أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الحكومة تواصل العمل على تأمين احتياجات الدولة من السلع والطاقة في ظل التطورات الإقليمية والدولية المتسارعة، مشددًا على أن خفض الأسعار وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين يمثلان أولوية قصوى خلال المرحلة الحالية.
جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده رئيس الوزراء بمدينة العلمين الجديدة، في ختام جولة ميدانية موسعة شملت عددًا من المشروعات بمحافظات الجيزة والبحيرة ومطروح.
واستهل مدبولي حديثه بتقديم خالص التعازي إلى دولة قطر قيادةً وشعبًا في وفاة الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، مشيرًا إلى أن السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي حرص على تقديم واجب العزاء بنفسه نيابة عن الشعب المصري.
وفي ما يتعلق بالأوضاع الاقتصادية العالمية، أشار رئيس الوزراء إلى أن التقلبات الجيوسياسية ما زالت تلقي بظلالها على الأسواق، لافتًا إلى عودة أسعار البترول للارتفاع إلى نحو 85 دولارًا للبرميل بعد أن تراجعت إلى مستويات تقارب 72 دولارًا، وهو ما يؤكد أهمية التريث في اتخاذ القرارات الاقتصادية وعدم ربطها بتغيرات مؤقتة في الأسواق العالمية.
وأكد أن الدولة تتابع التطورات الإقليمية بشكل يومي من خلال تحركات دبلوماسية مكثفة يقودها السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي ووزارة الخارجية، دعمًا لجهود استعادة الاستقرار وإنهاء الصراعات التي تتحمل كلفتها جميع دول العالم.
وأوضح مدبولي أن الحكومة تعقد بصورة دورية اجتماعات تنسيقية تضم وزراء المالية والبترول والكهرباء ومحافظ البنك المركزي لضمان تأمين احتياجات الدولة من الطاقة والسلع الاستراتيجية، مشيرًا إلى أن الأوضاع الحالية مستقرة رغم التحديات العالمية.
وفي ملف الطاقة، أكد رئيس الوزراء متابعة تنفيذ مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة بصورة أسبوعية بهدف الإسراع بدخولها الخدمة وتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي المستورد، لافتًا إلى أن مشروع محطة الضبعة النووية يمثل أحد المشروعات الاستراتيجية الكبرى، ومن المستهدف بدء تشغيل أولى وحداته بنهاية عام 2028، على أن يكتمل تشغيل المفاعلات الأربع بحلول عام 2030.
وكشف مدبولي عن بدء تنفيذ تكليفات السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي التي وجه بها خلال افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة، موضحًا أن الحكومة عقدت اجتماعات موسعة لمتابعة ثلاثة ملفات رئيسية تشمل الأمن الغذائي، وتطوير المنظومة الإعلامية، ودمج العمالة غير المنتظمة في الاقتصاد الرسمي.
وأوضح أن الحكومة، بالتعاون مع جهاز مستقبل مصر ووزارات التموين والزراعة والجهات المعنية، تعمل على إعداد خطة تنفيذية متكاملة لضبط الأسواق وزيادة المعروض من السلع وخفض الأسعار، على أن يتم عرضها على مجلس الوزراء خلال عشرة أيام.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن المؤشرات الاقتصادية تشهد تحسنًا ملحوظًا، حيث أعلن البنك المركزي ارتفاع احتياطي النقد الأجنبي إلى أكثر من 55 مليار دولار للمرة الأولى في تاريخ مصر، بزيادة تقارب ملياري دولار خلال شهر واحد، إلى جانب استمرار تراجع معدلات التضخم.
وأضاف أن المواطن ينتظر انعكاس هذه المؤشرات الإيجابية على حياته اليومية، وهو ما تدركه الحكومة جيدًا، مؤكدًا أن النجاح الحقيقي يتمثل في تحقيق استقرار الأسعار وخفضها عبر زيادة الإنتاج المحلي وتعزيز المنافسة وتقليل حلقات التداول الوسيطة.
وحول جولته الميدانية، أوضح مدبولي أنها شملت عددًا من مشروعات الأمن الغذائي والإنتاج الزراعي والحيواني، سواء التابعة للقطاع الخاص أو الجهات الحكومية، مؤكدًا أن الدولة قطعت شوطًا كبيرًا في تطوير الثروة الحيوانية وتحسين السلالات لزيادة إنتاج اللحوم والألبان ورفع كفاءة القطاع الزراعي.
وفي ختام حديثه، أشاد رئيس الوزراء بما تشهده مدينة العلمين الجديدة من تطور متسارع، مؤكدًا أن المدينة سجلت هذا العام طفرة واضحة في معدلات الإشغال والسكن والخدمات، مع بدء تشغيل المزيد من المشروعات التجارية والسياحية والخدمية.
وأشار إلى أن مركز المعارض والمؤتمرات الدولي بالمدينة سيستضيف اعتبارًا من أكتوبر المقبل عددًا من الفعاليات الإقليمية والدولية، بما يعزز من دور العلمين الجديدة كمدينة تعمل على مدار العام وتسهم في دعم قطاع السياحة وزيادة الجذب الاستثماري، مؤكدًا أن المدينة أصبحت تمثل إضافة حقيقية للنمو السياحي الذي تشهده مصر خلال الفترة الحالية.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك