تأتي هذه الخطوة الدورية، في سياق الجهود الحثيثة التي يبذلها المصرف المركزي، لتنظيم مستويات السيولة الفائضة داخل النظام المصرفي المحلي، والتحكم بآليات المعروض النقدي، بما يتوافق مع أهداف الاستقرار المالي، وحماية قوة العملة الوطنية.
وأوضح المصرف المركزي في إعلانه الصادر اليوم، لشركائه الماليين والمؤسسات المصرفية المؤهلة، أن الطرح الجديد يتوزع على أربع فئات رئيسية، وآجال استحقاق زمنية متفاوتة، لتلبية الاحتياجات التشغيلية المتنوعة للبنوك العاملة في الدولة.
وتبلغ قيمة الإصدار الأول، وهو إصدار ممتد (إعادة فتح) لأجل 28 يوماً، 4.
4 مليار درهم" 1.
2 مليار دولار" درهم إماراتي، إذ حُدد تاريخ استحقاقه في 19 أغسطس (آب) 2026.
أما الإصدار الثاني، وهو إصدار جديد كلياً لأجل 84 يوماً، وتبلغ قيمته المستهدفة ما يصل إلى 1.
5 مليار درهم، (409 ملايين دولار)، على أن يستحق في 14 أكتوبر (تشرين الأول) 2026.
وتبلغ قيمة الإصدار الثالث، وهو إصدار ممتد آخر (إعادة فتح)، لأجل 168 يوماً، 2 مليار درهم (545 مليون دولار)، ويحل تاريخ استحقاقه في 06 يناير (كانون الثاني) 2027.
وتصل قيمة الإصدار الرابع، وهو إصدار طويل الأجل وجديد كلياً، يمتد لأجل 336 يوماً، 6 مليار درهم (1.
63 مليار دولار)، إذ حُدد تاريخ استحقاق هذا الإصدار في 23 يونيو (حزيران) 2027.
ووفقاً للجدول الزمني المعتمد للمزاد، حُددت الساعة 10: 30 صباحاً، وحتى الساعة 11: 30 صباحاً بتوقيت دولة الإمارات، كإطار زمني لاستقبال وإغلاق باب تقديم العطاءات والمناقصات التنافسية، من قبل البنوك والمؤسسات المالية المرخصة العاملة للمشاركة في الأذونات النقدية.
ومن المقرر أن يكون تاريخ إصدار السندات الفعلي لجميع الفئات الأربع في 22 يوليو 2026، متبعاً آلية تسوية قياسية تعتمد يومين عمل بعد المزاد (T+2).
وفيما يتعلق بالقواعد التنظيمية وحماية معايير التنافسية العادلة داخل السوق المالي المحلي، أكد المصرف المركزي تطبيق بند" قيود التخصيص والذي ينص صراحة على ألا يحصل أي مقدم عطاء منفرد أو مؤسسة مالية بمفردها، على أكثر من 60% من إجمالي القيمة المخصصة والمعروضة، في أي سلسلة أو فئة استحقاق من الفئات المطروحة في هذا المزاد.
وتستهدف هذه الخطوة الحمائية منع الاحتكار، وضمان توزيع عادل للسيولة السيادية والأدوات الاستثمارية بين البنوك المشاركة، مع الحفاظ على مرونة وتوازن أسعار الفائدة، والحد من المخاطر الجيوسياسية أو التشغيلية العارضة.
وأشار التقرير المالي المصاحب للإعلان، إلى أن طريقة التقديم للمزاد ستتم عبر نظام" المزاد التنافسي، العطاءات المتعددة"، إذ ستعتمد آلية التسعير على عائد السند السنوي المقدم من البنوك، مقرباً إلى ثلاث خانات عشرية.
وتبدأ القيمة الاسمية الدنيا للاكتتاب، والمشاركة من فئة 5,000,000 درهم إماراتي، وبمضاعفات قدرها 1,000,000 درهم إماراتي.
وتشهد أدوات الدين والائتمان الصادرة عن المصرف المركزي الإماراتي في النصف الأول من العام الحالي، إقبالاً قياسياً واستثنائياً من قبل الأوساط الاستثمارية المصرفية، مما يبرز بوضوح مستويات السيولة القوية المتاحة لدى النظام المصرفي الوطني، والثقة الكبيرة التي توليها المؤسسات للاستقرار الاقتصادي والمالي في الدولة، تحت إشراف وتوجيه السياسات النقدية الاستباقية للمصرف المركزي.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك