يثار بين الناس تساؤل حول تأثير التخدير على صحة الوضوء وهو ما يطرح تساؤلات كثيرة لدى المرضى قبل إجراء العمليات الجراحية أو بعد الانتهاء منها، خاصة بشأن هل التخدير ينقض الوضوء؟ وما حكم الوضوء بعد التخدير الكامل أو التخدير الموضعي، وهل يجب إعادة الوضوء قبل الصلاة؟ لذا يبحث كثيرون عن حكم الصلاة بعد التخدير ورأي دار الإفتاء في هذه المسألة، وفي السطور التالية نعرض الحكم الشرعي.
من جانبها، أكدت دار الإفتاء أن كلٌّ من التخدير الكُلِّي والنصفي ناقضٌ للوضوء شرعًا؛ لأنّه مظِنّة خروج الحدث مِن غير إدراكٍ أو شعور.
هل يجوز الصلاة بعد الإفاقة من التخدير مباشرة؟وفي السياق، أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، أن التخدير الكلي والنصفي يناقضان الوضوء شرعا، موضحا أنّ التخدير يعد مظِنّة خروج الحدث مِن غير إدراكٍ أو شعور.
وأضاف مفتي الجمهورية، في فتوى على موقع دار الإفتاء الرسمي، أن مفهوم التخدير وأنواعه، هو تعاطي المخدِّر بإشرافٍ طبِّيٍّ لغرض علاجي، والمخدِّر هو المادة التي تؤثِّر في الحسِّ والوعي.
ما هي نواقض الوضوء المتفق عليها؟وبيّن أمين الفتوى بدار الإفتاء أن نواقض الوضوء هي:وأشار أمين الفتوى بدار الإفتاء إلى أن التدخين لا يندرج تحت أي من هذه الأسباب ومن ثم يعد وضوء المدخن صحيحًا.
وكان الدكتور نصر فريد واصل، مفتي الجمهورية السابق، عضو هيئة كبار العلماء، قال إن من شك فى وضوئه أثناء الصلاة وجب عليه أن يطرح الشك جانبا ويبني صلاته على الأقل المتيقن، ثم يسجد بعد ذلك للسهو.
ونصح الدكتور نصر فريد واصل، في تصرحيات سابقة له، من يعاني من هذا الأمر بأن عليه قدر ما يستطيع أن يبعد عن نفسه الوساوس؛ فإنه من فعل الشيطان الذي يريد أن يفسد عليه عبادته ويبعده عن طريق الخير.
وأضاف أنه فى هذا الأمر يقول فيه الحق – تبارك وتعالى-: «الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم»، [البقرة: 268]، وعلي المرء أن يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم دائما في كل الأحوال؛ فإن الحق -سبحانه وتعالى- يقول: «إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون»، [الأعراف: 201].
وأضاف أنه يجب على المسلم فى هذه الحالة أيضا تصحيح علاقاته بالله وتقويتها بقراءة القرآن والاستغفار والتضرع إلى الله -عز وجل- أن يصرف عنها وساوس الشيطان ونزعاته وهمزاته؛ عملا بقوله – تعالى-: «وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون»، (المؤمنون: 97-98).
واستشهد فى كلامه بما رواه الإمام أحمد ومسلم عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم -قال: «إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى ثلاثا أو أربعا فليطرح الشك وليبن على ما استيقن، ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم».
واختتم فتواه أن هذا الحديث دليل لما ذهب إليه جمهور الفقهاء من أنه إذا شك المصلي في عدد من الركعات بنى على الأقل المتيقن، ثم يسجد للسهو، مشيرا إلى أن الشك من ناحية الوضوء إذا كان على سبيل القطع واليقين وجب على الشخص أن يعيد وضوءه، ولا يصلي إلا إذا توضأ.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك