لندن- “القدس العربي”: عاد المدرب محمد وهبي، ليتصدر عناوين الصحف والمواقع في المغرب، وهذه المرة لاستقبال الرسائل المهمة التي بعثها لوسائل الإعلام والشارع الكروي في بلاده، وفي القلب منها شرح الأسباب الجوهرية التي أدت إلى ظهور المنتخب بصورة أقل من التوقعات في مباراته أمام فرنسا في الدور ربع النهائي لكأس العالم.
وكان منتخب أسود أطلس، قد استهل مشواره في مونديال أمريكا الشمالية، بصورة أقل ما يُقال عنها مثيرة للإعجاب بتعادل لا ينسى مع منتخب البرازيل بهدف في كل شبكة في افتتاح مباريات الدور الأول، وتبعها بانتصارين على اسكتلندا بهدف مقابل لا شيء وعلى هايتي برباعية مقابل اثنين، قبل أن ينضم منتخب الطواحين البرتقالية إلى قائمة ضحايا رابع مونديال قطر، وذلك بعد مباراة امتدت لـ120 دقيقة ولم تُحسم إلا بركلات الجزاء الترجيحية، ثم بافتراس كندا بثلاثية بلا هوادة في دور الـ16.
لكن فجأة وبدون سابق إنذار، بدا المنتخب المغربي على مسافة بعيدة من هذه النسخة في الملحمة الكبرى أمام الديوك، التي انتهت بنفس نتيجة موقعة الدور نصف النهائي في الدوحة بفوز أصدقاء كيليان مبابي بهدفين نظيفين، وعن سبب ما وُصف إعلاميا وفي مواقع التواصل الاجتماعي بانهيار الأسود أمام فرنسا، قال وهبي في أول ندوة صحافية بعد العودة من بلاد العم سام: “لم أشعر في أي لحظة بأن اللاعبين لم يقاتلوا أو لم يقدموا كل ما لديهم، وأنا أتحمل المسؤولية كاملة بصفتي مدرب المنتخب”.
وأضاف نقلا عن منصة “وين وين” الرياضية: “قد نكون افتقدنا لبعض النضج والشخصية التي تساعدنا على فرض أسلوبنا وإعادة المباراة إلى النسق الذي كنا نريده، وهذا يمكن اعتباره مصدر الندم الوحيد الذي نشعر به اليوم، مع ذلك كل اللاعبين قدموا أفضل ما لديهم، ونحن لم نعدل خططنا أو أساليبنا التكتيكية أمام فرنسا، كان هدفنا اللعب بنفس الصورة التي كنا عليها أمام البرازيل، لكن كما قلت.
افتقدنا للهوية في بعض الفترات”.
وأنهى حديثه عن مباراة فرنسا: ” لا شك أبدا أننا لم نظهر بالمستوى الذي نطمح إليه أمام فرنسا، والتركيز لا ينبغي أن يرتكز على الفوز عليهم فقط، بل أيضا على مدى قدرتنا على الحفاظ على هويتنا واللعب بصورة أفضل، وأعتقد أننا سنخرج من هذه التجربة أقوى من أي وقت مضى، لدينا مواهب شابة ما زالت تكتسب الخبرة لتكون أفضل في المستقبل، وبوجه عام أنا من يتحمل المسؤولية، وذلك بعيدا عن مشاكل الإصابات والإرهاق البدني، لكني لا أبحث عن أعذار.
وأمام فرنسا غابت عنا القوة ولم نلعب بارتياح، وهذا أفقدنا التناسق والقوة الهجومية المطلوبة لاختراق دفاعهم”.
تجدر الإشارة إلى أنه بالرغم من هزيمة المغرب أمام فرنسا، فقد أصبح أول منتخب من خارج أوروبا وأمريكا الجنوبية، ينجح في الوصول إلى الدور ربع النهائي مرتين على التوالي.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك