قال الدكتور جمال القليوبي، أستاذ هندسة البترول والطاقة، إن الولايات المتحدة تمتلك قدرة أكبر على التعامل مع تداعيات الأزمات الدولية مقارنة بالاقتصادات الأوروبية والآسيوية، مشيرًا إلى أن استمرار التوترات الحالية يفرض أعباءً كبيرة على العديد من دول العالم، خاصة تلك التي تعتمد بصورة كبيرة على واردات الطاقة.
وأوضح، خلال حواره مع الإعلامي محمد مصطفى شردي في برنامج «الحياة اليوم» على قناة «الحياة»، أن ارتفاع أسعار النفط ينعكس مباشرة على تكاليف الإنتاج والنقل، ما يؤدي إلى زيادة معدلات التضخم وارتفاع أسعار السلع والخدمات عالميًا.
الاقتصاد العالمي هو الخاسر الأكبروأشار القليوبي إلى أن استمرار الصراع الأمريكي الإيراني يضر بالاقتصاد العالمي أكثر من أي طرف آخر، لافتًا إلى أن دول الاتحاد الأوروبي والصين واليابان من أكثر المتضررين اقتصاديًا، وهو ما يدفعها إلى دعم جهود التهدئة والسعي لوقف التصعيد حفاظًا على استقرار الأسواق العالمية.
وأضاف أن العالم يواجه تداعيات اقتصادية متزايدة نتيجة استمرار التوتر، في وقت لا تزال فيه العديد من الاقتصادات تحاول التعافي من آثار الأزمات السابقة.
تحذير من استهداف منشآت الطاقةوحذر أستاذ هندسة البترول والطاقة من أن انتقال الصراع إلى مرحلة استهداف منشآت إنتاج أو تصدير النفط والغاز سيؤدي إلى قفزات كبيرة في أسعار الطاقة، وهو ما سينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد العالمي.
وأكد أن الضربات الحالية لا تزال في إطار محدود نسبيًا، لكن أي توسع في العمليات العسكرية ضد البنية التحتية للطاقة قد يدخل الأسواق في موجة جديدة من الارتفاعات الحادة، ويزيد من احتمالات الركود الاقتصادي العالمي، معربًا عن أمله في احتواء الأزمة ومنع وصولها إلى هذه المرحلة.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك