أكد اللواء أركان حرب أسامة محمود، كبير المستشارين بكلية القادة والأركان، أن مضيق هرمز أصبح النقطة الأكثر حساسية في التوترات الحالية بين الولايات المتحدة وإيران، نظراً لأهميته الاستراتيجية الكبيرة في حركة التجارة العالمية وإمدادات الطاقة.
وأوضح كبير المستشارين بكلية القادة والأركان، خلال تواجده ضيفا ببرنامج الساعة 6 المذاع عبر فضائية الحياة، أن الخلاف حول المضيق لا يرتبط فقط بالملاحة الدولية، وإنما يمثل أحد أبرز ملفات الصراع بين الجانبين في ظل التنافس المستمر على النفوذ والمصالح داخل المنطقة.
إيران تستخدم أوراق ضغط متعددةوأشار محمود إلى أن إيران تنظر إلى استهداف بعض المنشآت والبنى التحتية في دول الخليج باعتباره وسيلة للضغط على الولايات المتحدة، من أجل التأثير على مسار الأزمة ودفع واشنطن إلى تقديم تنازلات سياسية أو أمنية.
وأضاف أن طهران تسعى إلى توجيه رسائل متعددة عبر هذه التحركات، مؤكداً أن المنطقة أصبحت ساحة لمعادلات ضغط متبادلة بين الأطراف المختلفة.
مخاوف من استمرار التصعيد وتوسع دائرة التوتروأوضح أن استمرار الأزمة دون حلول سياسية قد يؤدي إلى تصعيد أكبر خلال الفترة المقبلة، لافتاً إلى أن بعض الهجمات الأخيرة طالت منشآت خدمية وبنية تحتية مدنية، وهو ما يثير مخاوف متزايدة بشأن تداعيات التوتر على أمن واستقرار المنطقة.
وأكد أن أي اضطرابات إضافية في محيط مضيق هرمز ستنعكس بشكل مباشر على حركة الطاقة والتجارة العالمية، بما يفرض تحديات جديدة على الاقتصاد الدولي.
الحلول الدبلوماسية تبقى الخيار الأفضلوشدد اللواء أسامة محمود على أن دول المنطقة، وفي مقدمتها مصر، تدعم المسارات الدبلوماسية والحلول السياسية باعتبارها الطريق الأكثر أماناً لتجنب اتساع نطاق الصراع.
وأضاف أن تجنب المواجهات العسكرية المباشرة يمثل ضرورة للحفاظ على استقرار الشرق الأوسط، مؤكداً أن الحوار والتفاوض يظلان السبيل الأنجح لتجاوز الأزمات المعقدة التي تشهدها المنطقة حالياً.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك