وكالة سبوتنيك - انهيار خاطف على ضفاف النيل.. "الهدام" يهدد الأراضي الزراعية في السودان. الجزيرة نت - "شر لا بد منه".. مهمة جديدة للعاملين في دار أزياء فنزويلية بسبب الزلزالين وكالة سبوتنيك - القيادة المركزية الأمريكية: تحويل مسار سفينتين حاولتا اختراق الحصار على الموانئ الإيرانية قناة الجزيرة مباشر - بعد سنوات من المشاورات.. إثيوبيا تفتح مسار الحوار الوطني الشامل وكالة سبوتنيك - مصر وروسيا بصدد اتخاذ خطوة حاسمة نحو نقلة نوعية للاستثمارات المشتركة CNN بالعربية - لأول مرة.. أشرف حكيمي يعلق على خروج منتخب المغرب من كأس العالم العربي الجديد - توجه لبدء تنفيذ الاتفاق الإطاري خلال أيام وكالة سبوتنيك - ترامب: الشرع سيكون أكثر دقة من إسرائيل عند تولي أمر "حزب الله" قناة الجزيرة مباشر - Syria continues search for missing after ferry sinking in Euphrates River وكالة سبوتنيك - الخارجية الإيرانية: لن ننفذ التزاماتنا إذا أخلّت واشنطن بتعهداتها
عامة

بعيدا عن الجيوش النظامية.. الدحيح يكشف خبايا وأسرار "خصخصة الحروب"

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

يفتح برنامج" الدحيح" نافذة على أحد أكثر التحولات إثارة للجدل في تاريخ الصراعات الحديثة، متتبعا كيف انتقلت القوة العسكرية تدريجيا من احتكار الدول إلى نشاط تجاري تديره شركات أمنية خاصة، حتى باتت الحرب ن...

يفتح برنامج" الدحيح" نافذة على أحد أكثر التحولات إثارة للجدل في تاريخ الصراعات الحديثة، متتبعا كيف انتقلت القوة العسكرية تدريجيا من احتكار الدول إلى نشاط تجاري تديره شركات أمنية خاصة، حتى باتت الحرب نفسها سلعة تخضع لمن يملك المال.

وتبدأ الحلقة (يمكن مشاهدتها كاملة عبر هذا الرابط) من مجزرة ساحة النسور في بغداد عام 2007، حيث قتل عناصر تابعون لشركة" بلاك ووتر" 17 مدنيا عراقيا، لتطرح سؤالا يتجاوز تفاصيل الحادثة إلى مستقبل استخدام القوة المسلحة خارج الجيوش النظامية.

list 1 of 4إيكونوميست: إريك برنس أخطر مرتزق في أميركا يرى في الفوضى فرصة سانحةlist 2 of 4وول ستريت جورنال: مؤسس" بلاك ووتر" يعود بقوة إلى عالم المرتزقةlist 3 of 4بين ذاكرة الاحتجاج وواقع الحرب.

هكذا تبدو الأسواق الإيرانية تحت القصفlist 4 of 4كيف عاد مؤسس بلاك ووتر إريك برنس للواجهة بالكونغو الديمقراطية؟ومن هذه الواقعة، ينطلق أحمد الغندور لتفكيك صعود الشركة الأمريكية، موضحا أن المجزرة لم تكن حادثا منفصلا، بل نتيجة لمسار طويل أعاد المرتزقة إلى المشهد الدولي بصيغة جديدة، بعدما أصبحوا موظفين يعملون لحساب شركات خاصة.

وتعود الحلقة إلى عام 1997، حين أسس الضابط الأمريكي السابق إيريك برنس" بلاك ووتر" لتقديم خدمات التدريب والدعم اللوجستي للقوات المسلحة، مستندا إلى قناعة بأن القطاع الخاص قادر على إنجاز المهام العسكرية بكفاءة تتجاوز البيروقراطية الحكومية.

ويستعرض البرنامج البدايات المتواضعة للشركة، التي انطلقت من منشأة تدريب أقيمت فوق مستنقع في ولاية نورث كارولاينا، قبل أن تتحول لاحقا إلى واحدة من أكبر المؤسسات الأمنية الخاصة، بفضل رؤية مؤسسها الذي راهن مبكرا على توسع هذا القطاع.

غير أن هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 مثلت نقطة التحول الحاسمة، إذ أطلقت الولايات المتحدة الأمريكية" الحرب على الإرهاب"، ووجدت نفسها بحاجة إلى قوة إضافية تتحرك بسرعة ومرونة، ففتحت الباب أمام توسع غير مسبوق للشركات العسكرية الخاصة.

ومع انطلاق الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، وجدت" بلاك ووتر" فرصتها الكبرى، بعدما أُوكِلَت إليها مهمة حماية المسؤولين والدبلوماسيين الأمريكيين، لتتحول خلال سنوات قليلة من شركة تدريب محدودة النشاط إلى شريك رئيسي في العمليات العسكرية الأمريكية.

ويشير البرنامج إلى أن العقود الحكومية الضخمة والرواتب المرتفعة جذبت آلاف الجنود السابقين، إذ كان المتعاقد يستطيع مضاعفة دخله عدة مرات مقارنة بالخدمة العسكرية، وهو ما وفر للشركة قوة بشرية محترفة خلال وقت قياسي.

لكن هذا التوسع، كما توضح الحلقة، رافقه فراغ قانوني معقد، بعدما منح الاحتلال الأمريكي المتعاقدين الأجانب حصانة من القضاء العراقي، لتنشأ منطقة رمادية يصعب فيها تحديد الجهة المخولة بمحاسبة مرتكبي الانتهاكات.

وفي هذا السياق، يستعرض" الدحيح" سلسلة من الحوادث التي ارتبطت بالشركة، بدءا من معركتي الفلوجة وما ترتب عليهما من تصعيد دموي، وصولا إلى الانتهاكات التي شهدها سجن أبو غريب، حيث شارك متعاقدون مدنيون في مهام سيادية شديدة الحساسية.

ولا يكتفي البرنامج بسرد الوقائع، بل يعيدها إلى جذورها التاريخية، موضحا أن الاستعانة بالمقاتلين المأجورين ليست ظاهرة مستحدثة، إذ عرفتها الحضارات القديمة وأوروبا في العصور الوسطى، قبل أن تتراجع مع نشوء الدولة الحديثة.

ويرى الغندور أن" الحرب على الإرهاب" أعادت إحياء هذا النموذج بصورة مختلفة، بعدما تخلت الدول تدريجيا عن احتكارها المطلق لاستخدام القوة، وأصبحت بعض المهام العسكرية تُنفَّذ عبر شركات خاصة تعمل بعقود تجارية لا بقرارات سيادية.

ويتابع البرنامج مسار الشركة بعد الفضائح التي لاحقتها، موضحا أنها غيرت اسمها إلى" إكس إي سيرفيسز" ثم" أكاديمي"، قبل أن تندمج ضمن كيانات استثمارية أكبر، بينما بقي نشاطها الأمني مستمرا وإن تغيرت هويتها التجارية.

كما يرصد توسع مؤسسها إيريك برنس خارج الولايات المتحدة، عبر مشروعات أمنية في أفريقيا وآسيا، وتأسيس شركات تقدم خدمات الحماية والتدريب لدول ومؤسسات مختلفة، وصولا إلى المشاركة في مشروعات مرتبطة بمبادرة" الحزام والطريق" الصينية.

ويشير" الدحيح" إلى أن الاعتماد على الشركات العسكرية الخاصة لم يعد حكرا على الولايات المتحدة، بل تحول إلى نموذج عالمي تتبناه قوى كبرى لحماية مصالحها وتقليل الكلفة السياسية للحروب، مع اتساع سوق الأمن الخاص حول العالم.

ويستند البرنامج إلى دراسات تظهر أن جزءا كبيرا من الإنفاق العسكري الأمريكي بعد هجمات 11 سبتمبر/أيلول ذهب إلى شركات خاصة، في مؤشر على تحول الحرب إلى صناعة اقتصادية تدر أرباحا ضخمة، وترتبط استمراريتها باستمرار الصراعات نفسها.

وفي ختام الحلقة، يعود الغندور إلى مجزرة ساحة النسور، مذكرا بإدانة عدد من عناصر" بلاك ووتر" ثم إصدار الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عفوا عنهم عام 2020، في قضية ظلت رمزا للجدل حول حدود العدالة والمساءلة في الحروب الحديثة.

ويخلص البرنامج إلى أن أخطر ما كشفته تجربة" بلاك ووتر" لا يتعلق بشركة بعينها، بل بتحول القوة العسكرية إلى خدمة تُباع وتُشترى، متسائلا عما إذا كان العالم يتجه نحو مرحلة تصبح فيها الشركات، لا الجيوش، اللاعب الأبرز في إدارة الحروب.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك