وكالة الأناضول - ترامب عن غزو العراق: هاجمنا البلد الخطأ وتسببنا بأضرار وكالة الأناضول - مستوطنون يهاجمون فلسطينيين ويصيبون اثنين في الضفة القدس العربي - الناشط محمود خليل يقاضي إدارة ترامب ومنظمات مؤيدة لإسرائيل بتهمة التآمر على الحراك التضامني مع فلسطين BBC عربي - هل يواصل الذهب الارتفاع وسط تفاقم الصراع بين واشنطن وطهران؟ وكالة الأناضول - موريتانيا.. الموالاة والمعارضة توقعان وثيقة لاستئناف الحوار الوطني DW عربية - بيدرو بورو يدخل تاريخ إسبانيا ويقودها نحو حلم اللقب CNN بالعربية - هذا ما فعله مبابي بعد إقصاء فرنسا من كأس العالم على يد إسبانيا قناة التليفزيون العربي - مفاوضات روما.. هل ينجح لبنان في فرض شروطه على إسرائيل؟ │ الأخيرة قناة التليفزيون العربي - From the Strait of Hormuz to the Russian Hinterland: Energy Wars Open the Most Dangerous Fronts o... قناة القاهرة الإخبارية - بين غياب الرؤية الأمريكية والتصعيد الإيراني.. المشهد يزداد تعقيدًا
عامة

الأردن… تراجع التحديث امام التعيين

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

لماذا قررت الحكومة فجأة وضع توصيات اللجنة الملكية للتحديث السياسي في ثلاجة التجميد؟ما هو بصورة محددة الاحتياج الوطني الملح الذي يتطلب «خدش» ثم تقليص مسار التحديث السياسي في الأردن بعد نحو عامين من ا...

لماذا قررت الحكومة فجأة وضع توصيات اللجنة الملكية للتحديث السياسي في ثلاجة التجميد؟ما هو بصورة محددة الاحتياج الوطني الملح الذي يتطلب «خدش» ثم تقليص مسار التحديث السياسي في الأردن بعد نحو عامين من التنظير والتأطير والتنميط والتسويق وتشكل مساحات «قبول عامة»؟لا أحد في الحكومة الأردنية يجيب على هذا السؤال الذي يتبعه في الواقع الموضوعي سؤال آخر: لماذا قررت الحكومة فجأة وضع توصيات اللجنة الملكية للتحديث السياسي في ثلاجة التجميد عندما يتعلق الأمر بملف الديمقراطية البلدية بمعنى تمثيل الناس في البلديات؟تلك أسئلة يطرحها الرأي العام والجمهور وتطرحها النخب ولا تتحدث عنها في الواقع الأحزاب الوسطية.

سبب التساؤلات بعد سقف زمني قصير نسبيا في عمر مسارات التحديث تلك المناورة التشريعية التي قررتها حكومة الرئيس الدكتور جعفر حسان فيما يتعلق بتخفيض نسبة الديمقراطية والتمثيل لدى المواطنين في المحافظات والأطراف والمدن الكبرى في جزئية انتخابات البلديات ومجالس المحافظات.

تثير الحكومة هنا لغزا حائرا لا أحد يفهمه أو يفككه.

رئيس الوزراء ومعه كبار المسؤولين يتحدثون ليلا نهارا عن الالتزام الحرفي بمقررات مسيرة التحديث.

حصل ذلك بداية مع البيان الوزاري الذي أعقب تكليف الحكومة وحصل بعد عشرات الاجتماعات وحصل خطابيا حتى الأسبوع الماضي.

ما فهمناه من كل الخبراء أن الوزير الحالي للإدارة المحلية هو الذي ترأس اللجنة الفرعية في اللجنة الملكية الأم التي صاغت وثيقة التحديث السياسي.

وثيقة التحديث عمرها عامان وعدة أشهر.

وقانون الإدارة المحلية الجديد عمره لا يزيد عن شهرين وولد فجأة من رحم قراءات بقيت غامضة، وهي الآن غير مفهومة ليس من جهة أسبابها فقط ولكن من جهة نتائجها أيضا.

وعندما يتعلق الأمر في الإدارة المحلية النصوص التحديثية واضحة عندما تعلق الأمر بالإدارة المحلية فهي تدعم خيار تطوير اللامركزية وتدعم بالنص اختيار وانتخاب أعضاء مجالس المحافظات بالاقتراع المباشر.

وتعزز صلاحيات رؤساء البلديات الكبرى المنتخبين وتنص عمليا ونتحدث هنا مجددا عن وثيقة التحديث السياسي على أن البلاد ينبغي أن لا تعيش بعد الآن في حالة لا توجد فيها انتخابات بلدية لأنها ضرورية للتنمية الاقتصادية.

الحكومة قررت تعليق الانتخابات البلدية للعام الثاني على التوالي والحكومة قبل ذلك حلت فجأة وبدون سبب مقنع وحتى بدون تقديم رواية للناس جميع مجالس البلدية المنتخبة في البلاد، وعينت بدلا منها لجانا لإدارتها تمهيدا للانتخابات التي تم تأجيلها 6 أشهر إضافية.

يعني ذلك أن المواطنين لا يستطيعون اختيار من يمثلهم على صعيد العمل الخدماتي والبلدي بعد الآن وأن انتخابات البلديات معطلة بدون سبب وطني أو أمني ولا حتى سياسي مفهوم.

سيناريو «التعيين أفضل من الانتخاب» يقفز بين الحين والآخر كلما ضربت طبول أي انتخابات عامة تؤسس خيار تمثيل الأردنيين ومشاركتهم في صناعة القرارات لا بل تحفزهم وتشجعهم مرة تلو الأخرى على اختيار الأفضل لتمثيلهم.

المجالس البلدية ومجالس المحافظات في أغلبها شخصيات محلية وظيفتها التواصل مع المجتمع المحلي واختيار المشروعات للإنفاق التنموي ضمن مخصصات مالية موزعة بدقة شديدة تشرف عليها الحكومة وتتحكم فيها أصلا.

بالتالي لا نستطيع افتراض لا أسباب إقليمية ولا أسباب أمنية ولا أسباب مالية وراء التراجع في نصوص قانون الإدارة المحلية الجديد عن خيارات الاقتراع المباشر لصالح تمجيد «التعيين».

القانون الجديد يخترع ويبتكر صنفا غير مألوف أو لم تألفه الحضارات العصرية في مجال الانتخابات.

رئيس البلدية المنتخب سيقف أمامه مثل حجر العثرة والحاجز موظف تعينه الحكومة بصفة المدير التنفيذي.

ويعني ذلك انتقاصا شاملا وأفقيا من صلاحيات رئيس بلدية منتخب حيث لا تتخذ أي قرارات تنفيذية أو في المستوى المالي والإداري بدون السيد الموظف الذي يراقب المنتخبين ويتخذ القرارات ويتبع وزارة الإدارة المحلية في الحكومة.

تلك ليست ديمقراطية تمثيل شعبي ولا يمكنها أن تكون.

مجالس المحافظات وبدلا من تطوير آلية انتخابها تتحول بموجب التوصيات الجديدة إلى مجالس معينة أو يتم تعيينها من شخصيات سبق أن انتخبت.

تلك مثلا حالة تأسيس لانتهازية سياسية يعلمها القاصي والداني ومدعاة لبروز فئة وشريحة من الانتهازيين الذين يمكن التحكم بهم بقرار من الحكومة المركزية حتى لا نقول بقرار شخصي من وزير.

هذه مغامرات لا أحد يفهم ما هو سببها وما هي خلفيتها.

التشريع بدأ يطرق أبواب الجدل وسط الأردنيين.

لكن السؤال لا يزال عالقا ونفترض بأن الحكومة مطالبة بالإجابة عليه: لماذا على نحو مفاجئ ومباغت تظهر الحكومة نيتها العلنية في التحرك بالاتجاه المعاكس لما قررته لجنة ملكية عريضة حظيت بتوافقات وزرعت الأمل في نفوس الناس وتم تجاوز التحفظات على توصياتها ومقرراتها؟لا يوجد اسم أو تعريف محدد لما تفعله الحكومة عندما يتعلق الأمر بخدش منظومة ووثائق التحديث السياسي المرجعية إلا نية مسبقة لوضع العصي في الدواليب لأسباب لا يمكن فهمها ولا يمكن توقعها.

٭ إعلامي أردني من أسرة «القدس العربي».

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك