تحولت المباراة الودية التي جمعت منتخبي فلسطين وإقليم الباسك على ملعب" سان ماميس" في مدينة بلباو الإسبانية، في تشرين الثاني/نوفمبر 2025، إلى مبادرة إنسانية واسعة النطاق أثمرت عن جمع 609 آلاف يورو لصالح منظمة أطباء بلا حدود، دعماً لبرامجها الطبية والإغاثية في قطاع غزة.
وبحسب بيان نشره الموقع الرسمي للاتحاد الفلسطيني لكرة القدم، فقد تم" إرسال ريع المباراة للأعمال الإغاثية في قطاع غزة، بعد الاتفاق مع الاتحاد الباسكي على تحويل المبلغ إلى منظمة أطباء بلا حدود لدعم جهودها في الاستجابة الطبية والإنسانية".
وأضاف: " جرى الإعلان عن قيمة التبرع خلال فعالية رسمية احتضنها ملعب" سان ماميس" الثلاثاء، بحضور رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب، ومسؤولين من الاتحاد الباسكي لكرة القدم، وممثلين عن منظمة" أطباء بلا حدود"، وسط إشادة واسعة بالتضامن الشعبي الذي أبداه أبناء إقليم الباسك مع الفلسطينيين".
وكانت المباراة الخيرية بين المنتخبين قد شهدت إقبالاً جماهيرياً كبيراً، إذ اشترى 51 ألفاً و396 مشجعاً جميع التذاكر المتاحة، في خطوة وصفها المنظمون بأنها تعبير عن التزام المجتمع الباسكي بالقضايا الإنسانية.
بحسب البيان.
ونقل الاتحاد الفلسطيني عن رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب قوله إن" اللقاء الذي جمع المنتخبين كان أكبر من مجرد مباراة كرة قدم"، مضيفاً أن" الرياضة أصبحت في تلك الأمسية ما كان ينبغي لها أن تكون دائماً؛ مساحة للدفاع عن القيم الإنسانية، ومنبراً للتضامن بين الشعوب".
وأشار الرجوب إلى أن" لاعبي المنتخب الفلسطيني ونظراءهم من منتخب الباسك لم يمثلوا مؤسسات رياضية فحسب، بل جسّدوا شعبين يجمعهما حب الوطن والهوية والثقافة والتاريخ"، مؤكداً" ما حدث في بلباو لم ينتهِ مع صافرة النهاية، بل استمر عبر تحويل عائدات المباراة إلى دعم مباشر للعمل الإنساني في غزة".
من جانبه، أكد رئيس الاتحاد الباسكي لكرة القدم، إيكير غوني، أن" المبادرة أثبتت قدرة الرياضة على تجاوز حدود المنافسة الرياضية والتحول إلى أداة لخدمة القضايا الإنسانية.
وقال: كل تذكرة اشتراها المشجعون كانت أكثر من مجرد مقعد في المدرجات، بل رسالة تضامن والتزام مع شعب ما زال يعيش ظروفاً قاسية".
وأضاف: " الحرب في غزة ما زالت تلقي بظلالها الثقيلة على المدنيين"، مشيراً إلى استمرار القصف والتوغلات العسكرية والقيود المفروضة على دخول المساعدات، وما يرافق ذلك من صعوبات يومية في الحصول على الغذاء والرعاية الصحية والمياه.
وأوضح: " فرق أطباء بلا حدود تواصل عملها في عشرة مواقع داخل قطاع غزة، بمشاركة نحو 1430 موظفاً، يقدمون خدمات تشمل علاج جرحى الحرب، ومواجهة سوء التغذية والأمراض المعدية والمزمنة، إلى جانب رعاية الأمومة والطفولة والدعم النفسي".


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك