كشفت تسجيلات جديدة لكاميرات المراقبة، حصلت عليها الأناضول، عن مشاهد من الجهود الإنسانية والطبية التي بُذلت داخل مستشفى" حيدر باشا" في إسطنبول خلال محاولة الانقلاب الفاشلة التي نفذها تنظيم غولن الإرهابي في 15 يوليو/ تموز 2016.
وأظهرت التسجيلات المستشفى، الذي تحول إلى ما يشبه" جبهة" ثانية تلك الليلة، بعدما استقبل أعدادا كبيرة من الجرحى القادمين من جسر شهداء 15 تموز (البوسفور) ومناطق تشنغل كوي وبيلربيه وأسكودار في إسطنبول.
وتُظهر المشاهد سباقا مع الزمن خاضه الأطباء والممرضون والمسعفون، إلى جانب المواطنين، لنقل المصابين وتقديم الإسعافات والعلاج لهم.
كما وثقت التسجيلات جانبا آخر من مقاومة محاولة الانقلاب، مبرزة أن المواجهة لم تقتصر على الشوارع والساحات، بل امتدت أيضا إلى المستشفيات التي عملت تحت ضغط استثنائي لإنقاذ المصابين.
وقال الممرض إبراهيم أنس أويار، الذي كان يعمل في مستشفى حيدر باشا تلك الليلة، للأناضول، إن نحو 200 مصاب بطلقات نارية وصلوا إلى المستشفى بين الساعة التاسعة مساء والخامسة صباحا، واصفا تلك الليلة بأنها" لا تُنسى".
وأضاف: " كانت رائحة الدم في كل مكان، وكانت ملابس بعض زملائنا مغطاة بالدماء.
وأكثر ما أثر فيّ رؤية أحد الجرحى يدخل قسم الطوارئ وهو ينزف، ويرفع إصبعه مرددا التكبير والدعاء".
من جانبه، قال الممرض إبراهيم سيفجان إن الكوادر الصحية واصلت العمل لمدة 48 ساعة متواصلة.
وأوضح أن جميع أقسام المستشفى شاركت في جهود إنقاذ الجرحى، وأن العديد من الأطباء والممرضين حضروا من منازلهم للمساعدة، رغم المخاطر والظروف الاستثنائية.
وشهدت تركيا، منتصف يوليو/ تموز 2016، محاولة انقلاب فاشلة نفذتها عناصر محدودة من الجيش تتبع لتنظيم غولن الإرهابي، حاولت خلالها السيطرة على مفاصل الدولة ومؤسساتها الأمنية والإعلامية.
وأعلنت الحكومة التركية يوم 15 يوليو/ تموز من كل عام" يوم الديمقراطية والوحدة الوطنية"، تخليدا لذكرى 253 شهيدا استشهدوا خلال التصدي لمحاولة الانقلاب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك