كثّفت بغداد تحرّكاتها لضبط الملف الأمني وأجواء العراق، بعد اتهامات وجهتها الكويت لفصائل عراقية بتنفيذ هجمات داخل أراضيها، وهو ما قابله رد من الفصائل بتصعيد لغة التهديد، في وقت سقطت فيه مسيّرة جنوبي البلاد، اليوم الأربعاء.
وعقدت قيادة العمليات المشتركة للجيش العراقي، مساء أمس الثلاثاء، اجتماعاً أمنياً موسعاً، بتوجيه من رئيس الوزراء علي الزيدي، ضم كبار القادة، لبحث سبل استقرار البلاد، ومنع تنفيذ هجمات تستهدف دولاً مجاورة.
وأكد ضابط أمن في بغداد، لـ" العربي الجديد"، أن" الاجتماع خرج بتوجيهات تضمنت تشديد الرقابة الميدانية على تحركات الفصائل، وتعزيز متابعتها الاستخبارية، لمنع أي محاولة لاستهداف دول المنطقة، أو تنفيذ عمليات قد تجر البلاد الى تصعيد إقليمي".
ضرورة السيطرة على الملف الأمني في العراقوأوضح ضابط الأمن، في حديثه مع" العربي الجديد"، طالباً عدم كشف هويته، أن" الاجتماع جاء بتوجيه مباشر من قبل الزيدي، الذي أكد ضرورة إحكام السيطرة على الملف الأمني وعدم السماح بأي تحركات خارج إطار الدولة".
وكانت قيادة العمليات المشتركة للجيش العراقي قد أكدت، في بيان بعد اجتماعها، أن العراق لن يكون منطلقاً لاستهداف أي دولة من دول الجوار وغيرها.
ضابط أمن في بغداد: اجتماع قيادة العمليات المشتركة للجيش العراقي جاء بتوجيه مباشر من الزيديووفقاً لبيان القيادة، فإن" المجتمعين ناقشوا سبل الحفاظ على المكتسبات الأمنية، وتأمين الأهداف الحيوية والحدود الدولية مع دول الجوار، وحماية البعثات الدبلوماسية"، مشددين على أن" العراق لن يكون منطلقاً لاستهداف أي دولة من دول الجوار وغيرها، يقابله وجوب احترام سيادة العراق وأمنه واستقراره".
وأكدوا" أهمية التعامل بحزم مع أي محاولة لخلط الأوراق، أو تعكير صفو الأمن الداخلي، أو الإساءة إلى علاقة العراق بجيرانه ومحيطه".
جاء ذلك بعد يومين من اتهامات وجهتها وزارة الخارجية الكويتية، لفصائل عراقية بمهاجمة أراضيها.
وقالت الوزارة، في بيان الاثنين الماضي، إنها تدين وتستنكر" بأشد العبارات العدوان الآثم" الذي تشنّه إيران و" الفصائل والمليشيات الموالية لها في العراق".
وحمّلت الخارجية إيران و" المليشيات" العراقية المسؤولية عن الاعتداءات" التي استهدفت عدداً من المراكز الحدودية ومنصة حفر بحرية تابعة لشركة نفط الكويت (الأحد الماضي)"، ما أسفر عن وقوع إصابات بشرية وخسائر مادية.
ولم تعلن بغداد حتى الآن عن تحقيقات رسمية بشأن الهجوم، لكنه زاد من الضغوط على الحكومة العراقية لإثبات قدرتها على ضبط الجماعات المسلحة، ومنع استخدام العراق في أي أعمال عسكرية ضد دول الجوار.
في موازاة ذلك، صعّد المتحدث باسم جماعة" كتائب حزب الله العراقية"، من لهجته، مؤكداً في بيان أمس الثلاثاء، أنه" إذا اندلعت الحرب ضد إيران فإن مشاركة المقاومة ستكون فورية وحازمة، وهذا القرار لا مساومة فيه"، معرباً عن تأييده تحرك الحوثيين في اليمن، مضيفاً: " إما الأمن للجميع أو لا أمان لأحد".
جاء ذلك في وقت كان فيه الزيدي في واشنطن لبحث ملفات عدة.
وكان قد تعهّد، أمس الثلاثاء، بإنهاء السلاح المنفلت خارج إطار الدولة بنهاية سبتمبر/ أيلول المقبل.
لم يؤد سقوط المسيّرة في ميناء الفاو إلى أي أضرار بشرية أو ماديةسقوط مسيّرة في ميناء الفاوميدانياً، سقطت مسيّرة، اليوم الأربعاء، في ميناء الفاو، في محافظة البصرة أقصى جنوبي العراق، بحسب ما ذكرت وكالات أنباء محلية، التي تداولت مقطعاً مصوراً لسقوط المسيّرة.
وأوضحت الشركة العامة لموانئ العراق، في بيان، أن الحادث لم يسفر عن أي أضرار بشرية أو مادية، مشيرة إلى أن المسيّرة سقطت في أرض مفتوحة، بعيداً عن العاملين والمعدات والمنشآت في الميناء.
ولم يُعرف حتى الآن الجهة التي أطلقت المسيّرة، فيما لم يتبنَّ أي فصيل مسلح الهجوم.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك