العربية نت - "جفاف النيل" يشعل التواصل بالسودان.. وتداعيات سد النهضة تعود للواجهة العربي الجديد - الدراما اللبنانية... صناعة متردّدة في غرفة الانتظار العربية نت - هجمات متبادلة بين روسيا وأوكرانيا في البحر الأسود العربي الجديد - تعرّف إلى خطة الاتحاد الجزائري لدفع المدرب بيتكوفيتش نحو الاستقالة وكالة الأناضول - قصف إسرائيلي يقتل زوجين وطفلتهما وسط قطاع غزة Euronews عــربي - معركة الكراسي المتحركة فوق الركام.. المأساة المنسية لمبتوري الأطراف في غزة العربية نت - مضيق هرمز القدس العربي - دراسة إسرائيلية: عدد المستوطنات يزداد.. لكن مناعتها تشهد ضعفا بسبب انتشارها وتمددها وكالة الأناضول - الأردن يُسقط 3 صواريخ والكويت تتصدى لمسيّرات وإنذار بالبحرين قناة التليفزيون العربي - The Technical Issues Game: How is Israel Exploiting the Rome Negotiations to Remain in the "Yello...
عامة

ترتيب ديون الشركات في أوروبا: أي الدول تقترض أكثر؟

Euronews عــربي
Euronews عــربي منذ 1 ساعة

عندما ينشغل الأوروبيون بمسألة الدين، تتجه الأنظار عادة إلى الحكومات، لكن الشركات هي الأخرى تقترض، والدول التي تقع فيها أكبر مستويات المديونية ليست بالضرورة تلك التي يتخيلها الكثيرون. وتظهر بيانات جديد...

عندما ينشغل الأوروبيون بمسألة الدين، تتجه الأنظار عادة إلى الحكومات، لكن الشركات هي الأخرى تقترض، والدول التي تقع فيها أكبر مستويات المديونية ليست بالضرورة تلك التي يتخيلها الكثيرون.

وتظهر بيانات جديدة صادرة عن يوروستات أن دين الشركات يختلف بشكل حاد داخل الاتحاد الأوروبي، إذ تتجاوز سبع دول أعضاء عتبة التحذير التي حددتها المفوضية الأوروبية عند 85% من الناتج المحلي الإجمالي، وإن كانت هناك بعض التحفظات المنهجية، كما تكشف الأرقام عن انقسام لافت، حيث تسجل بعض أكبر اقتصادات أوروبا ديونا شركاتية معتدلة نسبيا، في حين تتصدر عدة مراكز مالية صغيرة في التكتل الترتيب.

ويقيس هذا المؤشر حجم دين الشركات غير المالية مقارنة بالناتج المحلي الإجمالي لكل بلد، شاملا القروض المصرفية وأدوات الدين مثل السندات الشركاتية، مع استبعاد البنوك وشركات التأمين ومختلف المؤسسات المالية، وكذلك القروض بين الشركات الموجودة داخل البلد نفسه لتفادي احتسابها مرتين؛ وبلغ متوسط دين الشركات في الاتحاد الأوروبي 70,1% من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية عام 2025، بينما سجلت منطقة اليورو نسبة 71,6%، وهما مستويان يقتربان من أدنى مستوياتهما في نحو عشرين عاما، ما يعكس نموا اقتصاديا اسميا قويا في السنوات الأخيرة تفوق على وتيرة زيادة الاقتراض الشركاتي.

ما الذي تقيسه هذه الأرقاملماذا تكتسب عتبة التحذير عند 85% هذه الأهميةتستخدم المفوضية الأوروبية نسبة 85% من الناتج المحلي الإجمالي كخط تحذير في إطار آلية الاختلالات الماكرو اقتصادية؛ وقد تم إدخال هذا المعيار بعد الأزمة المالية العالمية وأزمة ديون منطقة اليورو بوصفه مؤشرا على احتمال الإفراط في الاقتراض داخل القطاع الخاص.

ولا يعني تجاوز هذه العتبة تلقائيا أن البلد يعاني من أزمة مالية أو أنه سيتعرض لعقوبات، بل يدفع المفوضية إلى دراسة ما إذا كانت المستويات المرتفعة من الدين تعكس بالفعل نقاط ضعف اقتصادية ومالية، أم أنها نتيجة لعوامل هيكلية وترتيبات مالية خاصة ترفع الأرقام إحصائيا.

أوروبا: سبع دول تتصدر قائمة أعلى ديون الشركاتالمركز السابع: بلجيكا — 90,6% من الناتج المحلي الإجماليوتضم قائمة الدول الأوروبية ذات أعلى مستويات من ديون الشركات سبع دول، تتصدرها مراكز مالية صغيرة إلى جانب بعض الاقتصادات المتقدمة.

ففي بلجيكا، يعود موقع البلاد أساسا إلى دورها التقليدي كقاعدة للشركات المتعددة الجنسيات التي تدير عبرها التمويل الداخلي لمجموعاتها، إذ استفادت تلك الشركات لسنوات من ترتيبات ضريبية ميسرة، ما يعني أن جزءا كبيرا من الدين يعكس قروضا داخلية بين كيانات المجموعة أكثر مما يعكس اقتراضا حقيقيا من قبل الشركات العاملة في الاقتصاد البلجيكي، ويقدر البنك الوطني البلجيكي أنه بعد استبعاد هذه العمليات ينخفض دين الشركات إلى نحو ثلثي الناتج المحلي الإجمالي، أي أقل بكثير من رقم يوروستات.

أما فرنسا فتمثل حالة مختلفة، إذ ينظر إلى ارتفاع مديونية شركاتها على أنه مشكلة ماكرواقتصادية حقيقية لا مجرد تشوه إحصائي؛ فقد حدد بنك فرنسا مرارا الشركات الفرنسية بوصفها الأكثر مديونية بين كبريات اقتصادات منطقة اليورو، وحتى بعد احتساب السيولة الكبيرة التي تحتفظ بها كثير من المجموعات يبقى مستوى الرفع المالي أعلى بكثير من المتوسط، مع تحذير البنك المركزي من أن تكاليف خدمة الدين على الشركات الفرنسية تفوق في الغالب تلك التي تتحملها نظيراتها في العديد من الدول الأوروبية الأخرى.

وفي هولندا وقبرص ولوكسمبورغ، تعود الأرقام المرتفعة أساسا إلى دور هذه البلدان كمراكز مالية دولية: فوفق المفوضية الأوروبية تمثل الشركات المتعددة الجنسيات نحو 60% من إجمالي دين الشركات المسجل في هولندا، بينما تشير بيانات البنك المركزي الأوروبي إلى أن كيانات ذات نشاط اقتصادي حقيقي محدود أو منعدم تشكل غالبية الأصول والخصوم الدولية في قبرص, حيث يمر أكثر من 80% من الاستثمارات العابرة للحدود عبر كيانات ذات غرض خاص؛ وفي لوكسمبورغ، حيث يبلغ دين الشركات نحو 251,1% من الناتج المحلي الإجمالي، أي أكثر من ضعفي ونصف حجم الاقتصاد السنوي للبلاد، تستضيف الدولة آلاف شركات القابضة والتمويل الأجنبية التي يتطابق دينها في الغالب مع أصول مالية مقابلة، ما يعني أن الأرقام تعكس بالدرجة الأولى دور لوكسمبورغ كأحد أهم مراكز التمويل الشركاتي في العالم لا إفراطا في اقتراض الشركات المحلية.

وفي المقابل، تعد السويد والدنمارك من الحالات القليلة القريبة من قمة التصنيف التي تجسد فيها الأرقام مديونية فعلية للشركات المحلية؛ ففي السويد يتركز جزء كبير من الدين في قطاع العقارات التجارية الذي توسع بقوة خلال سنوات أسعار الفائدة شديدة الانخفاض عبر قروض مصرفية وإصدارات سندات، قبل أن تتحول هذه الشركات إلى أحد أبرز مصادر الهشاشة المالية في البلاد بعد الارتفاع الحاد في أسعار الفائدة منذ عام 2022، بينما يعكس مستوى الدين المرتفع في الدنمارك توسعا قويا في التمويل عبر أسواق السندات الدولية من جانب أكبر المجموعات الدنماركية، مثل نوفو نورديسك ودي إس في وكارلسبرغ وأورستد، إذ تشير بيانات بنك الدنمارك الوطني إلى أن اقتراض الشركات عبر السندات تضاعف ثلاث مرات في الأعوام الخمسة الماضية، مع احتفاظ مستثمرين أجانب بمعظم هذه السندات وإصدار جزء كبير منها عبر فروع خارجية، ما يبرز الطابع العالمي للشركات الدنماركية.

المركز السادس: فرنسا — 91,6% من الناتج المحلي الإجماليالمركز الخامس: هولندا — 106,3% من الناتج المحلي الإجماليالمركز الرابع: قبرص — 107,3% من الناتج المحلي الإجماليالمركز الثالث: السويد — 108,6% من الناتج المحلي الإجماليالمركز الثاني: الدنمارك — 115,4% من الناتج المحلي الإجماليالمركز الأول: لوكسمبورغ — 251,1% من الناتج المحلي الإجماليإيطاليا واليونان تقدمان الصورة المعاكسةومن المفارقات اللافتة أن الطرف الآخر من التصنيف تقوده دول مثقلة تاريخيا بالديون العامة، لكن شركاتها تظل أقل اقتراضا بكثير؛ فإيطاليا واليونان، اللتان تسجلان أعلى مستويات للدين العام في الاتحاد الأوروبي (نحو 146% من الناتج المحلي الإجمالي في اليونان و137% في إيطاليا مع نهاية عام 2025)، تشهدان في المقابل مستويات متواضعة نسبيا من دين الشركات، إذ يبلغ نحو 58,6% من الناتج في اليونان و55,1% في إيطاليا، وهي نسب أدنى بكثير من المتوسط الأوروبي، حيث يتركز الجزء الأكبر من الدين في القطاع العام وليس لدى الشركات الخاصة.

وتفسر هيمنة الدول الصغيرة على قمة الترتيب، مثل لوكسمبورغ وهولندا وقبرص وبلجيكا، بدورها كمراكز مالية دولية تستضيف آلاف شركات القابضة وكيانات التمويل التي تستخدمها المجموعات المتعددة الجنسيات لإدارة استثماراتها وتمويلها الداخلي عبر الحدود؛ وعلى الرغم من أن هذه الكيانات تمارس في الغالب نشاطا اقتصاديا محدودا في الدولة المضيفة، فإن الإحصاءات الرسمية تصنفها كشركات غير مالية، كما أن منهجية يوروستات تستبعد القروض بين الشركات داخل البلد نفسه لكنها تبقي على التمويل داخل المجموعة الواحدة عندما يمر عبر الحدود، ما يجعل التدفقات المالية داخل المجموعات المتعددة الجنسيات تشكل حصة كبيرة من دين الشركات المسجل في هذه المراكز المالية وتضخم النسب الرئيسية المعلنة، وهو ما يدفع بعض البنوك المركزية، مثل البنك الوطني في بلجيكا والبنك المركزي في لوكسمبورغ، إلى نشر مقاييس بديلة تستبعد هذه البنى التمويلية وتظهر مستويات أدنى بكثير من المديونية الفعلية للشركات المحلية.

لماذا تهيمن الدول الصغيرة على قمة التصنيفما الذي يكشفه هذا التصنيف في الواقعوعند القراءة الأولى، قد توحي الأرقام بأن أكثر الشركات مديونية في أوروبا تتمركز في دول مثل لوكسمبورغ وقبرص وهولندا، لكن الواقع أن هذه البيانات تكشف بقدر ما عن أماكن تنظيم الشركات المتعددة الجنسيات لتمويلها، بقدر ما تكشف عن مستويات اقتراض الشركات المحلية نفسها؛ فعند استبعاد أثر مراكز التمويل الدولية يتغير المشهد بشكل واضح، لتبرز فرنسا بوصفها حالة شاذة بين الاقتصادات الكبرى في القارة، إذ تجمع بين دين عام مرتفع ومديونية شركاتية حقيقية ومتزايدة، على عكس عدد من الدول الصغيرة في أعلى الجدول حيث تلعب العناصر الإحصائية دورا أكبر، ويرى بنك فرنسا أن الرفع المالي للشركات الفرنسية يمثل مصدرا فعليا للمخاطر الماكرو مالية وليس مجرد تشويه في البيانات.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك