الجزيرة نت - بينهم حسام حسن وزيكو وتوخيل.. فيفا يجهز عقوبات بعد المونديال وكالة شينخوا الصينية - (وسائط متعددة) حماس تدين إعلان كاتس عزمه إقامة 3 بؤر استيطانية شمال قطاع غزة العربي الجديد - اللوح المُقدّس: جسد المرأة يقرّر السلم والحرب الجزيرة نت - "قانون التوراة".. هل ضمن نتنياهو بقاء حكومته بدعم الحريديم في مواجهة الجيش؟ العربي الجديد - ترامب: الضربات ستتصاعد على إيران ولا خيار أمامها سوى إبرام اتفاق العربية نت - فيديو.. ملك إسبانيا يحتفل بجنون بعد تأهل بلاده إلى نهائي كأس العالم قناة الجزيرة مباشر - ترمب: سنضرب إيران بقوة الليلة وغدا وبعد غد وسنستهدف في المرحلة النهائية محطات الطاقة والجسور وكالة شينخوا الصينية - الجيش الأمريكي يستأنف حصاره البحري في مضيق هرمز العربي الجديد - ما تبقى من البلاد كان امرأة العربي الجديد - كيف تواصل إيران تصدير نفطها رغم الحصار الأميركي؟
عامة

‫ الأمير الوالد.. إرث قائد صنع نهضة الوطن ورسخ مكانة الدولة

الشرق
الشرق منذ 1 ساعة

حصة عبدالله الحاي السليطيالأمير الوالد. . إرث قائد صنع نهضة الوطن ورسخ مكانة الدولةحين يُذكر القادة الذين جمعوا بين الإيمان الراسخ، والرؤية الثاقبة، وحكمة القيادة، يبرز اسم الأمير الوالد الشيخ حمد...

حصة عبدالله الحاي السليطيالأمير الوالد.

إرث قائد صنع نهضة الوطن ورسخ مكانة الدولةحين يُذكر القادة الذين جمعوا بين الإيمان الراسخ، والرؤية الثاقبة، وحكمة القيادة، يبرز اسم الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني بوصفه أحد أبرز رجالات الدولة في العصر الحديث.

فقد آمن بأن نهضة الأوطان لا تُبنى بالاقتصاد وحده، ولا بالمشروعات العمرانية فحسب، وإنما تُبنى أولاً بالإنسان، وترتكز على منظومة من القيم الدينية والأخلاقية التي تصنع مجتمعاً متماسكاً، وقيادةً تستشرف المستقبل دون أن تنفصل عن جذورها.

وقد انعكست هذه القناعة في مسيرته، إذ كان يؤمن بأن الإسلام بمنهجه الوسطي وقيمه السمحة يمثل الأساس الذي تقوم عليه نهضة الإنسان والمجتمع، وأن التمسك بالقرآن الكريم والسنة النبوية هو الضمانة لترسيخ الاعتدال، ومواجهة الغلو والانحراف، وبناء مجتمع يجمع بين الإيمان والعمل والعلم.

وتجلت هذه الرؤية بوضوح في كلمته لدى افتتاح مسجد الإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب، حين أكد أن دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب أسهمت في إعادة الناس إلى المنهج الصحيح المستند إلى القرآن الكريم والسنة المطهرة، وأشاد بالدور الذي اضطلع به المؤسس الشيخ جاسم بن محمد آل ثاني في تبني هذه الدعوة ونشر العلم الشرعي داخل قطر وخارجها.

كما شدد على أن دولة قطر ستظل ماضية على نهج الآباء والأجداد، مسترشدة بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وحاملة رسالة الإسلام القائمة على الوسطية والتسامح ونشر الخير بين الناس.

ومن أبلغ ما عبّر به الأمير الوالد عن هذه القناعة قوله: «وما زلنا إلى اليوم نسير على خطى أولئك الأجداد العظام مهتدين بكتاب الله وبسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.

ولن ندخر جهداً من أجل أن نواصل حمل الرسالة ونشر تعاليم الإسلام السمحاء في كل الدنيا».

وهي كلمات تلخص فلسفته في القيادة، وتؤكد أن مشروعه الوطني كان يستند إلى هوية راسخة، وقيم أصيلة، ورؤية تنطلق من الدين لبناء الإنسان والدولة.

ومن هذه المنطلقات الفكرية والروحية، انطلقت مسيرة الأمير الوالد في بناء قطر الحديثة، لتشهد الدولة في عهده واحدة من أهم مراحل التحول في تاريخها، وهي مسيرة فخر حافلة بالعطاء، مليئة بنموذج القدوة.

برحيل الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، فقدت قطر أحد أبرز رجالاتها الذين ارتبطت أسماؤهم بمحطات التحول الكُبرى في تاريخ الدولة، فقد قاد، برؤية ثاقبة وإرادة راسخة، مرحلة تأسيسية في مسيرة النهضة الحديثة، نقلت قطر إلى آفاق أرحب من التنمية والازدهار، ورسخت حضورها الفاعل على المستويين الإقليمي والدولي.

وبرحيل الأمير الوالد، لم تفقد دولة قطر قائداً استثنائياً فحسب، بل فقدت الأمتان العربية والإسلامية أحد رجالاتها الحكماء، الذين اقترن اسمهم بالحكمة، والاعتدال، ورجاحة الرأي.

فقد كرّس جهوده لدعم الحوار، وتقريب وجهات النظر، ونصرة القضايا العربية والإسلامية، والإسهام في تعزيز الأمن والاستقرار، تاركاً إرثاً سياسياً وإنسانياً سيظل حاضراً في الذاكرة، وشاهداً على دور قائد آمن بأن التعاون والتفاهم هما السبيل إلى بناء مستقبل أكثر أمناً وازدهاراً.

آمن الأمير الوالد بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان، فجعل التعليم، والصحة، والبحث العلمي، وتمكين الشباب، ركائز أساسية لبناء الدولة.

وفي عهده شهدت قطر طفرة غير مسبوقة في البنية التحتية، وتطوير المؤسسات، وتنويع الاقتصاد، والاستثمار الرشيد للموارد، بما عزز أسس التنمية المستدامة، وأرسى دعائم دولة حديثة قادرة على مواكبة المتغيرات واستشراف المستقبل.

ولعل من أبرز ملامح تجربته نجاحه في المزاوجة بين الأصالة والمعاصرة، إذ مضت قطر بخُطى واثقة نحو التحديث والانفتاح، دون أن تتخلى عن هويتها العربية والإسلامية، وقيمها الاجتماعية، وتراثها الأصيل.

وقد أسهم هذا التوازن في تقديم نموذج تنموي يجمع بين المحافظة على الهوية الثقافية والانفتاح على العالم.

وفي السياسة الخارجية، انتهج الأمير الوالد رؤية تقوم على استقلالية القرار، واحترام سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، والإيمان بالحوار والدبلوماسية سبيلاً لتسوية النزاعات.

كما عُرف بدعمه للشعوب في أوقات الأزمات، ومساندته للقضايا العادلة، وإيمانه بأن الأمن والاستقرار والتنمية مسؤولية مشتركة تتطلب التعاون والتفاهم بين الدول.

وقد أسهم هذا النهج في ترسيخ مكانة قطر وسيطاً موثوقاً في العديد من ملفات الوساطة الإقليمية والدولية، وجعلها شريكًا يحظى بالاحترام في جهود إحلال السلام وتعزيز الأمن والاستقرار.

لذلك، لم يكن مُستغرباً أن تشيد شخصيات دولية وقادة دول ومنظمات أممية بحكمته السياسية، ورؤيته الاستراتيجية، وإسهاماته في تعزيز الحوار، وتقريب وجهات النظر، ودعم المبادرات الإنسانية والتنموية.

كما عكست مشاهد تقاطر المعزين والمشيعين من داخل قطر وخارجها، وما حملته برقيات التعزية ورسائل الرثاء من كلمات التقدير والوفاء، المكانة الرفيعة التي حظي بها الأمير الوالد في قلوب أبناء وطنه، ولدى الأشقاء والأصدقاء في مختلف أنحاء العالم.

فقد أجمع كثيرون على أنه قائد استثنائي، ترك أثراً عميقاً في مسيرة التنمية، وأسهم في ترسيخ ثقافة الحوار، ومد جسور التعاون، وتعزيز قيم السلام والتعايش.

إن إرث الأمير الوالد لا يقتصر على ما تحقق من إنجازات عمرانية أو اقتصادية، بل يمتد إلى رؤية وطنية متكاملة جعلت من الإنسان محور التنمية، ومن الحكمة أساس القيادة، ومن الحوار نهجاً في العلاقات الدولية.

وسيبقى هذا الإرث شاهداً على مرحلة مفصلية في تاريخ قطر، ومصدر إلهام للأجيال القادمة في مواصلة مسيرة البناء والنهضة، وترسيخ مكانة الدولة بوصفها نموذجاً في التنمية، والسلام، والتعاون بين الأمم.

ونسأل الله أن يحفظ حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، وأن يوفقه ويسدد خطاه، وأن يديم على قطر أمنها واستقرارها ورخاءها.

وخلال الأعوام الثلاثة عشر الماضية، أثبت سموه، بالفعل قبل القول، أنه يسير على نهج الآباء والأجداد، محافظاً على الثوابت، ومواصلاً مسيرة البناء والتنمية وتعزيز مكانة قطر إقليمياً ودولياً.

وسيظل هذا الإرث الوطني العظيم متصلاً، وستبقى المسيرة ماضية بعزيمة لا تلين، تأكيداً لصدق المقولة: " خيرُ خلفٍ لخيرِ سلف"، وأن الأوطان التي تُبنى على الحكمة، والإيمان، ورؤية المستقبل، لا تتوقف مسيرة عطائها، بل تتجدد جيلاً بعد جيل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك