إيلاف من تل أبيب: كشفت وسائل إعلام إسرائيلية تفاصيل جديدة عن خطة استخباراتية سرية مجهضة أعدها جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) في وقت سابق من هذا العام لإسقاط النظام الإيراني، وحملت الاسم الرمزي" القط ذو الحذاء".
وبحسب تقرير بثته القناة 13 الإسرائيلية، قضت ملامح هذه الخطة بأن تنفذ إسرائيل ضربات عسكرية مباشرة تستهدف مواقع وثكنات تابعة للحرس الثوري الإيراني على حدود إيران مع العراق، وتحديداً في منطقة كردستان الإيرانية.
وهدفت هذه الهجمات الجوية الصاروخية إلى تمهيد الأرض وفتح الطريق البرية أمام مقاتلين أكراد لعبور الحدود الإقليمية إلى داخل الأراضي الإيرانية، والتقدم العسكري المتسارع نحو الحواضر والمدن الكردية الواقعة في شمال غرب البلاد.
وتوقع الموساد في حساباته التقديرية أن ينضم آلاف الشبان الأكراد إلى صفوف هؤلاء المقاتلين، مما يحول هذا الحراك المسلح إلى انتفاضة شعبية عارمة تمتد خطوطها الساخنة حتى العاصمة طهران لإشعال احتجاجات جماهيرية واسعة تضم ملايين المتظاهرين، بما يفضي في نهاية المطاف إلى تقويض سلطة النظام الإيراني وإسقاطه بالكامل.
تنسيق واشنطن وغرفة العمليات المشتركةوفي مستهل العمليات الميدانية، نفذت القوات الإسرائيلية بالتعاون الجوي واللوجستي مع الولايات المتحدة ضربات مكثفة استهدفت بنية قوات الأمن الإيرانية، بما شمل قيادات بارزة ومسؤولين في النظام، وقواعد عسكرية لوجستية، ومنظومات دفاع صاروخية، ومراكز للشرطة، ومواقع حيوية تابعة لقوات" الباسيج" في مناطق شمال غرب إيران؛ بهدف تأمين غطاء ناري يسهل تقدم القوات الكردية.
غير أن التنسيق لم يكتمل، إذ أدى تسريب التفاصيل الدقيقة للخطة إلى وسائل الإعلام، إلى جانب الضغوط السياسية الصارمة التي مارستها تركيا، فضلاً عن تردد المقاتلين الأكراد أنفسهم في المضي قدماً بالعملية، إلى دفع واشنطن للتخلي عن مواصلة التنفيذ والانسحاب من العملية.
المناورة مع نجاد وعملية “الأسد الهصور”وشكل الهجوم الكردي عنصراً رئيسياً ثانياً في الخطة التي رسمها الموساد، والتي تضمنت أيضاً سيناريو عودة الرئيس الإيراني الأسبق محمود أحمدي نجاد لتولي زمام السلطة وتشكيل حكومة بديلة في البلاد.
وتتطابق هذه المعطيات مع ما أوردته صحيفة" نيويورك تايمز" الأميركية حول مساعي إسرائيل المستمرة على مدار سنوات لتجنيد أحمدي نجاد كـ" أصل استخباراتي" بهدف إعادته إلى المشهد السياسي كخيار بديل.
وشملت تلك الترتيبات لقاءً مباشراً عقده رئيس الموساد ديفيد برنيا مع أحمدي نجاد على هامش مؤتمر أكاديمي مغلق استضافته المجر.
وأكدت الصحيفة أن الاستخبارات الإسرائيلية قدمت مدفوعات مالية سرية لعلي أكبر جوانفكر، المتحدث باسم أحمدي نجاد، برفقة لقاءات متعاقبة عقدها عملاء الموساد معه قبيل إطلاق عملية أطلق عليها اسم" الأسد الهصور".
وتعرض المجمع السكني لأحمدي نجاد في فبراير الماضي لضربة جوية إسرائيلية دقيقة استهدفت طاقم حراسته وسيارته المصفحة، قبل أن ينقله عملاء الموساد على عجل إلى مخبأ سري آمن لحمايته.
وظل أحمدي نجاد متوارياً عن الأنظار كلياً حتى ظهوره الأخير في جنازة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي قبل أيام، ليتدخل الجناح الاستخباراتي للحرس الثوري الإيراني فوراً ويحتجز الرئيس الأسبق ويضعه رهن الإقامة الجبرية المشددة عقب انتهاء مراسم التشييع.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك