عادت إيران إلى تكتيك التسلل، عبر تشغيل أسطول الظل النفطي لتجاوز الحصار الأميركي على موانئها.
وأكدت وكالة" بلومبيرغ" الأميركية عبور ستّ ناقلات نفط عملاقة خاضعة للعقوبات الأميركية، قادرة على حمل ما مجموعه 12 مليون برميل من النفط الخام، مضيق ملقا إلى خليج عُمان خلال الأسبوع الماضي، مع إيقاف تشغيل أجهزة الإرسال والاستقبال الخاصة بها، وذلك وفقاً لبيانات تتبع السفن التي جمعتها بلومبيرغ.
وقد قامت هذه السفن، إلى جانب سفن أخرى مرتبطة بإيران، برحلاتها بعد أن ألغت واشنطن في 7 يوليو/تموز التصريح المؤقت الممنوح لطهران ببيع نفطها.
وكانت ناقلات النفط الإيرانية تعلن عن رحلاتها قبل شهر، في خضمّ مفاوضات مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب، لكنّ التفاؤل بنهاية الصراع قد تلاشى الآن.
وقدرت منصة" تانكر تراكرز"، مساء الاثنين، بأنّ إيران صدّرت أكثر من 80 مليون برميل من النفط الخام والمنتجات النفطية خلال 26 يوماً منذ توقيع مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن في إسلام أباد.
وبحسب المنصة المتخصصة في تتبع ناقلات النفط، فإن قيمة هذه الصادرات تُقدّر حالياً بنحو 6 مليارات دولار، وأن نحو 30 مليون برميل من النفط الخام الإيراني لا تزال بانتظار التصدير.
وأضافت أنه في حال فرض أي قيود على إنتاج النفط الإيراني، فإن طهران تمتلك قدرة تخزين عائمة في المنطقة تُقدّر بنحو 60 مليون برميل، وهو ما قد يشكل حلاً مؤقتاً لإدارة الإمدادات النفطية، كما أظهر أحدث تقرير شهري لمنظمة" أوبك" حول سوق النفط، والذي نشر الاثنين، ارتفاع إنتاج إيران من النفط خلال شهر يونيو/حزيران بمقدار 155 ألف برميل يومياً، ليصل إلى 2.
441 مليون برميل يومياً.
فيما قالت وكالة" بلومبيرغ" إنّ إيران نجحت في تصدير نحو 57 مليون برميل من النفط الخام خلال فترة توقف مؤقتة للصراع بين الحصارَين البحريَّين الأميركيين.
وجاءت الصادرات في أعقاب التوصل إلى اتفاق مؤقت بين واشنطن وطهران منتصف الشهر الماضي، يقضي بتخفيف القيود ورفع العقوبات المفروضة على مبيعات النفط الإيراني.
وبين الحصارَين، ضخّت طهران ما لا يقل عن 2.
2 مليون برميل يومياً في أسواق الطاقة العالمية.
وقد تكون الأحجام الفعلية للصادرات النفطية الإيرانية أعلى من ذلك، إذ دأبت إيران تاريخياً على إخفاء تحركات شحناتها.
وشملت الشحنات نفطاً من منشآت التصدير الإيرانية، فضلاً عن ناقلات كانت محتجزة في ميناء إيراني على خليج عُمان.
وقد فاق عدد عمليات العبور غير المرئية عدد عمليات العبور المرئية خلال الأيام القليلة الماضية.
ومع ذلك، فإنّ الهجمات التي تشنّها كل من إيران والولايات المتحدة على السفن تجعل هذه الرحلات محفوفة بالمخاطر على نحوٍ متزايد.
وقال وزير النفط الإيراني محسن باك نجاد، أمس الثلاثاء، إن صادرات النفط لا تزال مستمرة كالمعتاد، على الرغم من إلغاء الولايات المتحدة الإعفاءات عليها.
وأكد أن وزارته صممت وحافظت لسنوات على آليات كفيلة بتحييد العقوبات الأميركية على الصناعات النفطية الإيرانية، مشيراً إلى أن صادرات النفط الإيرانية ستستمر وفق النمط المعتاد" ولن تواجه أي مشكلات".
كما أشار باك نجاد إلى أن الجانب الأميركي" نكث بعهوده كعادته"، منتهكاً المادة العاشرة من مذكرة التفاهم المتعلقة بإعفاءات الـ 60 يوماً لصادرات النفط الإيراني.
وأكد الوزير الإيراني أن الهياكل المعتمدة لضمان استمرار تصدير النفط قائمة، ما يعني أن مسار الصادرات يسير كالمعتاد، ولن تواجه البلاد أي عقبات في هذا الشأن.
وقال تيم ووترر كبير محللي السوق لدى كيه.
سي.
إم تريد: " من الواضح أن التصعيد الأخير، بما في ذلك إعادة فرض الولايات المتحدة الحصار والردود الإيرانية، قد أدى إلى ظهور مخاطر جديدة في السوق".
وأضاف وفقاً لوكالة رويترز، أنه" على الرغم من عدم حدوث إغلاق كامل، فإنّ الأهداف المتضاربة للجانبَين تجعل صورة الإمدادات ضبابية على نحوٍ كبير".
في السياق، أعلن وزير النفط الإيراني، الاثنين، على هامش لقائه مع وزير الطاقة الروسي" سيرغي تسيبيليوف" في طهران، أن مفاوضات تجارة الغاز بين إيران وروسيا قد أحرزت تقدماً، وأن طهران تطالب موسكو بتسريع وتيرة تنفيذها، مشيراً إلى أن البنود الرئيسية للاتفاقية النهائية لتجارة الغاز بين إيران وروسيا قد جرى التوصل إليها، وأنه جرى التخطيط لإتمام الصياغة النهائية في أقصر وقت ممكن.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك