قناة التليفزيون العربي - مفاوضات روما.. هل ينجح لبنان في فرض شروطه على إسرائيل؟ │ الأخيرة قناة التليفزيون العربي - From the Strait of Hormuz to the Russian Hinterland: Energy Wars Open the Most Dangerous Fronts o... قناة القاهرة الإخبارية - بين غياب الرؤية الأمريكية والتصعيد الإيراني.. المشهد يزداد تعقيدًا العربية نت - دارلين شقيقة ليندسي غراهام تؤدي اليمين لتكملة فترة ولايته قناة الجزيرة مباشر - إسبانيا تعبر فرنسا وتبلغ نهائي كأس العالم للمرة الثانية في تاريخها العربية نت - أميركا.. مشرعون يسعون للتصدي "للقمع العابر للحدود" من الصين وإيران الجزيرة نت - إدانة شقيق رئيس الوزراء الإسباني بالمحسوبية DW عربية - إسبانيا بدفاع حديدي إلى نهائي المونديال بعد معاقبتها فرنسا الجزيرة نت - رونالدو "الظاهرة" يدافع عن نيمار ويكشف مفاجأة بشأن مستقبله مع البرازيل الجزيرة نت - التصدي الشعبي في 15 يوليو يعد حدثا فريدا في تاريخ الديمقراطية العالمية
عامة

هل أصبحت الخصوصية ضحية العالم الرقمي؟

الغد
الغد منذ 1 ساعة

واهم من يظن أن لديه قدرا من الخصوصية في ظل وجود الذكاء الاصطناعي ومنصات التواصل الاجتماعي، والعالم الرقمي في حياته، لا يمكن لأي إنسان أن يحفظ خصوصيته في ظل هذا العالم القائم على جمع البيانات والمعلوما...

واهم من يظن أن لديه قدرا من الخصوصية في ظل وجود الذكاء الاصطناعي ومنصات التواصل الاجتماعي، والعالم الرقمي في حياته، لا يمكن لأي إنسان أن يحفظ خصوصيته في ظل هذا العالم القائم على جمع البيانات والمعلومات، وعلى مراقبة كل حركة يقوم بها أو يتلفظ بها.

اضافة اعلانهناك جدل في العالم حول هذه الخصوصية، خاصة أن جهاز الهاتف النقال الذي يرافق الإنسان في كل مكان، يسجل غالبية حركاته، وقد ينتهك خصوصيته بشكل مباشر أو غير مباشر، كما أن هناك أحاديث كثيرة.

حول الذكاء الاصطناعي والبيانات التي يجمعها، فقد أصبح هذا الذكاء والحوار معه جزءا من حياة أعداد متزايدة من البشر في العالم، ويكفي هنا أن نعلم أن «ChatGPT» وحده سجل في شباط 2026م أكثر من 900 مليون مستخدم نشط أسبوعيا، وهذا الرقم قابل للزيادة والتصاعد مع مرور الوقت.

وبناء على كل ما سبق في الحديث عن الخصوصية، فإن هذا يعني أن انتهاك الخصوصية لا يرتبط بالهكر الذي يسرق كلمة مرور أو يقتحم هاتفا فقط؛ فقد أصبح ممكنا أيضا من خلال أنظمة الذكاء الاصطناعي التي تجمع كميات هائلة من البيانات، وتحللها، وتستنتج منها معلومات لم يصرح بها أصحابها حصول ذلك.

ويكفي في هذا السياق الإشارة إلى ما قاله رئيس وزراء دولة الاحتلال - المتهم رسميا بارتكاب جرائم دولية أمام المحكمة الجنائية الدولية، والـمطلوب حسب مذكرة الاعتقال التي أصدرتها الدائرة التمهيدية الأولى في المحكمة الجنائية الدولية، قال في 15 أيلول (سبتمبر) 2025، مخاطبا وفدا أميركيا في فعالية «خمسون ولاية، «إسرائيل» واحدة»، وسأل الحاضرين عما إذا كانت لديهم هواتف محمولة، ثم صرح: «هل تحملون هواتف محمولة؟ إن بين أيديكم قطعة من إسرائيل، أتعرفون ذلك؟ ».

وهذا يثير مخاوف، وتساؤلات واستنتاجات خطيرة حول الأمر، فمن الـمعروف قدرات دولة الاحتلال في التجسس على أعدائها، بل وعلى أكثر حلفائها المخلصين لها الولايات الـمتحدة الأميركية وأشهر الحالات المثبتة قضائيا في هذا الـمجال قضية «جوناثان بولارد»، وقضية «بن عامي كاديش»، وهذا يجعل مساهمة دولة الاحتلال في تصنيع قطع حساسة في الأجهزة النقالة حالة تثير الكثير من الشكوك حول إمكانية استثمارها في التجسس، وهذا يحتاج إلى تحقيقات دولية قد لا تحصل في المدى المنظور.

نعود إلى الذكاء الاصطناعي، فقد لا يمتلك كثير من الناس أدلة كافية تدين الذكاء الاصطناعي في هذا الـمجال، لكن طريقة تصميمه وتدريبه واستخدامه قد تحوله إلى أداة مراقبة واسعة، فإذا كنت قد تحاورت معه فقد يعطيك انطباعات احتمالية عن أسلوبك واهتماماتك، وهذا دليل على أن بعض هذه الأنظمة تسجل وتحتفظ ببياناتك.

تظهر مخاطر الخصوصية المرتبطة بنماذج الذكاء الاصطناعي منذ مرحلة التدريب؛ إذ تحتاج النماذج التوليدية إلى كميات ضخمة من النصوص والصور والتسجيلات الصوتية وغيرها من البيانات، وقد تتضمن مجموعات التدريب بيانات شخصية جمعت من مواقع الإنترنت أو المنصات الرقمية، بما في ذلك البيانات المتاحة للعامة، من دون أن يكون أصحابها مدركين بالضرورة لإمكان استخدامها في تدريب نماذج تجارية.

وفي هذا السياق يشير المعهد الوطني الأميركي للمعايير والتكنولوجيا «NIST» إلى أن بيانات التدريب قد تشتمل على معلومات شخصية أو حساسة، وأن عدم الإفصاح الكافي عن مصادر هذه البيانات وكيفية جمعها يثير مخاطر تتصل بالشفافية، ومشاركة الأفراد، والموافقة، وتحديد أغراض المعالجة.

كما يوضح «المجلس الأوروبي لحماية البيانات» أن إتاحة البيانات الشخصية علنا على الإنترنت لا تكفي، في حد ذاتها، لإثبات مشروعية إعادة جمعها أو استخدامها في تطوير نماذج الذكاء الاصطناعي.

بل يجب تقييم كل حالة على حدة، وتحديد أساس قانوني مناسب للمعالجة، ومراعاة ضرورة استخدام البيانات، والتناسب، وتقليل البيانات، وتوقعات الأفراد المعقولة، وحقوقهم الأساسية.

كذلك يستطيع الذكاء الاصطناعي استنتاج معلومات حساسة حتى عندما لا يذكرها الشخص صراحة.

فمن خلال أسلوب الكتابة، والموقع، والسلوك الرقمي، وسجل البحث، يمكن للنظام أن يتوقع العمر أو المهنة أو الاهتمامات أو الحالة الاجتماعية، وقد يصل إلى استنتاجات صحية أو سياسية.

ويحذر «NIST» من أن قدرات الذكاء الاصطناعي في التنبؤ قد تكشف معلومات أعمق عن الأفراد، وتزيد إمكان إعادة التعرف إليهم، وتوسع نطاق التتبع والمراقبة.

وتظهر خطورة ذلك بوضوح في تقنيات التعرف إلى الوجوه.

فقد فرضت هيئة حماية البيانات الهولندية في عام 2024 غرامة قدرها 30.

5 مليون يورو على شركة «Clearview AI»، بسبب إنشاء قاعدة بيانات ضخمة تضم صورا للوجوه وبيانات حيوية مستخرجة منها.

كما منعت لجنة التجارة الفيدرالية الأميركية شركة «Rite Aid» من استخدام التعرف إلى الوجوه للمراقبة خمس سنوات، بعد اتهامها باستخدام التقنية دون ضمانات كافية، بما أدى إلى الاشتباه الخاطئ في أشخاص أبرياء.

ولا تقتصر الأضرار على كشف الأسرار، بل تمتد إلى التمييز والابتزاز والإعلانات شديدة الاستهداف وقرارات التوظيف أو الائتمان المبنية على ملفات رقمية لا يعرف الفرد كيف تكونت، علما أن منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وضحت صعوبة معرفة مصادر البيانات أو تعديلها وحذفها قد تمنع الناس من ممارسة حقوقهم، وتعرض المطورين لمخالفة قوانين الخصوصية.

وسأتحدث هنا عن قاعدة قد تزعج كثيرين، وهي أننا لم نعد قادرين على توقع حماية كاملة لخصوصيتنا في العالم الرقمي؛ فهذا العالم أوجد ما يشبه شخصا يراقبنا ليلا ونهارا، ويتتبع حركاتنا، ويسجل أنشطتنا باستمرار.

ويتمثل هذا «المراقب» في أجهزتنا النقالة، ومنصات التواصل الاجتماعي، فضلا عن نماذج الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته المختلفة.

علينا أن ندرك أن زمن الخصوصية قد ولى، أو أصبح بعيدا عن متناولنا على الأقل.

صحيح أن غالبية عمليات جمع البيانات تجرى بهدف توجيه المنشورات التي تظهر لنا على منصات التواصل الاجتماعي، وتصميم الإعلانات التي تدرس احتياجاتنا ورغباتنا وما نبحث عنه، حتى تتمكن من إنتاج رسائل تسويقية أكثر قدرة على إقناعنا بالشراء، غير أن هذه البيانات قد تستخدم أيضا في أغراض أخرى، من بينها أغراض استخبارية أو ما يشبهها.

وعلى المدى البعيد، لا أعتقد أن هناك جهة تستطيع حماية خصوصيتنا حماية كاملة.

فما يحدث على أرض الواقع يشير إلى أن الشركات الكبرى التي تسيطر على العالم الرقمي قد تصبح أقوى من الدول نفسها، وقد تتمكن، شيئا فشيئا، من إخضاعنا وجعلنا، بصورة أو بأخرى، خاضعين لإرادتها وتوجيهاتها.

فهذه الشركات قادرة على بناء شخصياتنا الرقمية، ومعرفة السبل التي تمكنها من الدخول إلى عقولنا والتأثير فينا، كما تستطيع الوصول إلينا في أي لحظة، من دون أن نمتلك القدرة الحقيقية على منعها من ذلك.

وإذا لم توضع، بصورة حاسمة، ضوابط واضحة وملزمة للشركات الكبرى المسيطرة على الفضاء الرقمي، فإننا سنفقد خصوصيتنا بالكامل.

وهذا بطبيعة الحال إذا لم نكن قد فقدناها فعلا.

ويبدو أن المستقبل سيكون مظلما ما دامت الشركات الرقمية الكبرى تهيمن على فضائنا الرقمي، وتكشف تفاصيل حياتنا وخصوصيتنا كلها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك