دعا وزراء خارجية مجموعة السبع ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، اليوم الأربعاء، قوات الدعم السريع والجماعات المسلحة المتحالفة معها إلى وقف جميع الأعمال التي يمكن أن تؤدي إلى مزيد من الفظائع أو تعرض المدنيين للخطر في مدينة الأبيض السودانية.
وطالب المسؤولون الدوليون جميع أطراف الصراع، بما فيها الجيش السوداني، بوقف الأعمال القتالية، والسماح بوصول المساعدات الإنسانية، والانخراط في محادثات بنية حسنة، وفقًا لما نقلته وكالة “رويترز” للأنباء.
وفي بيان مشترك، أعرب وزراء خارجية مجموعة السبع ومسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي عن دعمهم لجهود الأمم المتحدة الرامية إلى خفض التصعيد، كما دعوا مجلس الأمن الدولي إلى توسيع نطاق حظر الأسلحة المفروض على إقليم دارفور ليشمل السودان بأكمله.
كما طالب البيان الجهات الخارجية بوقف تقديم الدعم العسكري والمالي إلى طرفي النزاع، مؤكدًا الالتزام بتعزيز المساءلة عن الانتهاكات، ودعم وحدة السودان وتطلعات شعبه الديمقراطية.
وتأتي الدعوات الدولية في ظل استمرار الحرب السودانية لأكثر من ثلاثة أعوام، حيث يواجه المدنيون تداعيات إنسانية وصحية واسعة، مع خروج مستشفيات عن الخدمة، وتعرض عاملين في القطاع الصحي للقتل والاعتقال والتهديد، إضافة إلى صعوبات كبيرة في الحصول على العلاج والغذاء والدواء.
وأكدت الدكتورة نازك أبو زيد، عضو منظمة أطباء السودان لحقوق الإنسان، أن المنظمة تواصل توثيق الانتهاكات التي تطال العاملين في القطاع الصحي والمدنيين خلال الحرب، وإرسالها إلى المنظمات الحقوقية والطبية الدولية والأممية، مشيرة إلى أن هذه التقارير لم تلقَ استجابة من طرفي القتال داخل السودان.
وقالت أبو زيد، في تصريحات لبرنامج “لقاء سبوتنيك” عبر إذاعة “سبوتنيك”، إن المدنيين في السودان “يلاقون الموت من السماء ومن الأرض”، نتيجة القصف المستمر وانهيار المنظومة الصحية وتدمير البنية التحتية.
وأضافت أن شبكات المياه والكهرباء والصرف الصحي تعرضت للتدمير، ما أدى إلى تلوث البيئة وانتشار الأوبئة، التي وصفتها بأنها أصبحت “القاتل الأكبر” للسكان.
وأوضحت أبو زيد أن مناطق القتال الرئيسية تتركز حاليًا في ولايات كردفان ودارفور وجنوب النيل الأزرق، محذرة من تكرار سيناريو مدينة الفاشر في مدينة الأبيض، التي قالت إنها تخضع لحصار منذ نحو 18 شهرًا، مع استمرار منع وصول الإمدادات والدواء والبضائع، وتعرضها لقصف متكرر بالطائرات المسيّرة.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك