أعلنت السفارة الأمريكية في بيروت، عقب انتهاء الاجتماعات، أن المحادثات بين لبنان وإسرائيل اختُتمت بعد يومين من" النقاشات المثمرة والإيجابية"، مشيرةً إلى أنه تم التوافق على هيكلية وإرشادات عمل للمناطق التجريبية، على أن تبدأ مرحلة التنفيذ خلال الأيام المقبلة.
وأوضحت أنه سيتمّ بعدها الانتقال إلى محادثات تقنية موسعة تركز على تنفيذ جميع بنود الإطار الثلاثي بهدف التوصل إلى اتفاق شامل بين لبنان وإسرائيل.
وتأتي محادثات روما استكمالاً لخمس جولات سابقة عُقدت في واشنطن.
وقد تقاطعت المعلومات الصادرة عن وسائل الإعلام حول تحقيق تقدم في هذا المسار.
فقد نقلت صحيفة" يديعوت أحرونوت" عن مصدر أن الإعداد والاتفاق بشأن المناطق التجريبية في جنوب لبنان سيتحققان قريباً، فيما أفادت صحيفة" معاريف" نقلاً عن مسؤول إسرائيلي بالتوصل إلى اتفاق مع لبنان بشأن المنطقتين التجريبيتين، معتبراً أن هاتين المنطقتين ستشكلان اختباراً لقدرة الجيش اللبناني على نزع سلاح حزب الله.
وفي السياق نفسه، أفادت مراسلة قناة" الجديد" اللبنانية من روما بأن السفير سيمون كرم سيرأس الاجتماعات المقبلة، حتى وإن اتخذت طابعاً عسكرياً أو أمنياً.
وأشار موقع" أكسيوس" إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أبلغ رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بضرورة سحب القوات الإسرائيلية من سوريا ولبنان.
مفاوضات في ظروف إقليمية معقدةجاءت اجتماعات روما استكمالاً لمسار تفاوضي بدأ قبل أشهر، إذ عقد مسؤولون لبنانيون وإسرائيليون الجولة الحالية في السفارة الأمريكية في روما، في محاولة لتعزيز اتفاق وقف إطلاق النار وتمهيد الطريق أمام انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان.
وتأتي هذه الجولة بعد اتفاق مبدئي وُقّع في 26 يونيو/حزيران الماضي لإنهاء القتال، لكنه واجه انتقادات داخل لبنان.
وينص الاتفاق على أن يتولى الجيش اللبناني السيطرة على المناطق التي تنسحب منها إسرائيل، بما يسمح بعودة السكان النازحين إلى منازلهم.
كما نص على اعتماد منطقتين تجريبيتين كمرحلة أولى للانسحاب الإسرائيلي، على أن يجري لاحقاً تحديد مناطق إضافية عبر مناقشات مشتركة.
وتنعقد هذه المحادثات في ظل ظروف إقليمية معقدة، بعدما استند اتفاق وقف إطلاق النار الإطاري بين الولايات المتحدة وإيران، الذي أُبرم الشهر الماضي، إلى إنهاء المواجهات على مختلف الجبهات بما فيها لبنان، إلا أن إعلان كل من إيران وترامب انتهاء الاتفاق، بالتزامن مع تصاعد الهجمات المتبادلة، أعاد الغموض بشأن مستقبل الوضع الإقليمي، ولا سيما في ما يتعلق بموقف حزب الله، أبرز حلفاء إيران في المنطقة.
ولا يشارك حزب الله في هذه المفاوضات، وقد رفض الاتفاق المبدئي لوقف إطلاق النار، كما عارض مراراً جهود الحكومة اللبنانية الرامية إلى نزع سلاحه.
في المقابل، تؤكد إسرائيل أنها ستواصل وجودها العسكري داخل أكثر من ستة أميال من الأراضي اللبنانية ما دام الحزب يحتفظ بقدراته العسكرية، زاعمةً أن ذلك ضروري لحماية شمال إسرائيل من أي هجمات محتملة.
وأسفرت الحرب عن مقتل أكثر من 4300 شخص في لبنان، فيما نزح أكثر من مليون شخص، ما فاقم الضغوط على بلد يواجه منذ سنوات أزمات اقتصادية وسياسية متلاحقة.
عون: لن نتساهل بحقوق لبنانبالتزامن مع مسار المفاوضات، أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن العمل مستمر لوقف الحرب، وانسحاب إسرائيل، ونشر الجيش اللبناني على طول الحدود بما يتيح عودة النازحين إلى قراهم.
وأقر بأن الطريق" ليست ممهدة وفيها صعوبات"، لكنه شدد على أن الأمل كبير في تحقيق نتائج تنهي" حمام الدم".
وأضاف أن على اللبنانيين اختيار ما ينقذ وطنهم ويحميه من أطماع الآخرين، معتبراً أن حق الاختلاف مشروع، لكن الحوار يجب أن يبقى تحت سقف المصلحة الوطنية.
كما أكد أن أهداف الدولة واضحة، وأنها" لن تتساهل بشأن حقوق لبنان"، مشيراً إلى أن" صيغة الإطار أفضل الممكن"، وأنها بدأت تؤتي ثمارها، معتبراً أن واشنطن" باتت تصغي إلينا"، وأن ملف لبنان أصبح مطروحاً على طاولة ترامب.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك