قناة الجزيرة مباشر - إسبانيا تعبر فرنسا وتبلغ نهائي كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها العربية نت - أميركا.. مشرعون يسعون للتصدي "للقمع العابر للحدود" من الصين وإيران الجزيرة نت - إدانة شقيق رئيس الوزراء الإسباني بالمحسوبية DW عربية - إسبانيا بدفاع حديدي إلى نهائي المونديال بعد معاقبتها فرنسا الجزيرة نت - رونالدو "الظاهرة" يدافع عن نيمار ويكشف مفاجأة بشأن مستقبله مع البرازيل الجزيرة نت - التصدي الشعبي في 15 يوليو يعد حدثا فريدا في تاريخ الديمقراطية العالمية وكالة الأناضول - "سنتكوم" تعلن تنفيذ غارات إضافية واستئناف الحصار البحري ضد إيران الجزيرة نت - بين الركام والقوارض.. عائلات غزة تخاطر بالعيش في طوابق آيلة للانهيار Mamdouh NasrAllah - إسبانيا بقيادة الأسطوري رودري وقوة دي لافوينتي تطيح فرنسا خارج كأس العالم لامين يامال إلى الفاينال الجزيرة نت - بيانات: إيران استهدفت ناقلتين إماراتيتين بهرمز دون حمولة نفطية
عامة

عندما يصبح المشي سلاحاً فتاكاً … ميسي يعيد صياغة كرة القدم الحديثة في سن الـ39

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة
1

نيويورك: إذا أراد منتخب الأرجنتين أن يصبح المنتخب الأول الذي ينجح في الدفاع عن لقب كأس العالم منذ عام 1962، والمنتخب الثالث فقط في التاريخ الذي يحقق هذا الإنجاز، فإن ليونيل ميسي سيكون في قلب هذا الإنج...

نيويورك: إذا أراد منتخب الأرجنتين أن يصبح المنتخب الأول الذي ينجح في الدفاع عن لقب كأس العالم منذ عام 1962، والمنتخب الثالث فقط في التاريخ الذي يحقق هذا الإنجاز، فإن ليونيل ميسي سيكون في قلب هذا الإنجاز.

ويتألق اللاعب البالغ من العمر 39 عاماً في مشاركته السادسة في كأس العالم، وهو رقم قياسي يتقاسمه مع البرتغالي كريستيانو رونالدو، مسجلاً ثمانية أهداف ومقدماً ثلاث تمريرات حاسمة في هذه النسخة.

وبينما يتصدر سباق الحذاء الذهبي مناصفة مع الفرنسي كيليان مبابي، تشاهد الجماهير نسخة مختلفة تماماً من ميسي مقارنة باللاعب الذي بدأ مسيرته مع برشلونة في عام 2003.

وتتجه الأنظار صوب ميسي مجدداً في الدور قبل النهائي أمام إنكلترا غدا الأربعاء على ملعب أتلانتا.

وفي وقت تعاني فيه أغلب الأسماء الكبيرة من التراجع مع تقدم السن، لكن النخبة يجدون طرقاً للتكيف، مثل رونالدو الذي تحول إلى مهاجم صريح عندما فقد سرعته.

لكن ميسي لم يغير أسلوب لعبه لمجرد التعايش السلبي مع كبر سنه أو لتعويض بطئه البدني، بل أعاد ابتكار طريقته وتغيير أدواره لكي يظل المهيمن والمتحكم الأول في مجريات المباريات والبطولات.

في هذه النسخة من المونديال، يظهر ميسي بقدرة أكبر على صناعة الفرص مقابل ركض أقل، حيث أطلق 33 تسديدة مع صناعة 21 فرصة، ليكون مجموع مساهماته 54 محاولة وتمريرة حاسمة، وهو المعدل الأعلى مجتمعاً منذ ما حققه الأسطورة الراحل دييجو مارادونا في مونديال 1986، رغم قضائه 47% من المسافة سيراً على الأقدام، وهي النسبة الأعلى لأي لاعب في البطولة، حسبما ذكرت هيئة الإذاعة البريطانية (بي.

بي.

سي).

ويقطع ميسي أقصر مسافة في المتوسط مقارنة بجميع لاعبي الأرجنتين الذين شاركوا لأكثر من 20 دقيقة، بمعدل 2ر8 كيلومترات فقط لكل 90 دقيقة، مع تراجع انطلاقاته السريعة إلى 7ر2 انطلاقة في المباراة الواحدة مقارنة بـ3ر5 قبل أربع سنوات.

وسيكون على إنكلترا تحقيق ما لم تنجح فيه سوى بولندا خلال آخر 15 مباراة لميسي في كأس العالم، وهو منعه من التسجيل أو الصناعة، حيث يملك 16 هدفاً و7 تمريرات حاسمة في تلك المباريات.

ومنذ أن سجل الفتى الذي كان يبلغ من العمر 16 عاماً مشاركته الأولى مع برشلونة في مباراة ودية ضد بورتو بقيادة جوزيه مورينيو، حيث لعب على الجناح الأيمن مراوغاً ومخترقاً نحو الداخل، أعاد ميسي ابتكار نفسه خمس مرات على الأقل ليتطور إلى اللاعب الذي يمثله اليوم مع الأرجنتين ونادي إنتر ميامي الأمريكي.

وعندما رأى رونالدينيو، ميسي يتدرب للمرة الأولى قال “إنه سيكون الأفضل”، وبعد عامين وتحديدا في أغسطس/آب 2005، قدم البرغوث الأرجنتيني نفسه للعالم في كأس خوان غامبر ضد يوفنتوس، وكان المدرب فابيو كابيلو مذهولاً بأداء الشاب البالغ من العمر 18 عاماً لدرجة أنه حاول التعاقد معه.

وبحلول سن الحادية والعشرين، ومع تراجع رونالدينيو، قال مدرب برشلونة فرانك ريكارد بوضوح “في قلب الأحداث تماماً، كلما لمس الكرة أكثر، كان ذلك أفضل للفريق”.

وخلال الأشهر الأولى لتولي بيب غوارديولا تدريب الفريق الكاتالوني عام 2008، كان الجانب الأيمن ممره الخاص، وجاء قراره بنقله عن الجناح لأسباب دفاعية لعدم تراجعه للتغطية، لكن المدرب الإسباني علم أن ميسي سينتهي به المطاف في عمق العمليات الهجومية، ليُبنى الفريق حول مركزه الجديد.

وفي الثاني من مايو/أيار 2009، على ملعب سانتياغو برنابيو ضد ريال مدريد، قرر غوارديولا نقله من الجناح ليكون في مقدمة الهجوم دون أدوار تقليدية، وتراجع للخلف للاستلام والتمرير وصناعة القرار، لتنتهي المواجهة بنتيجة 6 /2 لصالح برشلونة، معلنة ولادة مركز المهاجم الوهمي، وهو أسلوب مشابه لما فعله جوستاف سيبيش مع المجر عام 1953 ضد إنجلترا، وما قدمه يوهان كرويف مع هولندا.

وتحول ميسي لمعضلة بلا حل، فعندما تراجع بين الخطوط، تعين على المدافعين مطاردته وترك مساحات خلفهم أو منحه حرية الحركة، ولم ينجح أي خيار بوجود تشافي هيرنانديز وأندريس إنييستا ويايا توريه خلفه.

وكرر غوارديولا التجربة في نهائي دوري أبطال أوروبا ضد مانشستر يونايتد حيث سجل ميسي برأسه قبل 20 دقيقة من النهاية.

وبين عامي 2011 و2013، سجل القائد الأرجنتيني 96 هدفاً في 69 مباراة بالدوري الإسباني، لتصبح الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم ملكية شبه دائمة له بأعوام 2010 و2011 و2012 و2015 و2019 وصولاً إلى 8 كرات ذهبية، نال الأولى في سن 22 عاماً والثامنة في سن 36 عاماً.

وفي مقابلة مع الصحافي خوان بابلو فارسكي عام 2024، قال ميسي “لم أكن أهتم كثيراً بالتكتيك، لكن مع غوارديولا تعلمت الكثير، وبدأت أفهم المساحات، والاحتفاظ بالكرة، وكيف تسير الأمور في اللعبة فعلياً”.

ومع رحيل تشافي هيرنانديز عام 2015 وتلاه أندريس إنييستا بعد ثلاث سنوات، تحول ميسي ليكون المحرك للفريق بأكمله، وتحول تدريجياً لمركز صانع الألعاب المتأخر الذي يبدأ الهجمات وينهيها.

وسجل في موسم 2019 /2020 ما يصل إلى 22 تمريرة حاسمة و25 هدفاً في 33 مباراة، وفي موسمه الأخير مع برشلونة 2020 /2021 سجل 30 هدفاً وقدم 11 تمريرة حاسمة في 35 مباراة، بينما أكد موسمه الأول مع باريس سان جيرمان هذا التحول بتسجيل 11 هدفاً وتقديم 15 تمريرة حاسمة في 34 مباراة، ليتجاوز عدد التمريرات الحاسمة أهدافه لأول مرة.

وواجه ميسي رحلة صعبة مع المنتخب الأرجنتيني بعد توليه شارة القيادة في أغسطس/آب 2011، حيث خسر نهائي كأس العالم 2014 أمام ألمانيا، ونهائي كوبا أمريكا 2015 و2016 أمام تشيلي بركلات الترجيح.

وكان التتويج بلقب كوبا أمريكا 2021 في ماراكانا بمثابة الخلاص وإنهاء غياب 28 عاماً عن الألقاب الكبرى، وفي كأس العالم 2022، دمج ميسي بين الماضي والحاضر بلقطات استثنائية كمراوغة يوسكو جفارديول خلال الفوز على كرواتيا 3 /صفر، وتمريراته الحاسمة وهدفه في النهائي ضد فرنسا الذي انتهى بالتعادل 3 /3 قبل الفوز بركلات الترجيح.

وفي مقابلة مع الأسطورة الفرنسي زين الدين زيدان عام 2023 قال ميسي “تغيرت كرة القدم كثيراً، وتغيرت طريقة اللعب والخطط، وأصبحت اللعبة اليوم تعتمد على الجوانب التكتيكية والبدنية بشكل أكبر بكثير من السابق، حيث كنا نجد مساحات أوسع في الماضي”.

ومع إنتر ميامي وفي كوبا أمريكا 2024 ومونديال 2026 الحالي، يسير ميسي في الملعب أكثر مما يجري كدليل على نضجه وقراءته للعب وتوفير طاقته.

وقال بابلو أيمار “النسخة الأخيرة من ميسي هي الأفضل دائماً”، ويبدو أنه لا يزال على حق.

ما حققه ميسي ليس مجرد أرقام، بل هو إعادة صياغة تامة لما يمكن أن يكون عليه لاعب كرة القدم، من جناح مراهق مذهل ومهاجم وهمي غيّر التكتيك الأوروبي وصانع ألعاب يجعل زملائه عظماء وقائد ملهم، إلى مخضرم يرى كل شيء أولاً دون حاجة للركض.

والمغزى الحقيقي في رحلته ليس مدى جودته، بل في عدد المرات التي نجح فيها في إعادة ابتكار نفسه ليصبح شخصاً جديداً بالكامل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك