وسط مياه البحر الأحمر المتدرجة بين الأزرق الداكن والفيروزي، تتناثر على امتداد الساحل الغربي للمملكة جزر صغيرة احتفظت بطبيعتها الهادئة بعيدًا عن العمران والازدحام.
وتشكّل هذه المواقع لوحات بحرية نادرة، تجمع بين الرمال والشعاب المرجانية والمياه الصافية، وتكشف جانبًا غير معروف لدى كثيرين من ثراء السواحل السعودية وتنوعها الطبيعي.
ومن بين هذه المواقع جزيرة أم القباقب الواقعة قبالة سواحل محافظة القنفذة التابعة لمنطقة مكة المكرمة، ويظهر موقعها على الخرائط بالرمز المكاني 24X2+G3.
إلا أنه لا يعرفها الكثيرون فالمعلومات عنها لا تزال محدودة للغاية.
وتقع الجزيرة ضمن نطاق بحري يشتهر بكثرة الجزر والتكوينات المرجانية، إذ تضم سواحل القنفذة عددًا من الجزر الصغيرة التي تكوّن معظمها من الصخور الجيرية والشعاب المرجانية، وتحيط بها رمال ساحلية بيضاء ومياه غنية بالأحياء البحرية.
وتُعد جزر المحافظة مقصدًا لمحبي البحر والرحلات البحرية والغوص، لما تتميز به من صفاء المياه وتنوع الشعاب المرجانية.
وجزيرة أم القباقب، غير جزر أم القماري الواقعة جنوب غربي القنفذة؛ فالأخيرة محمية طبيعية، وتتكون من جزيرتي أم القماري البرانية والفوقانية، وتشتهر بالطيور البحرية والمهاجرة والشعاب المرجانية واللافقاريات البحرية.
وبحكم موقع أم القباقب في البيئة البحرية للقنفذة، تتوافر بها شعاب مرجانية وكائنات بحرية وطيور ساحلية، كما الجزر القريبة منها.
وتبقى أم القباقب واحدة من الجزر السعودية الغامضة التي تستحق مزيدًا من التوثيق والتصوير والدراسات البيئية، وربما تمثل مستقبلًا موقعًا مناسبًا للرحلات البحرية والسياحة البيئية المنظمة، شريطة حماية مكوناتها الطبيعية وعدم الإضرار بنظامها البحري.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك