أعلنت السلطات التابعة لجماعة أنصار الله (الحوثيين)، اليوم الأربعاء، إعادة تشغيل مطار صنعاء الدولي واستئناف جاهزيته الكاملة لاستقبال الرحلات الجوية، بعد يومين من تعرضه لغارات جوية استهدفت مدرجاته.
ونقلت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) التابعة للحوثيين، عن وزير النقل والأشغال العامة في حكومة الجماعة غير المعترف بها دولياً، محمد قحيم، قوله إن أعمال إصلاح الأضرار الناجمة عن الغارات قد أُنجزت، وإن المطار" عاد إلى الخدمة الملاحية الجوية بشكل كامل".
وأوضح قحيم أن أعمال التأهيل شملت مدرجي الإقلاع والهبوط وفقاً للمواصفات الفنية المعتمدة، ونُفذت بإشراف فرق هندسية وفنية من المؤسسة العامة للطرق والجسور، وبمشاركة كوادر من الهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد في صنعاء.
وأضاف أن الفرق الفنية باشرت أعمال الصيانة فور وقوع الهجمات وأنجزتها خلال فترة وجيزة، مشيراً إلى أن عمليات التأهيل تمت بمتابعة من قيادة الجماعة والمجلس السياسي الأعلى.
واتهم المسؤول الحوثي ما وصفه بـ" العدوان السعودي" بالوقوف وراء الغارات التي استهدفت المطار، معتبراً أنها تمثل انتهاكاً للقوانين الدولية المتعلقة بحماية المنشآت المدنية.
وكانت وزارة الدفاع في الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً قد أعلنت، قبل يومين، استهداف مدرج مطار صنعاء، وقالت إن العملية جاءت بهدف تعطيل حركة المطار ومنع هبوط طائرة إيرانية كانت متجهة إلى العاصمة اليمنية.
ويأتي الإعلان عن إعادة تشغيل المطار في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بحركة الطيران إلى صنعاء، بعد تبادل الاتهامات بين الحكومة اليمنية والحوثيين بشأن استخدام المطار لأغراض غير مدنية، وسط دعوات أممية متكررة لتحييد المنشآت المدنية وضمان استمرار عملها بما يخدم الاحتياجات الإنسانية للسكان.
ويُعد مطار صنعاء الدولي المنفذ الجوي الرئيسي للمناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وقد شهد خلال السنوات الماضية فترات إغلاق وتشغيل متقطعة بفعل النزاع الدائر في البلاد.
ومنذ الهدنة الأممية في عام 2022، استؤنفت رحلات محدودة من وإلى المطار، قبل أن تتزايد الخلافات مؤخراً بشأن طبيعة بعض الرحلات الوافدة إليه، ولا سيما تلك المرتبطة بإيران، التي تتهمها الحكومة اليمنية والتحالف بقيادة السعودية بدعم جماعة الحوثيين.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك