الصين تحطم رقمًا قياسيًا في صادرات السيارات.
وضغوط متزايدة على عمالقة أوروباسجلت الصين رقمًا قياسيًا جديدًا في قطاع السيارات، بعدما تجاوزت صادراتها مليون سيارة خلال شهر واحد للمرة الأولى، في تطور يعزز مكانتها كأكبر مصدر للسيارات عالميًا ويزيد الضغوط على صناعة السيارات الأوروبية التي تواجه منافسة قوية من الشركات الصينية منخفضة التكلفة.
وبحسب صحيفة تلغراف، بلغت صادرات السيارات الصينية نحو 1.
1 مليون سيارة خلال يونيو 2026، بزيادة قدرها 71% على أساس سنوي، مدفوعة بارتفاع الطلب العالمي على السيارات الكهربائية والهجينة، خاصة مع توجه الأسواق نحو حلول النقل منخفضة الانبعاثات.
وأوضحت الصحيفة أن شركات صينية مثل بي واي دي وجيلي وتشيري وليب موتورز تمكنت من تعزيز حضورها في الأسواق الأوروبية، رغم الرسوم الجمركية التي فرضها الاتحاد الأوروبي على السيارات الكهربائية الصينية بهدف الحد من المنافسة السعرية.
ورغم فرض رسوم تصل إلى 35% على بعض السيارات الكهربائية الصينية، نجحت الشركات الصينية في استيعاب الزيادة دون رفع الأسعار، كما عززت مبيعات السيارات الهجينة التي لم تشملها الإجراءات الجمركية الأوروبية.
وتشير بيانات قطاع السيارات إلى أن حصة السيارات الصينية في السوق الأوروبية لا تزال أقل من 10%، لكنها تضاعفت تقريبًا خلال عام واحد، ما أثار مخاوف متزايدة لدى المصنعين الأوروبيين، وعلى رأسهم فولكس فاغن، التي تواجه تحديات مرتبطة بتراجع هوامش الأرباح وارتفاع تكاليف التحول إلى السيارات الكهربائية.
وكانت الصين قد أصبحت أكبر مصدر للسيارات في العالم عام 2023، متجاوزة اليابان، بعدما تجاوزت صادراتها من السيارات قيمة صادرات ألمانيا قبل ذلك بعام.
وتأتي هذه التطورات في وقت يشهد فيه الاتحاد الأوروبي عجزًا تجاريًا متزايدًا مع الصين، حيث بلغ العجز نحو 360 مليار يورو خلال العام الماضي، وسط تصاعد المنافسة في قطاعات السيارات الكهربائية والآلات والتقنيات المتقدمة.
ويعكس النمو المتسارع لصادرات السيارات الصينية تحولًا كبيرًا في خريطة صناعة السيارات العالمية، مع انتقال المنافسة من الأسواق التقليدية إلى سباق يعتمد على التكنولوجيا، وكفاءة الإنتاج، والقدرة على تقديم منتجات بأسعار تنافسية.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك