يتواصل التصعيد العسكري بين إيران والولايات المتحدة لليوم الرابع على التوالي مع اتساع دائرته؛ حيث شنت القوات الأمريكية ضربات على مواقع مدنية وعسكرية في عدد من المدن فى إيران وسط حصار بحري شامل على الموانئ والسواحل.
ومن جانبها فعلت طهرانالدفاعات الجوية حول محطة بوشهر للطاقة النووية بجنوب إيران.
حصيلة الغارات الأمريكية على إيرانوقالت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجرانى إن عدد القتلى من المدنيين بلغ 30 قتيلا خلال الهجمات الأمريكية على جنوب البلاد في الأيام الأخيرة.
وتضيف وزارة الصحة الإيرانية أن عدد المصابين بلغ 260 مصابًا إضافة إلى مقتل امرأتين خلال موجة التصعيد الأخيرة على إيران.
فيما كشف مندوب إيران في الأمم المتحدة توثيق 42 حالة انتهاك واضح وجوهري لمذكرة التفاهم من قبل أمريكا.
وتزامن مع الضربات على إيران إشتباكات وتبادل اطلاق نار فى مضيق هرمز؛ وفق التلفزيون الإيراني؛ وفى هذا الصدد؛ قالت محافظة هرمزغان الإيرانية إن أصوات انفجارات دوت في بندر عباس والمدن الساحلية والجزر الإيرانية ناجمة عن اشتباكات في مضيق هرمز.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية إنه تم استهداف عشرات المواقع العسكرية قرب مضيق هرمز والمناطق الساحلية الإيرانية؛ مشيرًة إلى إن إيران استهدفت خلال الأيام السبعة الماضية المدنيين في جميع أنحاء المنطقة من خلال مهاجمة 7 سفن تجارية.
ما المواقع التى استهدفتها أمريكا؟وشملت المواقع التى استهدفتها القوات الامريكية فى إيران؛ ورشة لإنتاج المياه المعدنية بمحيط مدينة موسيان بمحافظة إيلام غربي البلاد؛ حيث تم استهدافها بثلاثة مقذوفات؛ ما أدى الى أضرار مادية في المنشأة، دون إصابات بشرية.
إضافة إلى استهداف برج مراقبة بحرية في مدينة تشابهار يستخدم في تأمين التجارة؛ و مستودع في مدينة دهلران بمحافظة إيلام؛ و ثكنة للجيش الإيراني في مدينة بمبور بمحافظة سيستان وبلوشستان ما أدى إلى مقتل 7عناصر بالجيش وإصابة 13 آخرين؛ وفق وكالة مهر.
كما قال نائب محافظ خوزستان؛ وفق" تسنيم"؛ أن تعرض صومعة لتخزين القمح في مدينة هويزة لهجوم أمريكي.
تهديدات أمريكية بقصف محطات الطاقة والجسور الإيرانيةلن تقف حدود التصعيد على هذه المواقع بل ستمتد للبنى التحتية؛ هذا تضمنته تصريحات الرئيس الامريكي دونالد ترامب، موضحًا إنه سيوسع نطاق الضربات على إيران الأسبوع المقبل لتشمل محطات الطاقة والجسور إذا لم تبرم طهران اتفاقاً.
وأضاف ترامب وفق" فوكس نيوز" ان الأسبوع المقبل سيكون سيئاً للغاية بالنسبة إليهم لأن الأسبوع المقبل ستُستهدف محطات الطاقة.
الأسبوع المقبل ستستهدف الجسور".
وأضاف قائلًا: " سندمر كل محطاتهم للطاقة.
سندمر كل جسورهم ما لم يعودوا إلى طاولة المفاوضات"؛ هناك اتفاق قبل يومين لكن الإيرانيين نقضوه في اللحظة الأخيرة؛ والطريقة الوحيدة للتفاوض مع إيران هي عبر القوة العسكرية.
واستطرد ترامب قائلًا: أن الضربات ستستمر حتى أقول إن ذلك يكفي.
وبالنسبة للسلاح النووى قال لن أوقع على اتفاق لا يضمن عدم امتلاك إيران سلاحا نوويا؛ وإيران كانت على بعد أسبوعين من امتلاك سلاح نووي ولولا قصف مواقعها النووية لما تم منع ذلك.
وأضاف قائلًا نراقب موقع جبل الفأس بعد ورود معلومات عن وجود نشاط فيه وإذا أقدمت إيران على أي تحرك فسنرد فورا؛ لدينا أسلحة قادرة على الوصول إلى أعماق كبيرة ونراقب موقع جبل الفأس الإيراني بالكاميرات.
وكان ترامب قد عقد اجتماعا في غرفة العمليات، الثلاثاء، لمناقشة هجوم على إيران أوسع نطاقا من الضربات الحالية؛ وشارك فى الاجتماع كبار أعضاء فريقه للأمن القومي بمن فيهم فانس وروبيو وهيغسيث وويتكوف ورئيس هيئة الأركان المشتركة ومدير وكالة الاستخبارات المركزية؛ وفق موقع أكسيوس.
الاعتداءات على الخليج والأردنبالمقابل شن الحرس الثورى الإيراني هجمات على البحرين كما قال إنه دمر مركز تابع للجيش الأمريكي في ميناء عبد الله بالكويت، في خطوة تمثل توسيعا لافتا لنطاق المواجهة جغرافيا، ردا على موجات القصف الجوي والصاروخي الأخيرة.
وهدد الحرس الثورى الولايات المتحدة قائلًا: على العدو أن يتوقع إغلاق طرق تصدير النفط والغاز الأخرى التي تخدم مصالح أمريكا وحلفائها؛ فإما أن تكون صادرات النفط والغاز في المنطقة متاحة للجميع أو لا تكون لأحد.
وأضاف أن الولايات المتحدة أغلقت الطرق البحرية أمام السفن عبر نشر قراصنتها في المحيط الهندي بذريعة السيطرة على مضيق هرمز.
من جانبها قالت قوة دفاع البحرين تم اعتراض هجمات جوية إيرانية صباح الأربعاء؛ مستنكرة مواصلة إيران هذا النهج العدائي الممنهج عبر اعتداءاتها الآثمة التي تستهدف المدنيين.
ومن جانبه قال المتحدث الرسمي باسم قوة الإطفاء العميد محمد الغريب؛ إنه جرت السيطرة على حريق في أحد المواقع دون تسجيل إصابات بعدما تعرض للاستهداف ضمن الهجمات الإيرانية.
وأوضح المتحدث أن ست فرق إطفاء بمساندة من فرق إطفاء الجيش والحرس الوطني شاركت في العملية.
وفق وكالة الأنباء الكويتية الرسمية.
وعلى صعيد متصل كشف المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود عبدالعزيز العطوان، بأن القوات المسلحة رصدت، صاروخاً باليستياً، وخمسة صواريخ جوالة، و33طائرة مسيرة معادية، وقد تم اعتراضها والتعامل معها.
وأوضح أن العدوان الإيراني الآثم أسفر عن استهداف عدد من المنشآت الحيوية والمدنية، وسقوط شظايا في عدد من المواقع بالبلاد، مما أدى إلى وقوع أضرار مادية.
كما تم استهداف إحدى القطع البحرية التابعة للقوة البحرية الكويتية، وأصيب على إثر ذلك عدد أربعة من منتسبي القوات المسلحة، حيث تلقوا الرعاية الطبية والعلاج اللازم، وحالتهم مستقرة.
وأكدت القوات المسلحة الكويتية استمرارها في أداء مهامها وواجباتها بكفاءة، في إطار الجاهزية المستمرة والاستعداد الدائم، بما يعزز أمن الوطن ويحفظ سلامة المواطنين والمقيمين.
كما أعلن الجيش الإيراني استهدافه بالمسيرات موقع تمركز مقاتلات إف 18 ومنشآت أخرى للجيش الأمريكي في قاعدة الأزرق بالأردن.
ومن جانبه قال الجيش الأردني إن الدفاع الجوي اعترض وأسقط؛ فجر الأربعاء؛ 3 صواريخ باليستية دخلت المجال الجوي الأردني قادمة من الأراضي الإيرانية.
تداعيات التصعيد على أسعار النفطألقى التصعيد الإيراني الأمريكي بظلاله على أسواق النفط حيث قفزت أسعار النفط نحو اثنين بالمئة عند التسوية، الثلاثاء، إلى أعلى مستوياتها في شهر، بعد معاودة الولايات المتحدة فرض حصار بحري على إيران، مما يحد من تدفقات النفط عبر مضيق هرمز.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 1.
43 دولار بما يعادل 1.
7 بالمئة إلى 84.
73 دولار للبرميل عند التسوية، وزاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.
20 دولار أو 1.
5 بالمئة إلى 79.
34 دولار للبرميل.
وسجل خام برنت عند التسوية أعلى مستوياته منذ 12 يونيو، وحقق الخام الأمريكي أعلى مستوياته منذ 15 من الشهر نفسه.
سجل سعر النفط الكويتي ارتفاعا بلغ 10.
48 دولار للبرميل.
وأعلنت مؤسسة البترول الكويتية، الأربعاء، أن سعر برميل النفط الكويتي بلغ 87.
97 دولار للبرميل في تداولات يوم الثلاثاء، مقابل 77.
46 دولار للبرميل في تداولات اليوم الذي قبله.
حركة الملاحة فى مضيق هرمزوبالنسبة لحركة الملاحة فى المضيق أفادت منصة كيبلر للشحن أن 9 من أصل 11 سفينة عبرت مضيق هرمز الثلاثاء عبر المسار الإيراني.
فى الوقت نفسه؛ حذر الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز، وفق وكالة بلومبرج؛ من أن مضيق هرمز لا يزال شديد الخطورة على السفن التجارية.
وأضاف أن 6 آلاف بحار لا يزالون عالقين في المضيق، مؤكدا دعمه الإجراءات الطوعية التي تحسن سلامة الملاحة بمضيق هرمز.
وأكد دومينغيز أنه لا يوجد أساس قانوني دولي لفرض رسوم أو دفعات إلزامية على عبور مضيق هرمز؛ مشددا وةعلى ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وأن تحذو الدول حذو المنظمة وأن تتجنب الشركات في هذه المرحلة المخاطرة بالعبور عبر مضيق هرمز.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك