أبلغ الرئيس الأميركي دونالد ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بضرورة سحب قوات الجيش الإسرائيلي من سوريا ولبنان، معتبراً أن استمرار وجودها قد يؤدي إلى تصعيد جديد، وذلك خلال اتصال هاتفي جرى بينهما الأسبوع الماضي، بحسب ما نقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أميركيين وإسرائيليين.
ونقل التقرير عن مسؤول أميركي قوله إن ترامب شدد في الاتصال مع نتنياهو على أن بقاء القوات الإسرائيلية في الأراضي السورية يفاقم التوتر، قائلاً: " إنهم لا يريدونكم هناك.
ينبغي أن تعيدوا انتشار قواتكم".
وفي سياق الاتصال، أفاد أكسيوس نقلاً عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن نتنياهو طرح على ترامب مسألة الحاجة إلى إقامة مناطق أمنية على طول حدود إسرائيل، في حين نقل الموقع عن مصدر مطلع أن إدارة ترامب خلصت إلى أن نتنياهو لا يبدي استعداداً لتقديم التنازلات التي كانت واشنطن تسعى إليها في الملفين السوري واللبناني.
التقرير يفاجئ المؤسسة العسكريةفي المقابل، قالت مصادر في الجيش الإسرائيلي لصحيفة" جيروزاليم بوست" إن ما أورده" أكسيوس" جاء مفاجئاً، مؤكدة أنها ليست على علم بالاتصال الهاتفي المشار إليه، وأنه لم يطرأ أي تغيير ميداني في لبنان أو سوريا، ولا توجد مؤشرات إلى تغيير وشيك في انتشار القوات الإسرائيلية.
جولة سادسة من المفاوضات في روماوتأتي هذه التطورات في وقت اختُتمت فيه اليوم الثلاثاء، الجولة السادسة من المحادثات المباشرة بين إسرائيل والحكومة اللبنانية في العاصمة الإيطالية روما، من دون الإعلان عن أي نتائج رسمية، فيما تقرر استئناف المباحثات الأربعاء لاستكمال البحث في الملفات العالقة.
وجرت المحادثات هذه المرة على مستوى السفراء، في تحول عن الجولات السابقة التي شاركت فيها وفود أمنية وسياسية، بالتزامن مع لقاءات أجراها وفد عسكري أميركي في بيروت مع مسؤولين لبنانيين، بعد اجتماعات مماثلة مع الجانب الإسرائيلي، لبحث آليات تنفيذ أي انسحاب إسرائيلي محتمل وانتشار الجيش اللبناني في المناطق التي سيتم إخلاؤها.
ورغم استمرار المسار التفاوضي، لا تزال الخلافات تعرقل الانتقال إلى مرحلة التنفيذ، إذ يتمسك لبنان ببدء انسحاب القوات الإسرائيلية من مناطق في الجنوب يتبعه مباشرة انتشار الجيش اللبناني، فيما تشترط إسرائيل ترتيبات أمنية وضمانات وآليات رقابة، إلى جانب الإبقاء على ملف نزع سلاح حزب الله ضمن إطار المفاوضات.
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر قد أعرب، قبل انطلاق الجولة، عن أمله في أن تحقق محادثات روما تقدماً في ملف الانسحاب من" منطقتين تجريبيتين" في جنوب لبنان، إلا أن الخلاف لا يزال قائماً بشأن طبيعة هذه المناطق وآلية تنفيذ الانسحاب والجدول الزمني المرتبط به.
كما برز تباين بين الطرفين بشأن مكان إجراء المفاوضات، بعدما أصرت إسرائيل على نقلها من واشنطن إلى روما، في خطوة أثارت تحفظات داخل لبنان، حيث اعتبرها بعض المسؤولين تقليصاً للدور الأميركي المباشر في الضغط من أجل تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي الكامل.
ويرى مراقبون أن الجولة السادسة تمثل اختباراً فعلياً للانتقال من الاتفاقات النظرية إلى التنفيذ الميداني، في ظل تمسك كل طرف بأولوياته، ما يجعل نجاح المسار مرتبطاً إلى حد كبير بقدرة الولايات المتحدة على تضييق فجوة الخلافات ودفع الطرفين نحو خطوات تنفيذية متبادلة.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك