عمان - ترصد حكومة الاحتلال ميزانية ضخمة تناهز ملياري دولار لإقامة 18 مستوطنة جديدة في شمال الضفة الغربية، بما يؤدي إلى زيادة عدد المستوطنين ومصادرة الأراضي الفلسطينية المحتلة في تلك المنطقة وتهجير ما تبقى من سكانها الفلسطينيين نتيجة العدوان الصهيوني.
اضافة اعلانوقررت حكومة" بنيامين نتنياهو" دعم التوسع الاستيطاني في شمال الضفة الغربية عبر تخصيص نحو 2.
8 مليار دولار (8 مليارات شيكل) لإقامة 18 مستوطنة جديدة فيها، وفق اتفاقية تم توقيعها مع مجلس استيطاني بحضور وزراء متطرفين، في مقدمتهم" بتسلئيل سموتريتش".
وطبقاً لوسائل إعلام الاحتلال، تُعد هذه أول اتفاقية تُوقَّع مع مجلس استيطاني إقليمي، وتقضي بتخصيص ميزانية ضخمة لتنفيذ مشاريع استيطانية داخل المستوطنات القائمة، إلى جانب دعم إقامة 18 مستوطنة جديدة في شمال الضفة الغربية.
وتُعد تلك الاتفاقية اتفاقية إطار طويلة الأمد، تلتزم حكومة الاحتلال بموجبها بتمويل مشاريع البنية التحتية والتطوير اللازمة لتنفيذ خطط التوسع الاستيطاني، بما يشمل شبكات الطرق والمرافق الاستيطانية لتعزيز المستوطنات القائمة.
وزعم رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية، المتطرف يوسي دغان، أن الخطوة تُعزز هدف" الوصول إلى مليون مستوطن في شمال الضفة الغربية"، في إشارة إلى خطط توسيع الوجود الاستيطاني في المنطقة.
ويأتي ذلك في وقت تعتزم فيه حكومة الاحتلال تحويل أكثر من مليون وثلاثمائة ألف دولار، قابلة للزيادة، إلى جمعية تدعم البؤر الاستيطانية وإرهاب المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، علماً بأن الجمعية مصنفة غير قانونية حتى وفق قانون الاحتلال، فضلاً عن خضوعها لعقوبات دولية.
ويُعد هذا الدعم دليلاً إضافياً على الدعم الحكومي لجهات استيطانية عنيفة وإرهابية تواصل تكثيف اعتداءاتها ضد الفلسطينيين.
وفي هذا السياق، أفادت صحيفة" هآرتس" في الكيان المحتل، أمس، بأن الجمعية التي ستدعمها ما تسمى وزارة الأمن القومي في حكومة الاحتلال، التي يتولاها الوزير المتطرف" إيتمار بن غفير"، هي" أهفات غلعاد" (حب غلعاد)، والتي أعلنت كل من فرنسا وبريطانيا وكندا والنرويج وأستراليا ونيوزيلندا، الشهر الماضي، فرض عقوبات عليها، بعدما خلصت الدول الست إلى تورطها في تمويل بؤر استيطانية ارتبطت بأعمال عنف ضد الفلسطينيين.
وتدعي تلك الوزارة أن هدف المشروع هو" الحد من أحداث العنف وإنشاء منظومة مرشدين لمرافقة الشباب المقيمين في البؤر الاستيطانية الرعوية المنتشرة في يهودا والسامرة (التسمية التوراتية للضفة الغربية المحتلة)"، وفق مزاعمها.
ويأتي تنفيذ المشروع بعد ادعاء حكومة الاحتلال، في أيار(مايو) الماضي، أنها قررت" العمل على تقليص حالات الخطر، وتقليل الظواهر السلبية" في أوساط المستوطنين الشباب في الضفة الغربية.
وطبقاً لوسائل إعلام الاحتلال، فقد اختارت تلك الوزارة التعاقد مع جمعية" أهفات غلعاد" بسبب انتشارها الميداني الواسع، وصلاتها بالبؤر الاستيطانية الرعوية، وبالمؤسسات الرسمية الداعمة لها.
ويأتي ذلك بالتزامن مع اقتحام ما يسمى وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال، المتطرف" إيتمار بن غفير"، مدخل قرية المغير، شمال شرق مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية المحتلة، برفقة عدد من المستوطنين، وفق نائب رئيس مجلس قروي المغير، مرزوق أبو نعيم.
وتتعرض قرية المغير والقرى والبلدات الفلسطينية المحيطة بها لاعتداءات متكررة من المستوطنين المتطرفين، تشمل مهاجمة الفلسطينيين وممتلكاتهم، إلى جانب اقتحامات متواصلة تنفذها قوات الجيش الإسرائيلي، بحسب الأنباء الفلسطينية.
ويأتي اقتحام المتطرف" بن غفير" في ظل تصاعد التوتر في الضفة الغربية، التي تشهد منذ تشرين الأول (أكتوبر) 2023 تصعيداً متواصلاً في اعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم.
إذ هدمت قوات الاحتلال، أمس، منشأة فلسطينية أخرى في شرق بلدة يطا، خلال اقتحام المنطقة، واعتدت على الفلسطينيين، مما أدى إلى إصابة عدد منهم بالاختناق جراء استنشاقهم غاز الفلفل.
وتتعرض مسافر يطا الفلسطينية لهجمة هدم متواصلة في الآونة الأخيرة، طالت عشرات المنازل والخيام وآبار المياه، وغيرها من العمليات الرامية إلى تهجير سكانها الفلسطينيين، وفرض سيطرة المستعمرين على الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ووفق معطيات فلسطينية رسمية، فقد أسفرت هذه الاعتداءات منذ ذلك الحين عن استشهاد 1179 فلسطينياً، وإصابة نحو 13 ألفاً، واعتقال قرابة 24 ألفاً.
ويؤكد الفلسطينيون أن هذه الاعتداءات لا تقتصر على القتل والاعتقال، بل تشمل أيضاً هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية، وتجريف الأراضي الزراعية، ومنع المزارعين الفلسطينيين من الوصول إليها، وتهجير السكان، إلى جانب التوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية المحتلة.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك