وصف سالفاتور نكورونزيزا، ممثل هيئة الأمم المتحدة للمرأة في السودان، الأوضاع الإنسانية التي تعيشها النساء والفتيات في البلاد بأنها كارثية، مؤكدًا أن حجم المعاناة على الأرض يفوق بكثير ما ترصده التقارير والإحصاءات.
قصة نزوح تكشف حجم المأساةوأوضح، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية منى شكر على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن من بين النماذج المؤلمة سيدة تُدعى شادية تبلغ من العمر 25 عامًا، اضطرت إلى الفرار من مدينة الفاشر مع والدتها بعد تدمير منزلها جراء القصف، إلا أن أفراد الأسرة تفرقوا أثناء النزوح لتجد نفسها وحيدة تائهة لمدة 35 يومًا، عانت خلالها الجوع والخوف قبل أن تتمكن من الوصول إلى مكان آمن.
آلاف النساء يواجهن المصير نفسهوأضاف أن قصة شادية ليست استثناءً، بل تعكس واقع آلاف النساء والفتيات في السودان، حيث تعرضت العديد منهن، بعد الفرار من مناطق القتال، لانتهاكات جسيمة شملت الاغتصاب وأشكالًا مختلفة من العنف، في ظل استمرار الصراع وتدهور الأوضاع الأمنية.
تحذير من تفاقم الأزمة الإنسانيةوأشار نكورونزيزا إلى أن النساء يتحملن العبء الأكبر خلال النزاعات المسلحة، إذ يواجهن الفقر المدقع وانعدام الأمن الغذائي وتراجع الخدمات الصحية، إلى جانب تصاعد العنف القائم على النوع الاجتماعي، مؤكدًا أن السودان يشهد واحدة من أشد الأزمات الإنسانية التي تواجه النساء في العالم حاليًا.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك