الجزيرة نت - لماذا لم تعد عبارة "احذر من الغرباء" كافية لحماية الأطفال؟ العربي الجديد - شرطة باريس تعتقل 141 شخصاً عقب خروج فرنسا من المونديال قناة القاهرة الإخبارية - نهاية كابوس الأسعار؟.. التضخم الأمريكي يتراجع والأسواق تترقب خفض الفائدة الجزيرة نت - تُسكّن الألم وتخفف التوتر أثناء المخاض.. فوائد مذهلة لـ"وردة الفقراء" القدس العربي - حماس تتهم ملادينوف بالانحياز للموقف الإسرائيلي بشأن غزة الليوان - هوشة كبيرة في الاستراحة 😱 رويترز العربية - أمريكا: بدء موجة ضربات جديدة على إيران العربية نت - مسؤول: التمديد المبكر للعقود البلدية بالسعودية يحفز الاستثمارات الجزيرة نت - بيكس يزعج واشنطن.. كيف هدد نظام دفع برازيلي نفوذ الشركات الأمريكية؟ العربي الجديد - محكمة سنغافورية تلزم "بلومبيرغ" بتعويض وزيرين في دعوى تشهير
عامة

ثنيان فيصل الغانم يرثي العم أحمد فيصل الثويني: «عندما يرحل الرجال تبقى الدروس»

الزيادي
الزيادي منذ ساعتين
2

ودّعت الكويت في التاسع والعشرين من مايو الماضي رجلاً نادراً. رجلاً لم تكن سيرته مجرد سطور في كتاب، بل لحظات محفورة في قلوب كل من عرفه. عمي أحمد فيصل الثويني، رحمه الله وغفر له.فقدت أباً بعد والدي… ي...

ودّعت الكويت في التاسع والعشرين من مايو الماضي رجلاً نادراً.

رجلاً لم تكن سيرته مجرد سطور في كتاب، بل لحظات محفورة في قلوب كل من عرفه.

عمي أحمد فيصل الثويني، رحمه الله وغفر له.

فقدت أباً بعد والدي… يرحمهما اللهبعد وفاة والدي، لم أبحث عن بديل، لأن الله عوضني بعمي أحمد.

لم يقل «أنا مكان والدك»، لكن أفعاله كانت أبلغ من أي كلام.

كان السند حين تعقدت بي الحياة، وله قلب يفيض حناناً على أحفاده.

لقد فقدنا أباً لثلاث بنات رباهن تربية تأسست على القيم الرفيعة، وهيأ لهن جميع أسباب الحياة الكريمة، وشرّفني بمصاهرته فكان جداً لأبنائي وأباً ثانياً لي.

لم تكن ديوانيته كل أحد مجرد مكان للقاء، بل كانت مدرسة مفتوحة.

وبالرغم من قلة كلماته فإن هذا القليل كان يسطر في وجدان جلسائه قيماً ثمينة، أساسها الرجولة والمروءة في التعامل مع الآخرين، وكان يقدم تلك المعاني لمن حوله بتواضع عجيب.

لقد تعلمت منك يا عمي أحمد، أن عظمة الرجل في أخلاقه لا في منصبه، وأن «الموجب» هو دين على كل كويتي أصيل.

كرم نفس يتجاوز في أثره المالاشتهر العم أبوبدر بالكرم، لكن کرمه الحقیقي لا يتوقف عند بذل المال، فقد كان کریماً بوقته وفي تفقده لأحبابه، يسأل عنك إن غبت أسبوعاً… يخجلك بمشاعره، ويواسيك قولاً وعملاً قبل أن تطلب ذلك منه.

عمي بوبدر لقد علمتنا أن كرم العطاء يداوي القلب عندما يكون الإنسان في أمسّ الحاجة للدعم.

لم أره يفرق بين الناس.

ينادي الصغير «يبا» والكبير «يبا».

الفقير والغني عنده سواء، لأن معياره هو «قيمة الرجل في مروءته، لا في كمية ما في جيبه ولا في شكل منصبه».

تغلّب على الكرسي… وتغلّب على الأعذارأعظم درسه جاء مع المرض.

الكرسي المتحرك الذي يقيد الناس، كان يستخدمه أبوبدر للتجول بابتسامته الطافحة.

لقد أوصل رسالة لمن حوله مفادها أن الرجال لا تعرف كلمة «معذور».

يتواجد في كل مناسبة، من عزاء إلى زواج، سواء في شمال الكويت أو في جنوبها، كان نموذجاً متحركاً لمعنى أصيل يقوم على أن صلة الرحم عبادة، وأن أداء الواجب لا يؤجل لأي سبب.

لم يكن حب العم أحمد للكويت شعاراً، بل إيماناً.

وولاؤه للقيادة نابع من قناعته أن الكويت بيت واحد.

لهذا، عاش عاشقاً لترابها ويخدم أرضها.

مات والجميع يدعو له بالرحمة والدرجات العالية في جنات النعيم.

لقد رحل العم أبوبدر بجسده، ولكنه ترك لنا مدرسة كاملة تقوم على التواضع، صلة الرحم، توقير الكبير، وحب الوطن.

اليوم ديوانيته هادئة، وبيتي ناقص.

لقد فقدت ركنين… من بيتي… هما (والدي والعم أحمد) لكن دروسهما باقية.

وكلما تعثرت أتذكر وقوف عمي بوبدر، وكلما ضللت أتذكر حكمته.

رحمك الله يا عم بوبدر برحمة تسكن روحك وتبهج عينيك.

اللهم اجمعه مع والدي في جنات النعيم، واجزِهما خير الجزاء.

لن ننساكما، وسنروي قصتك يا عمي لأبنائنا حتى ينشأوا على قيمك الناسخة، إن شاء الله.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك