كشف فرع الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش في محافظة حماة عن نقص حاد في السيولة المالية بفرع المصرف الزراعي التعاوني في مدينة سلحب، بلغت قيمته الإجمالية 328,338,940 ليرة سورية، وذلك إثر تدقيق شامل في وثائق المصرف وحساباته الجردية.
وأظهرت تحقيقات الهيئة أن الاختلاس جرى عبر التلاعب الممنهج في الحسابات، بالمقارنة بين القيم الجردية المسجلة إلكترونياً والسيولة الفعلية، وذلك بتواطؤ مباشر بين مدير الفرع وأمين الصندوق، اللذين لجآ إلى أساليب احتيالية متعددة، أبرزها: إجراء الجرد المالي بصورة شكلية عبر عدّ الأكياس النقدية من الخارج دون التحقق من محتواها، وتغيير القيم الرقمية للفئات النقدية المدوّنة على الأكياس.
وتبيّن خلال التحقيق أن مبالغ مالية كانت تُبقى خارج الصندوق دون تسجيلها في السجلات الرسمية، ليجري تقاسمها بين المدير وأمين الصندوق.
كما أشارت التحقيقات إلى مشاركة موظفَين آخرَين في عمليات الجرد، غير أن تورطهما جاء نتيجة إهمال وظيفي لا تواطؤاً مباشراً.
وعلى إثر ذلك، اتخذت الهيئة المركزية جملةً من الإجراءات القانونية، شملت فصل مدير الفرع وأمين الصندوق من الخدمة، وطلب إلقاء الحجز الاحتياطي على أموالهما المنقولة وغير المنقولة، فضلاً عن منعهما من السفر وإحالتهما إلى القضاء.
أما الموظفان الآخران، فأُحيلا إلى القضاء بتهمة الإهمال الوظيفي وتسهيل الاختلاس.
كما دعت الهيئة المدير العام للمصارف إلى تحريك دعوى بصفة الادعاء الشخصي للمطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالمصرف، مؤكدةً أن هذه الإجراءات تندرج ضمن منظومة مكافحة الفساد وحماية المال العام.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك