العربي الجديد - هزيمة فرنسا تُنهي رقماً صمد منذ عام 1982 قناة القاهرة الإخبارية - ترامب يهدد بضرب محطات الطاقة والجسور في إيران.. وطهران تتوعد برد حاسم Euronews عــربي - لماذا يُعد جاريد كوشنر عنصرًا حاسمًا في خطة الاتحاد الأوروبي لإعادة إعمار غزة؟ العربي الجديد - توقيف رجل بسبب تغريدة تهدد بإطلاق النار على نايجل فاراج التلفزيون العربي - ضربات أميركية أسفرت عن 35 قتيلًا في إيران.. هل بقي للدبلوماسية مكان؟ العربية نت - فانس: لن نرسل قوات برية لإيران ووزراء إسرائيليون يريدون حربا بلا نهاية قناة الجزيرة مباشر - نافذة من طهران | إيران تبقي باب التفاوض مفتوحاً رغم الضربات الأمريكية قناة التليفزيون العربي - Vowing a strong and firm response.. Tehran accuses Washington and disclaims responsibility for th... القدس العربي - حيث يكفي من الكلام قليله… لقاء متأخر مع أم غريبة الجزيرة نت - مع استمرار الأزمات الدولية.. هل عليك شراء الذهب؟ وكيف؟
عامة

توخيل وإنكلترا.. لماذا يبدو كل انتصار أقل من المطلوب؟

التلفزيون العربي

بلغت إنكلترا نصف نهائي كأس العالم 2026، وتستعد لمواجهة الأرجنتين على مقعد في النهائي، بعدما تجاوزت جمهورية الكونغو الديمقراطية والمكسيك والنرويج في الأدوار الإقصائية.وعلى الورق، تبدو الحصيلة كافية ل...

بلغت إنكلترا نصف نهائي كأس العالم 2026، وتستعد لمواجهة الأرجنتين على مقعد في النهائي، بعدما تجاوزت جمهورية الكونغو الديمقراطية والمكسيك والنرويج في الأدوار الإقصائية.

وعلى الورق، تبدو الحصيلة كافية للحديث عن بطولة ناجحة، وربما عن منتخب اقترب من إنهاء انتظار بدأ منذ تتويجه الوحيد عام 1966.

لكن المشهد المحيط بالمنتخب لا يعكس دائمًا موقعه في البطولة، إذ يتحول كل انتصار سريعًا إلى نقاش حول الأداء والاختيارات والفرص التي سمح بها الفريق، وما إذا كانت إنكلترا تملك بالفعل صورة واضحة للمنتخب القادر على رفع الكأس.

وهنا تكمن المفارقة التي رافقت تجربة المدرب الألماني توماس توخيل: النتائج تدفع إنكلترا إلى الأمام، لكنها لا تنجح وحدها في تخفيف الشكوك.

فكل فوز يبدو خطوة ضرورية، لا إجابة نهائية.

لم تتعاقد إنكلترا مع توخيل لإدارة مرحلة انتقالية طويلة، أو لبناء مشروع ينتظر سنوات كي ينضج.

فمنذ إعلان تعيينه، ربط الاتحاد الإنكليزي المهمة بهدف واضح: منح المنتخب أفضل فرصة ممكنة للفوز بكأس العالم 2026.

ورفع هذا الهدف سقف الحكم عليه منذ البداية.

فلم يعد الفوز على المنتخبات الأقل تصنيفًا إنجازًا بحد ذاته، ولم يعد الوصول إلى الأدوار الأخيرة كافيًا لإعلان النجاح، خصوصًا أن إنكلترا اعتادت خلال السنوات الأخيرة بلوغ المراحل المتقدمة من البطولات الكبرى.

وجاء توخيل بوصفه مدربًا يعرف المباريات الإقصائية، ويجيد إعداد الفرق للمواجهات الكبيرة، ويمتلك مرونة تكتيكية ظهرت خلال تجاربه مع الأندية.

لذلك لم يكن المطلوب منه تحسين النتائج فقط، وإنما نقل إنكلترا من موقع المنتخب الذي يقترب من اللقب إلى المنتخب الذي يعرف كيف يفوز به.

وهذا الفارق بين" التقدم" و" التتويج" يجعل كل مباراة خاضها المنتخب جزءًا من اختبار أكبر.

وحتى عندما تتحقق النتيجة، يبقى السؤال: هل كان هذا الأداء كافيًا أمام منافس أقوى؟انتصارات لا تمنح الطمأنينةافتتحت إنكلترا البطولة بالفوز على كرواتيا 4-2، قبل أن تتعادل من دون أهداف مع غانا، ثم تهزم بنما بهدفين من دون رد.

وفي الأدوار الإقصائية، تغلبت على جمهورية الكونغو الديمقراطية 2-1، ثم تجاوزت المكسيك 3-2، قبل أن تهزم النرويج 2-1 في ربع النهائي.

وتكشف هذه النتائج قدرة واضحة على إيجاد الطريق إلى الفوز، لكنها تكشف أيضًا سبب استمرار القلق.

فباستثناء لقاء بنما، لم تبدُ إنكلترا دائمًا قادرة على فرض سيطرتها الكاملة، كما احتاجت في أكثر من مباراة إلى العودة بعد التأخر أو الصمود أمام ضغط متأخر.

ويمكن قراءة ذلك بطريقتين: الأولى إيجابية، وتقول إن المنتخب بات يملك شخصية تسمح له بالفوز حتى عندما لا يقدم أفضل مستوياته.

أما الثانية، فترى أن تكرار المباريات المعقدة يشير إلى مشكلات لم تُحل، وقد تصبح أكثر كلفة أمام خصم بحجم الأرجنتين.

وبين القراءتين، يرفض توخيل الاكتفاء بالنتيجة.

فبعد الفوز على النرويج، انتقد المستوى التقني لفريقه رغم بلوغ نصف النهائي، في موقف أثار نقاشًا مع جود بيلينغهام، الذي أشار إلى صعوبة الظروف التي خاض فيها اللاعبون المباراة.

ولاحقًا، حرص المدرب على توضيح أن نقده لا ينتقص من الجهد أو الصلابة الذهنية التي أظهرها الفريق.

لماذا ينتقد توخيل فريقًا يفوز؟ينطلق توخيل من فكرة بسيطة: الانتصار لا يلغي الأخطاء، والاحتفال بالعبور لا يجب أن يؤجل معالجة ما قد يمنع الفريق من عبور المباراة التالية.

وهذا الأسلوب ليس جديدًا على المدرب الألماني، فهو يميل إلى استخدام النقد العلني أحيانًا لإبقاء اللاعبين تحت الضغط، ومنع النتيجة من إخفاء ضعف الأداء.

وقد وُصفت طريقته قبل نصف النهائي بأنها نوع من" الحب القاسي"، بعدما اختار تشديد لهجته رغم وصول المنتخب إلى المربع الذهبي.

ويحمل هذا الأسلوب مخاطرة واضحة، فالنقد المستمر قد يُفهم داخل المجموعة على أنه تقليل من قيمة الانتصارات، خصوصًا حين يشعر اللاعبون أنهم قدموا مجهودًا بدنيًا وذهنيًا كبيرًا.

لكنه في المقابل ينسجم مع طبيعة المهمة التي جاء توخيل من أجلها: الفوز باللقب، لا الاكتفاء بالوصول إلى مرحلة متقدمة.

لذلك يبدو المدرب كأنه يحاكم كل مباراة وفق مستوى المنافس المقبل، لا وفق نتيجة المباراة نفسها.

فالفوز على النرويج كان كافيًا للعبور، لكنه لن يكون كافيًا بالضرورة أمام الأرجنتين.

والتراجع الذي يمكن تعويضه أمام المكسيك قد يتحول إلى خروج أمام حاملة اللقب.

إذا كان أداء إنكلترا غير مقنع دائمًا، فإن البطولة كشفت في المقابل عن صفة لا تقل أهمية: القدرة على النجاة.

تأخر المنتخب أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية ثم عاد، وواجه مباراة مفتوحة أمام المكسيك وخرج منها فائزًا، كما احتاج إلى الصبر أمام النرويج قبل حسم التأهل.

ولم تعد إنكلترا تعتمد فقط على سيناريو تتقدم فيه مبكرًا وتدير المباراة بهدوء، بل أثبتت قدرتها على التعامل مع الفوضى.

وتظهر أهمية هذه الصفة في بطولة قصيرة لا تمنح الفرق فرصة لتصحيح الأخطاء لاحقًا.

ففي الأدوار الإقصائية، لا يحصل المنتخب على نقاط مقابل الأداء الجيد، ولا يفيده تفوقه الإحصائي إذا لم يجد هدفًا إضافيًا أو يمنع منافسه من التسجيل.

ونجحت إنكلترا في العثور على الحلول عبر أكثر من لاعب.

وواصل هاري كين أداء دوره بوصفه القائد والمرجع الهجومي، فيما ظهر بيلينغهام في اللحظات الكبيرة، واستفاد توخيل من عمق تشكيلته لتغيير إيقاع المباريات من دكة البدلاء.

لكن الاعتماد المتكرر على اللحظات الفردية يعيد طرح السؤال نفسه: هل تملك إنكلترا نظامًا ثابتًا يصنع الفوز، أم أنها تملك عددًا كبيرًا من اللاعبين القادرين على إنقاذها عندما لا يعمل النظام كما ينبغي؟بين كثرة الخيارات وغياب التشكيلة المثاليةيمتلك توخيل مجموعة واسعة من الحلول الهجومية، لكن هذه الوفرة لم تحسم كل خياراته.

وظل الجدل قائمًا حول أفضل طريقة للجمع بين كين وبيلينغهام والأجنحة، ومن يستحق البدء، ومن يستطيع منح الفريق التوازن بين الاستحواذ والضغط والسرعة في التحول.

وأظهرت مباراة النرويج استمرار هذا النقاش، بعدما تعرض نوني مادويكي لانتقادات بسبب أدائه قبل استبداله بين الشوطين.

وأعاد ذلك فتح باب المقارنة بين الأجنحة المتاحين، ودور بوكايو ساكا وماركوس راشفورد في المواجهة المقبلة.

ولا تعني هذه الأسئلة أن توخيل فقد السيطرة على فريقه.

فالمرونة قد تكون نقطة قوة، خصوصًا في البطولات التي تتغير فيها طبيعة المنافس كل بضعة أيام.

لكنها تجعل هوية المنتخب أقل وضوحًا من منتخبات تعرف تشكيلتها وطريقتها الأساسية قبل بدء المباراة.

وأمام الأرجنتين، سيحتاج المدرب إلى تحويل كثرة الخيارات إلى قرار واضح.

إذ لا يكفي امتلاك البدائل إذا لم يعرف الفريق منذ البداية كيف يريد أن يضغط، وأين يريد استعادة الكرة، وكيف يمنع ليونيل ميسي ورفاقه من التحكم بإيقاع اللقاء.

الأرجنتين بوصفها الاختبار الحقيقييعتقد توخيل أن مواجهة الأرجنتين قد تستخرج أفضل نسخة من إنكلترا.

فحجم الخصم وقيمة المباراة وحضور حاملة اللقب كلها عوامل تقلل احتمال التراخي وتفرض على اللاعبين مستوى أعلى من التركيز.

ولن تكون المباراة اختبارًا لقدرة إنكلترا على الفوز فقط، وإنما لمدى استفادتها من الانتصارات السابقة.

هل تعلمت كيف تقلل الفترات التي تفقد فيها السيطرة؟ هل تستطيع الحفاظ على هدوئها إذا تأخرت؟ وهل ينجح توخيل في تقديم خطة واضحة من دون أن يسلب لاعبيه حرية صنع الفارق؟كما تحمل المواجهة ثقلًا تاريخيًا لا يمكن تجاهله بالكامل، رغم إصرار توخيل على التركيز على الحاضر وعدم استخدام الماضي بوصفه دافعًا.

فالفوز سيعيد إنكلترا إلى نهائي كأس العالم للمرة الأولى منذ 60 عامًا، ويضعها أمام إسبانيا في المباراة الأخيرة.

يبدو كل انتصار لإنكلترا أقل من المطلوب لأن المطلوب لم يعد مجرد الانتصار.

فالمنتخب بلغ نصف نهائي كأس العالم في 2018، ووصل إلى نهائيين أوروبيين متتاليين، وجاء بتوخيل تحديدًا كي يقطع الخطوة الأخيرة.

ولهذا لا تُقاس مبارياته بنتيجتها فقط، وإنما بما تقوله عن فرصه أمام أفضل المنتخبات.

فالفوز الصعب يثبت الشخصية، لكنه يكشف الثغرات أيضًا.

والعودة في النتيجة تؤكد الصلابة، لكنها تطرح سؤالًا عن سبب التأخر أصلًا.

وربما تكون هذه القسوة جزءًا من ثمن التحول إلى منتخب مرشح.

فعندما تصبح الكأس هدفًا معلنًا، لا يعود الفوز على طريقها حدثًا كافيًا للاحتفال طويلًا.

وصلت إنكلترا إلى المباراة التي يمكن أن تغيّر الحكم على كل ما سبق.

فإذا تجاوزت الأرجنتين، ستبدو الانتصارات الصعبة علامات على فريق تعلم النجاة.

أما إذا توقفت في نصف النهائي، فقد تُقرأ المباريات نفسها بوصفها إنذارات ظهرت مبكرًا ولم تُعالج.

وبالنسبة إلى توخيل، لن يصبح الفوز كافيًا إلا حين لا تبقى بعده مباراة أخرى.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك