رفع الناشط محمود خليل، أحد أبرز وجوه احتجاجات جامعة كولومبيا المؤيدة لفلسطين، دعوى قضائية أمام محكمة فيدرالية في مانهاتن، يوم الثلاثاء، اتهم فيها مسؤولين في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إلى جانب مؤسسة" هيريتيج" المحافظة ومجموعتي" كناري ميشن" و" بيتار"، بالتنسيق لقمع النشاط المؤيد للفلسطينيين وإسكات منتقدي إسرائيل، وفق ما نقلت صحيفة" نيويورك تايمز".
وتستند الدعوى إلى قانون يعود إلى عام 1871، صدر أساساً لكبح نشاط منظمة" كو كلوكس كلان"، ويحظر التآمر لحرمان أي شخص من الحماية القانونية.
ويطالب خليل بتعويضات مالية يحدد مقدارها خلال محاكمة مدنية، إلى جانب حكم قضائي يقر بأن مساعي ترحيله كانت جزءاً من مؤامرة منظمة.
غير أن فريقه القانوني يواجه تحدياً كبيراً في إثبات أن تقاطع المواقف الأيديولوجية بين المدعى عليهم يرقى إلى مستوى" التآمر" بمعناه القانوني.
وفي صلب الدعوى، يبرز ما يعرف بـ" مشروع إستير"، وهو خطة أعدتها مؤسسة" هيريتيج" ونشرتها في أكتوبر/ تشرين الأول 2024، في أعقاب هجوم السابع من أكتوبر/ تشرين الأول 2023، ودعت فيها إلى ترحيل الناشطين الأجانب المؤيدين لفلسطين من الولايات المتحدة، بعدما صورتهم جميعاً بوصفهم داعمين لحركة" حماس".
وذكر واضعو الخطة صراحة أن تنفيذها يتطلب وجود" إدارة راغبة" في البيت الأبيض، فيما قال أحد مهندسيها، روبرت غرينواي، العام الماضي، إن الإجراءات التي دعت إليها الوثيقة" باتت تحدث فعلاً".
ويورد خليل في دعواه أسماء عدد من كبار المسؤولين، من بينهم كبير مستشاري ترامب ستيفن ميلر، ونائب المدعي العام تود بلانش، ووزير الخارجية ماركو روبيو، إلى جانب اثنين من واضعي" مشروع إستير"، هما فيكتوريا كوتس وروبرت غرينواي.
غير أنّ الصحيفة أشارت إلى عدم الكشف حتى الآن عن أي صلة مباشرة بين ميلر والمشروع، فيما يبقى إثبات اضطلاع بقية المسؤولين المذكورين بدور فاعل تحدياً أمام محامي خليل.
وكان خليل، الحاصل على الإقامة الدائمة في الولايات المتحدة (البطاقة الخضراء) وأحد قياديي الحراك الطلابي في جامعة كولومبيا، قد اعتُقل في مطلع عام 2025، وأمضى نحو مئة يوم في مراكز احتجاز الهجرة قبل الإفراج عنه في يونيو/ حزيران من العام ذاته.
وقضت الإدارة الأميركية بإمكانية ترحيله، فيما يستعد فريقه القانوني للطعن أمام المحكمة العليا، في وقت لاحق من الصيف الجاري، بهدف وقف تنفيذ القرار.
ويرفض خليل اعتبار انتقاد إسرائيل في حد ذاته معاداةً للسامية.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك