ارتفعت أسعار النفط للجلسة الثالثة على التوالي، الأربعاء، مع تصاعد المواجهة العسكرية بين أمريكا وإيران وتجدد المخاوف بشأن أمن الإمدادات في الخليج، بينما حذر بنك غولدمان ساكس من أن تعافي صادرات النفط في المنطقة لا يزال غير مؤكد، مرجحا أن يتجاوز خام برنت مستوى 110 دولارات للبرميل إذا استمرت الاضطرابات الحالية.
وارتفع خام برنت بنحو 0.
7% إلى 85.
31 دولارا للبرميل، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط 0.
4% إلى 79.
69 دولارا، مواصلَين مكاسبهما للجلسة الثالثة على التوالي بعدما سجلا في الجلسة السابقة أعلى مستوياتهما في نحو شهر.
list 1 of 2روسيا تكافح لبيع نفطها وسط استهداف أوكرانيا للمصافيlist 2 of 2موجة الحر وأزمة هرمز ترفعان أسعار الكهرباء في اليابان لأعلى مستوى في 6 أسابيعاضطرابات الإمدادات تعيد علاوة المخاطرجاءت المكاسب بعدما أعلن الجيش الأمريكي تنفيذ جولة جديدة من الضربات ضد أهداف قال إنها مرتبطة بالهجمات على السفن التجارية في مضيق هرمز، في حين أعاد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، مؤكدا أن منشآت الطاقة الإيرانية قد تصبح هدفا في مرحلة لاحقة.
في المقابل، أعلنت طهران إغلاق مضيق هرمز مجددا مع تجدد المواجهات، وقال الجيش الإيراني، فجر الأربعاء، إنه شن هجمات بطائرات مسيرة على مواقع أمريكية في قاعدة الأزرق بالأردن، في حين أفادت دول خليجية بتعرضها لهجمات.
وقال كبير محللي الأسواق لدى" كيه سي إم تريد"، تيم ووترر، إن احتمالات اقتراب أسعار النفط من 100 دولار للبرميل لا تزال قائمة إذا اتسعت رقعة المواجهة وألحقت أضرارا بالبنية التحتية للطاقة في الخليج، لكنه أشار إلى أن الأسعار قد تعود إلى نطاق يتراوح بين 75 و80 دولارا إذا نجحت الجهود الدبلوماسية في إعادة فتح مضيق هرمز.
ورأى غولدمان ساكس أن المرحلة التالية من تعافي صادرات النفط الخليجية أصبحت أكثر غموضا، بعدما تراجعت التدفقات إلى أقل من 50% من مستويات ما قبل الحرب، أي إلى نحو 11 مليون برميل يوميا، بعد أن كانت قد تعافت إلى أكثر من 80% عقب مذكرة التفاهم التي وقعتها أمريكا وإيران في يونيو/حزيران.
وأضاف البنك أن أي انتعاش إضافي للصادرات سيكون على الأرجح أبطأ وأكثر تذبذبا بسبب استمرار مخاطر استهداف الناقلات ومنشآت الطاقة، مشيرا إلى أن إعادة فرض الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية قد يخفض صادرات إيران بما يتراوح بين 1.
5 ومليوني برميل يوميا.
كما قدر أن الخسارة الصافية في تدفقات النفط الخليجية تضاعفت خلال الأسبوع الماضي إلى 13.
4 مليون برميل يوميا، وهو ما يزيد الضغوط على السوق العالمية ويحد من قدرة المنتجين على تعويض الإمدادات المفقودة.
وأبقى غولدمان ساكس على توقعاته الأساسية لخام برنت عند 80 دولارا للبرميل في الربع الأخير من عام 2026، و75 دولارا خلال عام 2027، لكنه حذر من أن استمرار تعطل الصادرات الخليجية قد يدفع الأسعار إلى تجاوز 110 دولارات للبرميل خلال الربع الأخير من العام.
وفي المقابل، يرى البنك أن انحسار التوترات الإقليمية وتسارع تعافي الإنتاج قد يدفعان الأسعار إلى التراجع نحو 60 دولارا للبرميل بحلول نهاية العام، في وقت تواصل فيه الأسواق مراقبة تطورات الصراع باعتبارها العامل الأكثر تأثيرا في اتجاه أسعار النفط ومسار الإمدادات العالمية خلال المرحلة المقبلة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك