غزة- “القدس العربي”: دعت اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان، في توصيات اجتماعها الثامن والخمسين، الذي عقد في مقر الأمانة العامة للجامعة العربية بالقاهرة، إلى اعتماد اسم “أهوال” باللغة العربية وWholocide” بالإنكليزية، كوصمٍ يُطلق على جريمة الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة.
وجاء ذلك وفقا لبيان وزعته مندوبية فلسطين في الجامعة العربية، وأكدت أن ذلك يأتي في إطار الجهود العربية الرامية إلى ترسيخ الذاكرة الجماعية العربية، وتكريس الوعي بحجم المأساة الإنسانية، وتوثيق هذه الجريمة التاريخية، وصون حق الضحايا في العدالة والإنصاف وعدم النسيان، وضمان عدم إفلات الجناة من العقاب.
وقال المندوب الدائم لدولة فلسطين لدى جامعة الدول العربية، السفير مهند العكلوك، إن اعتماد هذه التسمية لجريمة الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل، قوة الاحتلال غير القانوني، بحق الشعب الفلسطيني، “يُجسد ما نادت به الدول الأعضاء في اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان من ضرورة تخصيص يوم سنوي لاستذكار ضحايا جريمة الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بحق الشعب الفلسطيني في قطاع غزة”.
وأكد أن هذا هو المسار جرى العمل عليه على مدار عامين ونصف، حتى تُوج باعتماد السابع عشر من أكتوبر يوماً لاستذكار الضحايا.
وجاء اختيار هذا اليوم لاستذكار ضحايا جريمة الإبادة الجماعية “أهوال”، وملاحقة مرتكبيها بكل الوسائل والأدوات القانونية الوطنية والإقليمية والدولية؛ كونه شهد في العام 2023، قتل إسرائيل، قوة الاحتلال غير القانوني، لأكثر من 700 فلسطيني في أقل من 24 ساعة، بمن فيهم ضحايا مجزرة المستشفى الأهلي العربي في مدينة غزة، ومجازر أخرى في المدينة.
وتجدر الإشارة إلى أن البرلمان العربي أكد في يناير 2026 دعمه لتبني توصيف قانوني لجريمة الإبادة الجماعية التي ارتكبتها إسرائيل، بحق الشعب الفلسطيني، واعتماد يوم 17 أكتوبر من كل عام يوماً لاستذكار ضحايا الإبادة الجماعية في غزة وملاحقة مرتكبيها قانونياً.
وقال العكلوك إن اسم “أهوال” انطلق من روح ضحايا الإبادة الجماعية وأفواههم ومعاناتهم، ومن الوصف الذي أطلقه كثير من الناجين والشهود على ما عاشوه خلال جريمة الإبادة الجماعية، حيث ردد الكثير منهم أن ما تعرضوا له كان أشبه بـ”أهوال يوم القيامة”، بفعل قوات الاحتلال الإسرائيلية الوحشية، وأنه من هذا الوصف الإنساني العفوي استُلهمت هذه التسمية لتكون شاهداً على فظاعة الجريمة وبشاعتها ولاإنسانية مرتكبيها.
ودعا العكلوك المؤسسات الحقوقية والتعليمية، والجامعات، والمراكز البحثية والثقافية، ووسائل الإعلام، والفنانين، وأصحاب المدونات الإلكترونية، وروّاد منصات التواصل الاجتماعي، وجميع المؤثرين، إلى اعتماد هذا الاسم في أنشطتهم ومنشوراتهم وأعمالهم البحثية والثقافية، بما يسهم في تخليد ذكرى شهداء جريمة الإبادة الجماعية، واستذكار الضحايا، والحفاظ على الذاكرة الوطنية والإنسانية لهذه الجريمة التي لن تسقط بالتقادم.
تجدر الإشارة إلى أن اللجنة العربية الدائمة لحقوق الإنسان، هي إحدى اللجان الدائمة لجامعة الدول العربية، وتضم في عضويتها جميع الدول الأعضاء في الجامعة العربية.
وتجتمع اللجنة مرتين في دورتين عاديتين كل عام، وتبحث قضايا حقوق الإنسان ذات الاهتمام العربي المشترك.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك