قالت صحيفة" فايننشال تايمز"، إن أوكرانيا حصلت على موافقة تتيح لها استخدام جزء من قرض دفاعي أوروبي تبلغ قيمته 6 مليارات يورو لشراء مكونات صينية للطائرات المسيرة.
وتكشف هذه الخطوة عن حجم الاعتماد الأوروبي المباشر على بكين للحصول على قطع غيار حيوية، وتبرز في الوقت ذاته الصعوبات البالغة التي تواجهها القارة الأوروبية في تعزيز قاعدتها الصناعية والدفاعية.
وأفادت مصادر مطلعة، أن كييف نالت استثناء يسمح لها بتخصيص جانب من دفعة القرض البالغة 5.
9 مليار يورو، وهي الدفعة الأولى من حزمة دعم دفاعي أوسع تصل قيمتها الإجمالية إلى 60 مليار يورو، لشراء مكونات صينية للطائرات المسيرة من الصين.
ويسلط هذا القرار الضوء على الفجوات الكبيرة المستمرة في الإنتاج الدفاعي المحلي لدول الاتحاد الأوروبي، على الرغم من المساعي الرامية لربط المساعدات الموجهة إلى أوكرانيا بعمليات الشراء الحصرية من داخل القارة.
التناقض الأوروبي حيال استخدام مكونات صينية للمسيراتويظهر هذا الاستثناء تباين الموقف الأوروبي حيال الدور الصيني في تزويد طرفي النزاع المستمر منذ أكثر من 4 سنوات بالمعدات العسكرية؛ فبينما يتهم الاتحاد الأوروبي بكين بأنها الممكن الرئيسي للحرب الروسية من خلال تزويد المجمع الصناعي العسكري في موسكو باحتياجاته، يقر التكتل في الوقت نفسه باعتماد الصناعات العسكرية الأوكرانية على مكونات صينية للطائرات المسيرة لضمان استمرار عملياتها الميدانية.
وعلى الرغم من القصف الروسي المتواصل، نجحت أوكرانيا في بناء واحدة من أكثر الصناعات الدفاعية قدرة على الابتكار في القارة، وتفوق منتجوها المحليون على شركات الأسلحة الأوروبية التقليدية في مجالات متعددة، في ظل عجز الموردين عبر أوروبا عن تلبية احتياجات كييف المتزايدة.
ومع ذلك، فإن معدل استهلاك أوكرانيا اليومي من الطائرات المسيرة، التي غدت السلاح المهيمن في ساحات القتال، لا يزال يفوق طاقتها الإنتاجية وقدرة حلفائها على تصنيع بعض قطع الغيار.
ويؤكد مسؤولون أوكرانيون أن الطائرات المسيرة باتت مسؤولة عن نحو 80% من إجمالي الخسائر البشرية الروسية في ميدان المعركة.
آليات الشراء والقيود على دمج مكونات صينية للمسيراتوبموجب القواعد واللوائح المنظمة للقرض الأوروبي، يشترط أن تأتي المنتجات الدفاعية الممولة من الاتحاد الأوروبي بشكل أساسي من داخل السوق المشتركة، أو من أوكرانيا، أو من الشركاء الدوليين المعتمدين مثل كندا.
ويتاح لدول أخرى الانضمام إلى هذا البرنامج في حال توقيع شراكات أمنية رسمية مع الاتحاد، وهو المسار الذي سلكته المملكة المتحدة يوم الاثنين.
وتضع الضوابط الأوروبية سقفا لنسبة المكونات الخارجية في عقود التسليح بحيث لا تتجاوز 35% كحد أقصى، مع التأكيد الصارم على ألا تتعارض هذه المشتريات مع المصالح الأمنية والدفاعية للاتحاد.
ومع ذلك، تتضمن القواعد بندا استثنائيا يمنح كييف الحق في طلب الإذن من المفوضية في بروكسل للشراء من مصادر خارجية أخرى في حال تعذر الحصول على الإمدادات المطلوبة من الدول المؤهلة بالسرعة اللازمة أو بالكميات الكافية.
وبناء على هذا البند، تقدمت كييف بطلب وحصلت بالفعل على هذا الإعفاء ضمن الدفعة الدفاعية الأولى البالغة 5.
9 مليار يورو والموجهة لتأمين الطائرات المسيرة، ما يسمح لها بالاستعانة وتوفير مكونات صينية للطائرات المسيرة لا تتوفر لها بدائل كافية في الأسواق الأوروبية في الوقت الحالي.
وحتى الآن، لم يصدر أي تعليق رسمي من المفوضية الأوروبية أو من وزارة الدفاع الأوكرانية لتوضيح هذا الملف.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك