كشفت دراسة علمية دولية أن التنافس الكروي بين ليونيل ميسي (39 عاماً)، وكريستيانو رونالدو (41 عاماً)، يتجاوز حدود الرياضة، ويرتبط بالتوجهات السياسية للجماهير.
وخلصت الدراسة، التي أجراها باحثون من جامعة كارلوس الثالث بمدريد، وجامعة سنغافورة الوطنية، وجامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافوة، إلى أن" التوجهات التقدمية عموماً تُفضل ميسي، بينما يُفضل المحافظون كريستيانو".
وتوضح تيريزا جيل لوبيز، الأستاذة في قسم العلوم الاجتماعية بجامعة كارلوس الثالث بمدريد ومعهد خوان لينز، وإحدى مؤلفي الدراسة، أن التوجه السياسي كان" أقوى مؤشر فردي"، بعد ضبط العوامل الديموغرافية، واستخدام وسائل الإعلام، والشخصية، والإدراك.
وبينت لوبيز في تصريحات لصحيفة ماركا الإسبانية قائلة: " فضل المستجيبون الأكثر تقدمية ميسي، بينما فضل الأكثر تحفظاً رونالدو.
كما أن تأثير العمر والتوجه السياسي جدير بالملاحظة: إذ يكون تأثير التوجه السياسي أكثر وضوحاً بين المستجيبين الأصغر سناً، ويتضاءل مع تقدم العمر".
وأوضح الباحثون أن الدراسة لا ينبغي تفسيرها بشكل حتمي أو بوصفها حكماً على الأذواق الشخصية للجماهير، بل تشير إلى أن" النتائج تدل على أن الخيارات الشخصية الكامنة هي تيارات وقيم تؤثر في الحياة الاجتماعية والسياسية".
من جهته، بيّن سيف الدين أحمد، من جامعة نانيانغ التكنولوجية في سنغافورة، أن الدراسة" ليست حكماً على ذوق أي شخص، ولا تدّعي أن السياسة تحدد بشكل آلي وحتمي تفضيل الشخص لكرة القدم"، وأضاف أن" الخط الفاصل بين هويتنا السياسية وحياتنا الثقافية أصبح أرق بكثير مما نتصور، وأن التنافس بين ميسي ورونالدو، الذي نعتبره جميعاً تقريباً أمراً شخصياً بحتاً، يعكس في الواقع سرديات تتحدث عن قيم كامنة أوسع نطاقاً".
وبيّن الباحث أيضاً أن" معظم من يفضلون أحد هذين اللاعبين يعتبرون ذلك أمراً شخصياً، متجذراً في ذكريات محددة، وفي مباريات شاهدوها، وفي أساليب لعب أثارت إعجابهم، وهو أمر يُعتبر حقيقياً بالفعل.
لكن تحت هذا المستوى الشخصي، تشير بياناتنا إلى وجود مستوى آخر، مرتبط بالقيم والميول التي تُنظّم حياتنا السياسية أيضاً.
هذه النتيجة لا تنفي وجود المستوى الشخصي، بل تُظهر ببساطة أنه ليس المستوى الوحيد".
وأُجريت هذه الدراسة، المنشورة في شبكة أبحاث العلوم الاجتماعية، عبر استطلاع رأي إلكتروني عابر للحدود بين شهري إبريل/نيسان ومايو/أيار 2026، وشملت عينة من 10661 مشاركاً تم اختيارهم باستخدام أسلوب المعاينة الحصصية في 26 دولة.
وقد رُوعي في اختيار الدول التنوع في ثقافة كرة القدم، والتنمية الاقتصادية، والأنظمة السياسية، بينما رُوعي في كل دولة التوازن بين العمر والجنس لتقريب التوزيع الفعلي للسكان البالغين فيها.
كما شمل جمع البيانات إجراءات إضافية لجمع معلومات حول الأيديولوجية السياسية، والمتغيرات الديموغرافية، وعادات استهلاك وسائل الإعلام، ومجموعة من بنود ومقاييس الشخصية والإدراك المعتمدة.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك