مجالات الحياة العامة منذ عودة سلطات طالبان إلى السلطة في كابول عام 2021، مع فرضها قيوداً على العمل والتعليم والنشاطات الترفيهية.
ووصف حنفي هرات بأنها" مركز الدين" وسكانها بأنهم" المروجون للدين والشريعة".


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك