الجزيرة نت - خسائر بـ67 مليار دولار.. أسوأ يوم لـ"آي بي إم" على الإطلاق العربية نت - صندوق النقد الدولي يحذر من تضاؤل هوامش الأمان في أسواق الطاقة العربية نت - دب يقتحم مطبخ عائلة يابانية ويبحث عن طعام في الثلاجة العربية نت - "جرير" للعربية: ارتفاع أسعار أجهزة الهاتف والكمبيوتر بين 25 و30% وكالة سبوتنيك - مصر وروسيا تعلنان اختيار المطور الصناعي للمنطقة الصناعية الروسية في قناة السويس الجزيرة نت - بلا خصوصية ولا دواء.. معاناة يومية للحوامل في مراكز الإيواء ببيروت رويترز العربية - “المنطقة العازلة” في لبنان تنكأ جراح عسكريين إسرائيليين سابقين الجزيرة نت - "لن أعتذر".. راخوي يتمسك بتصريحاته المثيرة ضد منتخب فرنسا وكالة سبوتنيك - روسيا ترحب بتوافق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بشأن إغلاق الملف الكيميائي السوري الجزيرة نت - وقفة تضامنية في غزة مع الأطباء الأسرى في سجون الاحتلال
عامة

9 أشهر على اتفاق غزة.. ما الذي تحقق وما المستقبل؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 48 دقيقة

فجوة هائلة تأخذ يوميا بالاتساع بين ما دوّنه اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والواقع الميداني المرير على الأرض.وطوال 9 أشهر خلت، أي منذ توقيع اتفاق شرم الشيخ لإنهاء حر...

فجوة هائلة تأخذ يوميا بالاتساع بين ما دوّنه اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، والواقع الميداني المرير على الأرض.

وطوال 9 أشهر خلت، أي منذ توقيع اتفاق شرم الشيخ لإنهاء حرب الإبادة الإسرائيلية التي استمرت عامين في القطاع، لا يزال الاتفاق عالقا في مرحلته الأولى، دون أن يشهد تقدما نحو المرحلة الثانية التي تفرض استحقاقات واضحة على الاحتلال الإسرائيلي، في حين تعلن -بدلا من ذلك- خططها للتوسع والعودة إلى الاستيطان في القطاع.

وإلى جانب انتهاك بنوده عبر الخروقات شبه اليومية، ورفض تنفيذ ما عليها من التزامات، واصلت إسرائيل إزاحة ما يُعرف بـ" الخط الأصفر" باتجاه الغرب، حتى باتت تهيمن على ما يُقدَّر بـ70% من مساحة القطاع، في حين كان الاتفاق يحدد مسار الانسحاب الإسرائيلي نهائيا من غزة، ويعد بإعادة إعمارها.

ومنذ بدء الهدنة -التي تقول حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إنها أظهرت التزاما كاملا بجميع بنودها- حتى اليوم، قتلت إسرائيل 1122 فلسطينيا وأصابت 3599 عبر القصف أو إطلاق النار، وفق بيانات وزارة الصحة في القطاع.

شملت المرحلة الأولى من الاتفاق الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بعد أيام من مفاوضات غير مباشرة بين إسرائيل وحركة حماس في مدينة شرم الشيخ، وبمشاركة وفود من تركيا ومصر وقطر، وبإشراف أمريكي، ما يلي:إدخال مساعدات إنسانية إلى قطاع غزة.

تسليم الأسرى الإسرائيليين الأحياء والجثث.

إفراج إسرائيل عن أسرى فلسطينيين أحياء وتسليم جثث أسرى.

انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى ما يُعرف بـ" الخط الأصفر".

في 14 يناير/كانون الثاني الماضي، أعلن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف بدء المرحلة الثانية من الاتفاق، التي تتناول قضايا أساسية متعلقة بمستقبل القطاع.

الهدف: مع بدء هذه المرحلة يُفترض أن يبدأ العمل في سبيل الانتقال من التهدئة العسكرية إلى ترتيبات سياسية وأمنية طويلة الأمد.

الانسحاب الكامل للقوات الإسرائيلية من القطاع.

والتزمت حركة حماس باستحقاقات المرحلة الأولى، وأفرجت عن جميع الأسرى الإسرائيليين، وبادرت أخيرا إلى حل لجنة الطوارئ الحكومية التابعة لها، تمهيدا لنقل إدارة الحكم في القطاع إلى اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة، وتسريع الانتقال إلى المرحلة الثانية، لكن إسرائيل حصرت الاتفاق في نزع سلاح حماس.

ومع تواصل القيود الإسرائيلية على إدخال المعدات والمواد الأساسية والمواد الإغاثية، تتعمق الفجوة بين الاحتياجات اليومية للسكان والكميات المتوفرة، وتتفاقم الأوضاع الإنسانية بشكل كبير.

وأمس الثلاثاء، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن الاحتلال ارتكب 3689 خرقا لاتفاق وقف إطلاق النار، وأوضح أن ما دخل إلى القطاع بلغ 58 ألفا و664 شاحنة فقط من أصل 165 ألف شاحنة كان يُفترض دخولها حتى اليوم، بنسبة التزام لم تتجاوز 35%.

لكن الأشهر التسعة الماضية شهدت محطات فاصلة، كان يُعوَّل عليها في التقدم والانتقال إلى المرحلة الثانية:16 يناير/كانون الثاني 2026: مجلس السلاموهو أحد هياكل إدارة المرحلة الانتقالية في غزة، التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ويُفترض أن يتولى وضع إطار العمل وتنسيق التمويل لإعادة تنمية القطاع.

وكانت وسائل إعلام إسرائيلية قد أفادت أخيرا بأن مجلس السلام سيبدأ مشروعا تجريبيا لإدارة مراكز إيواء إنسانية في مناطق بقطاع غزة.

وكشفت أن السكان سيخضعون لتدقيق من لجنة تكنوقراط فلسطينية مدعومة من الولايات المتحدة، وهي اللجنة الوطنية لإدارة غزة، التي ستكون مسؤولة أيضا عن إدارة المنطقة، في حين ستتولى قوة شرطة مدربة -بالتعاون مع قوات الاستقرار الدولية المتعددة الجنسيات والمدعومة من الأمم المتحدة- توفير الأمن.

لكن، وتعليقا على أدائه عموما، نقلت صحيفة" وول ستريت جورنال" عن مسؤول عسكري أمريكي ومصادر أخرى أن مجلس السلام يجد صعوبة في نشر نحو 20 عنصرا من أصل 20 ألفا يُفترض نشرهم في القطاع، إذ يُفترض نقل هذه العناصر من القطاع إلى إسرائيل لتلقي تدريبات، قبل أن تتمركز في نقطة قرب معبر كرم أبو سالم.

في حين قال رئيس معهد السياسات العالمية وأستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة باي أتلانتك في واشنطن، باولو فون شيراخ، أن مجلس السلام أخفق حتى الآن في تنفيذ المهام التي أنشئ من أجلها.

وأوضح شيراخ أنه كان يُفترض أن يتولى المجلس إدارة القطاع تدريجيا، ويشرف على نشر قوة لحفظ السلام وانسحاب الجيش الإسرائيلي، إلا أن أيا من ذلك لم يتحقق.

21 مايو/أيار: خريطة طريق ملادينوفطرح المدير التنفيذي لمجلس السلام في غزة نيكولاي ملادينوف" خريطة طريق" من 15 بندا لتنفيذ الخطة التي اقترحها ترمب بشأن قطاع غزة.

وتحدد خريطة ملادينوف آليات تنفيذ ملفات مرتبطة بمستقبل غزة، بينها إعادة الإعمار، ونزع السلاح، والانسحاب الإسرائيلي، وعمل قوة الاستقرار الدولية، وإعادة بناء جهاز الشرطة.

18 يونيو/حزيران: مرونة من المقاومةوبينما واصلت إسرائيل انتهاك الاتفاق والسعي بكل الطرق لتفريغه من مضمونه، أبدت المقاومة الفلسطينية أخيرا تعاطيا إيجابيا مع أحد مقترحات ملادينوف، الذي يقول محللون إنه يتبنى الرواية والرؤية الإسرائيليتين في كل شيء.

وأعلنت حماس تحقيق" توافقات واسعة وتقارب كبير" في مباحثاتها مع الوسطاء وممثلي مجلس السلام الدولي بشأن استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع، ودخول مرحلته الثانية.

وحينئذ، قال المتحدث باسم الحركة حازم قاسم إن المباحثات تناولت ملفات دخول اللجنة الوطنية قطاع غزة، والقوات الدولية، إضافة إلى ملف السلاح الفلسطيني" ضمن مقاربة منطقية ومقبولة لجميع الأطراف".

لكن إسرائيل لم ترد على المقترح المعدل الجديد الذي قدمه ملادينوف، بل جرى الحديث عن تقديمها مقترحا جديدا يعيد الأمور إلى نقطة الصفر، وفق محللين.

6 يوليو/تموز: حماس تحل لجنة الطوارئوفي تطور لافت، أعلن المكتب الحكومي في غزة حل لجنة الطوارئ الحكومية رسميا، واستقالة رئيسها محمد جواد الفرا، وإتمام جميع الترتيبات الإدارية والقانونية لعملية تسليم السلطة.

وتباينت المواقف من الخطوة، إذ رأى بعضها فيها إجراء ذكيا يضع الكرة في مرمى إسرائيل ويقطع الطريق على حججها لاستئناف حرب الإبادة، في حين سعت تل أبيب للتشكيك في مصداقيته.

الخط الأصفر ودعوات الاستيطان في غزةلكن المحاولات السابقة ظلت تصطدم بإجراءات إسرائيل على أرض الواقع، إذ واصلت سيطرتها على الأراضي في غزة، عبر التحريك المستمر للخط الأصفر، وهو شريط أمني فرضته إسرائيل داخل القطاع، وتمنع الفلسطينيين من الوصول إلى المناطق القريبة منه.

وتكشف وكالة رويترز أن إسرائيل استغلت انشغال العالم بالحرب على إيران، وأصدرت -بكل هدوء- خرائط جديدة لقطاع غزة، تحصر آلاف النازحين الفلسطينيين داخل منطقة مقيدة آخذة في التوسع، ضمن حدود يؤكد جيش الاحتلال أنها قابلة للتغيير في أي لحظة.

وفي البدء، كان الخط الأصفر يفصل نصف مساحة القطاع، لكن بعد شهرين من توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، ارتفعت نسبة الأراضي التي تسيطر عليها إسرائيل من 53% إلى 58%، واستمر هذا التوسع منذ ذلك الحين.

وأواخر الشهر الماضي، تباهى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن الجيش يسيطر حاليا على نحو 70% من مساحة غزة، في تصريح يكشف مواصلة الجيش الإسرائيلي توسيع رقعة المنطقة التي يحتلها داخل القطاع.

ومع انحسار المساحة المتبقية للسكان إلى 110 كيلومترات مربعة فقط، أصبح نحو 2.

13 مليون فلسطيني مكدسين بكثافة سكانية خانقة تتجاوز 19 ألف نسمة في الكيلومتر المربع الواحد، وسط دمار هائل وانعدام شبه تام للمأوى والخدمات الأساسية.

ومطلع الشهر الجاري، قالت الأمم المتحدة إن الفلسطينيين في قطاع غزة يواجهون انكماشا متزايدا في المساحات الآمنة، مع استمرار حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية على القطاع وتوسع المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي، وحذرت من أن تزايد سيطرة جيش الاحتلال أدى إلى تفاقم الأخطار الإنسانية وعرقلة وصول المساعدات.

ولا يتوقف الأمر عند إزاحة الخط الأصفر، إذ تتزايد الدعوات إلى استيطان القطاع وإقامة مستوطنات فيه.

وفي 29 يونيو/حزيران الماضي، صرّح وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بأن إسرائيل وضعت خططا لـ3 مستوطنات في غزة تتطلب موافقة نتنياهو.

وتفاخر وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس -خلال جولة في شمال قطاع غزة أمس الثلاثاء- بالدمار الذي لحق بالقطاع، كاشفا عن خطته لإقامة 3 بؤر استيطانية ذات طابع عسكري في القطاع.

رأى الأكاديمي والخبير في الشؤون الإسرائيلية الدكتور مهند مصطفى أن إسرائيل تسعى على المدى القريب إلى تعطيل خطة ترمب بشأن غزة، في حين يتمثل هدفها البعيد في استمرار احتلال القطاع والتوسع داخله.

وقال مصطفى إن تل أبيب تعتمد 3 سياسات رئيسية لتحقيق ذلك، تتمثل في جعل الهجمات اليومية أمرا اعتياديا رغم مخالفتها لاتفاق وقف إطلاق النار، والتوسع الميداني المصحوب بعمليات تدمير ممنهجة، ومنع الانتقال إلى أي مرحلة سياسية عبر تعطيل دخول اللجنة الوطنية والمساعدات الإنسانية وبدء الإعمار، بهدف الإبقاء على غزة قضية أمنية وعسكرية.

وأشار الكاتب والمحلل السياسي أحمد الطناني إلى أن حركة حماس أعلنت إنهاء سيطرتها السياسية على إدارة قطاع غزة وفتح المجال أمام لجنة تكنوقراط لإزالة الذرائع أمام تعطيل الاتفاق، لافتا إلى وجود توافق في القاهرة على معظم بنود ملادينوف.

وشدد على أن الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار يتطلب ضغطا أمريكيا فعليا على الحكومة الإسرائيلية لترجمة التصريحات إلى خطوات عملية تنهي الكارثة الإنسانية، وتضمن تنفيذ وقف إطلاق النار.

لكنه -في ما يبدو- أمام استنفاد إسرائيل للذرائع، لم يستبعد مركز ستراتفور الأمريكي للدراسات الإستراتيجية والأمنية لجوء إسرائيل إلى شن هجوم واسع على القطاع، مشيرا إلى أن ذلك قد يساعد نتنياهو على تعزيز شعبيته المتراجعة قبل الانتخابات، لا سيما إذا استطاع تصويره بأنه" عمل دفاعي" ضد حماس، وفق المركز.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك