«عكاظ» (جدة) OKAZ_ONLINE@في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل والتعاطف في الشارع المصري أخيرا، انحرفت الدفة تماماً بمقدار 180 درجة.
فبعد موجة الغضب العارمة والتعاطف الشعبي الجارف مع الشابة «شيماء» (22 عاماً)، التي اتهمت زوجها ووالدته بإلقائها من شرفة الطابق الثالث والتسبب في إصابتها بالشلل، فجرت الأجهزة الأمنية والنيابة العامة في مصر مفاجأة من العيار الثقيل قلبت الطاولة على رأس «الضحية المزيفة».
تحريات مباحث الإنترنت وفحص الكاميرات المحيطة بمسرح الجريمة أثبتا بالدليل القاطع زيف القصة بأكملها، لتتحول الضحية المتعاطف معها إلى متهمة بالبلاغ الكاذب والادعاء الكيدي!كيف تحول «الشروع في القتل» إلى خطة انتقام كيدية؟أعادت التحقيقات الأخيرة ترتيب الأوراق وكشفت «السيناريو الحقيقي» الصادم الذي وثقته التكنولوجيا بعد أن عجزت الكلمات عن تزييفه:الشرارة الأولى غيرة قاتلة على الشاطئ (قبل الحادثة): بدأت الأزمة بمشادة حادة على شاطئ البحر إثر قيام زوج شقيقة الزوجة برش الماء عليها مازحاً.
اشتعلت غيرة الزوج، ليمتد الشجار بعد العودة للشقة بضرب مبرح، وقيام الزوج بتخريب محتويات الشقة عمداً لإلصاق التهمة بعائلتها عند وصولهم.
قرار السقوط المدمر (يوم الحادثة): تحت تأثير الضغط النفسي الحاد والخلافات المتصاعدة، ألقت الزوجة شيماء بنفسها طواعية من شرفة الطابق الثالث، لتسقط جثة هامدة تقريباً وتصاب بكسور بالغة بالعمود الفقري أفقدتها القدرة على الحركة.
اتهامات مروعة وصدمة للرأي العام (أمس): ادعت الزوجة من داخل غرف المستشفى أن زوجها وحماتها احتجزاها لعدة ساعات ثم ألقياها قسراً من الشرفة لإنهاء حياتها، مطالبة بـ«القصاص العادل» وسط تعاطف إعلامي واسع.
كلمة الفصل والتبرئة الكاملة (اليوم): أثبتت تسجيلات كاميرات المراقبة المحيطة بالعقار أن الزوجة ألقت بنفسها بمفردها تماماً دون دفع من أحد.
كما أكدت التحقيقات أن الحماة وصلت إلى مسرح الأحداث بعد السقوط بالفعل، لتنهار القضية الكيدية برمتها وتأمر النيابة بإخلاء سبيل الزوج وأمه فوراً.
بناءً على النتائج القاطعة للتحريات الفنية وتفريغ كاميرات المراقبة، أصدرت جهات التحقيق المصرية حزمة من القرارات الحاسمة:البراءة الفورية للزوج والحماة: تقرر إخلاء سبيل الزوج ووالدته بضمان محل إقامتهما، وتبرئتهما تماماً من تهمة الشروع في القتل والاحتجاز.
ملاحقة الزوجة المدعية: تقرر إخلاء سبيل الزوجة المدعية بكفالة مالية قدرها 5 آلاف جنيه مصري، مع توجيه اتهامات رسمية لها بالبلاغ الكاذب والادعاء الكيدي لجهات التحقيق وثبوت زيف روايتها.
بينت التحقيقات أن تراكم الخلافات الزوجية، والرغبة الشديدة في الانتقام من الزوج بعد اعتدائه عليها وتخريب أثاث المنزل، دفعت الزوجة الشابة للتضحية بأغلى ما تملك وإلقاء نفسها من الشرفة، متخيلة أنها بذلك ستنهي مستقبله وحياته خلف القضبان للظفر بالتعويض والقصاص، دون أن تدرك أن عين الحقيقة (الكاميرات المحيطة بالمبنى) كانت تسجل كل التفاصيل بدقة.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك