أكد مدير عام مديرية شبام بمحافظة حضرموت أن السلطة المحلية تمكنت خلال الفترة الماضية من تحقيق تقدم ملموس في تعزيز الاستقرار الأمني وإعادة تفعيل مؤسسات الدولة، إلى جانب تنفيذ حزمة من المشاريع التنموية والخدمية، رغم محدودية الموارد وشح الدعم المركزي.
وأوضح أن السلطة المحلية أولت منذ توليها المسؤولية اهتماماً بإعادة ترتيب الأوضاع الإدارية والأمنية، وإعادة تفعيل إدارة الأمن والمجمع القضائي، بما يشمل المحكمة والنيابة، الأمر الذي أسهم في تخفيف معاناة المواطنين وتحقيق استقرار أمني ملحوظ خلال العامين الماضيين.
وأشار إلى أن المديرية تواصل تنفيذ خطط تنموية تستهدف مختلف القطاعات، لافتاً إلى إنجاز مشاريع لدعم القطاع الزراعي وسبل العيش، شملت إعادة تأهيل الأراضي الزراعية وشبكات الري التقليدية ومجاري السيول، وتزويد نحو 400 مزارع بشبكات ري حديثة، بما يسهم في تحسين الإنتاج الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي.
وأضاف أن السلطة المحلية نفذت أيضاً برامج لتمكين الأسر الأشد احتياجاً، استفادت منها أكثر من 270 أسرة من خلال التدريب والتأهيل وتوفير وسائل ومستلزمات تساعدها على الاعتماد على الذات وتحسين مصادر دخلها.
وفي الجانب الخدمي، أوضح أن السلطة المحلية تعمل على تنفيذ مشاريع لتأهيل وسفلتة عدد من الطرق، وإعادة تأهيل المدارس، إلى جانب مشروع المعهد المهني السياحي الذي يمثل أحد أهم المشاريع المستقبلية، نظراً لما تتمتع به مدينة شبام من مكانة تاريخية وسياحية بارزة على المستويين الوطني والعالمي.
ودعا مدير عام المديرية وزارة التخطيط والتعاون الدولي إلى دعم المشروع والبحث عن المانحين لاستكماله، مطالباً في الوقت ذاته بتحقيق عدالة أكبر في توزيع المنح والمشاريع التنموية بين المديريات، وفقاً للاحتياجات والأولويات الفعلية.
وفي القطاع الرياضي، كشف عن استمرار العمل في مشروع إعادة تأهيل ملعب نادي الاتفاق، البالغة كلفته نحو 700 ألف دولار، حيث بلغت نسبة الإنجاز قرابة 40 بالمائة، إضافة إلى خطط مستقبلية لاستكمال تأهيل منشآت نادي الشباب الرياضية.
وفيما يتعلق بقطاع الكهرباء، أوضح أن مديرية شبام تعتمد على شبكة كهرباء وادي حضرموت، معرباً عن أمله في الإسراع باستكمال المشروع الإسعافي المدعوم من المملكة العربية السعودية ودمجه بالشبكة، بما يسهم في تحسين خدمة الكهرباء واستقرارها.
وأكد مدير عام شبام أن المديرية ترحب بكافة المستثمرين الراغبين في الاستثمار بالقطاع السياحي، مشيراً إلى استعداد السلطة المحلية لتقديم التسهيلات اللازمة، في ظل العمل على تنفيذ مشاريع لتطوير الواجهة الجنوبية للمدينة، وإنشاء مساحات خضراء، وإعادة تأهيل الواحات وزراعة النخيل، بما يعزز البيئة السياحية ويعيد لمدينة شبام مكانتها كوجهة تاريخية عالمية.
وأشار إلى أن القطاع السياحي تضرر بشكل كبير منذ عام 2015، إلا أن تحسن الأوضاع الأمنية بدأ يسهم في عودة الحركة السياحية تدريجياً، بالتوازي مع استمرار مشاريع الترميم والصيانة التي تنفذها منظمة اليونسكو للحفاظ على المدينة التاريخية.
ولفت إلى أن الجهود المبذولة في مجال الحفاظ على التراث أسفرت عن ترميم أكثر من 120 منزلاً سكنياً أثرياً داخل مدينة شبام التاريخية، في إطار برامج صون المدينة المدرجة على قائمة التراث العالمي، بما يسهم في الحفاظ على هويتها العمرانية الفريدة وتعزيز مقوماتها السياحية والثقافية.
وفي ختام تصريحه، أعرب مدير عام مديرية شبام عن خالص شكره وتقديره لعضو مجلس القيادة الرئاسي ومحافظ محافظة حضرموت الدكتور سالم أحمد الخنبشي، مشيداً بالاهتمام الكبير الذي يوليه للمديرية وحرصه المستمر على ربطها بالمنظمات المحلية والدولية، بما يسهم في استقطاب المشاريع التنموية وتهيئة بيئة تنموية مستدامة تلبي احتياجات المواطنين وتعزز مسيرة التنمية في المديرية.
كما ثمن الجهود الكبيرة التي يبذلها وكيل محافظة حضرموت لشؤون مديريات الوادي والصحراء الأستاذ جمعان بارباع، في متابعة المشاريع التنموية والخدمية ودعم جهود السلطة المحلية، إلى جانب إشادته بالدور الذي يقوم به وكيل المحافظة لشؤون مديريات الوادي والصحراء الأستاذ جمعان بارباع، وما يقدمه من دعم ومتابعة مستمرة لخدمة مديريات الوادي، ولا سيما مديرية شبام، بما يسهم في تطوير الخدمات وتعزيز مسيرة التنمية والاستقرار.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك