تحولت مرحلة ما بعد كأس العالم إلى حالة من الارتباك داخل المنتخب الجزائري، فبعد التقييم المثير للاستغراب الذي قدمه الاتحاد الجزائري لكرة القدم، تتحدث تقارير إعلامية عن اعتماد استراتيجية تقوم على الضغط التدريجي على المدرب فلاديمير بيتكوفيتش (62 عاماً)، أملاً في دفعه إلى مغادرة منصبه من تلقاء نفسه.
وأثارت حصيلة المنتخبات الأفريقية بعد المونديال الكثير من الجدل، فقد ترك الإخفاق التونسي اتحاد الكرة أمام وضع بالغ التعقيد، بينما شهدت السنغال تبادلاً علنياً للاتهامات.
أما في الجزائر، فأكد الاتحاد المحلي ورئيسه وليد صادي، أن بيتكوفيتش حقق الأهداف التي حُددت له في كأس أمم أفريقيا 2025 وكأس العالم 2026.
لكن هذا التقييم يتعارض بصورة واضحة مع الأجواء المتوترة المحيطة بالمنتخب الجزائري.
وحتى قبل الخروج أمام سويسرا في دور الـ32، طُرحت تساؤلات عديدة بشأن قرار الاتحاد تمديد عقد المدرب لمدة عامين قبل انطلاق كأس العالم 2026.
وازدادت هذه التساؤلات بعد العروض المتواضعة التي قدمها زملاء لوكا زيدان خلال البطولة، إذ لم يمنح المنتخب انطباعاً بأنه حقق تطوراً واضحاً منذ بداية عهد المدرب السويسري، البالغ من العمر 62 عاماً.
وكانت وسائل إعلام جزائرية قد أكدت خلال الأيام الأخيرة أن الاتحاد قرر الإبقاء على بيتكوفيتش في منصبه، مع إجراء تغييرات داخل جهازه الفني.
وجاءت هذه الأنباء مفاجئة، ولا سيما بعد التقارير التي تحدثت عن احتمال الانفصال بين المدرب والاتحاد.
وبحسب موقع فوت ميركاتو الفرنسي، فقد كشف عن أول اسم مرشح للانضمام إلى الجهاز الفني لبيتكوفيتش، وهو مجاهد بلعيد، المعد البدني لاتحاد العاصمة الجزائري، وأشار الموقع إلى أن مساعدي المدرب الحاليين، دافيدي موراندي وباولو رونغوني وغويدو ناني، باتت مناصبهم مهددة، في ظل التوجه نحو إعادة تشكيل الجهاز الفني المحيط بالمدرب.
من جهته، ذكر موقع" أفريك فوت" أن رغبة الاتحاد الجزائري في تغيير تركيبة الجهاز الفني قد لا تكون مجرد خطوة فنية، بل جزءاً من خطة تهدف إلى دفع بيتكوفيتش نحو الاستقالة.
وبحسب هذا الطرح، يسعى الاتحاد إلى إحاطة المدرب بأسماء محلية يختارها بنفسه، بما يقلص نفوذ بيتكوفيتش وهامش تحركه داخل المنتخب، ويضعه تدريجياً في موقف قد يدفعه إلى الرحيل بإرادته.
ويرى التقرير أن هذا السيناريو يرتبط أساساً بالجانب المالي؛ إذ يطالب بيتكوفيتش بالحصول على نحو خمسة ملايين يورو، تمثل قيمة العامين المتبقيين من عقده، إن قرر الاتحاد إقالته، أما إذا اختار المدرب السويسري الاستقالة من تلقاء نفسه، فإن تكلفة رحيله ستكون أقل بكثير بالنسبة إلى الاتحاد الجزائري لكرة القدم.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك