أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن لقاء سيدنا موسى بالخضر عليهما السلام يحمل العديد من الدروس التربوية، أبرزها التواضع في طلب العلم، وأدب المتعلم مع معلمه، مشيرًا إلى أن سيدنا موسى، رغم مكانته كنبي ورسول، ذهب إلى الخضر متعلمًا تنفيذًا لأمر الله.
وقال خالد الجندي، خلال برنامج" لعلهم يفقهون" على قناة DMC، إن سيدنا موسى كان سيد أنبياء بني إسرائيل، ورغم ذلك بدأ حديثه مع الخضر بقوله: " هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدًا"، وهو ما يعكس قمة الأدب والتواضع في طلب العلم.
التواضع من أعظم صفات طالب العلموأوضح عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية أن سؤال سيدنا موسى للخضر لم يكن مجرد استئذان، وإنما إعلان صريح بأنه جاء متعلمًا، رغم أنه في الأصل نبي متبوع، مضيفًا أن هذا يرسخ قيمة التواضع مهما بلغت مكانة الإنسان.
وأشار إلى أن الله سبحانه وتعالى أمر سيدنا موسى باتباع الخضر في هذه المهمة، مؤكدًا أن الاتباع هنا كان بوحي إلهي، لأن الخضر كان نبيًا، وهو ما يختلف تمامًا عن اتباع الأشخاص بعد ختم النبوة.
الصبر مفتاح فهم الحكمة الإلهيةوأضاف خالد الجندي أن الخضر اشترط على سيدنا موسى ألا يسأله عن شيء حتى يبين له حكمته في الوقت المناسب، موضحًا أن هذا يعلم الإنسان ضرورة الصبر وعدم التسرع في الحكم على الأحداث قبل معرفة حقيقتها.
وأكد أن كثيرًا من الأمور التي تبدو غامضة في بدايتها تتكشف حكمتها مع مرور الوقت، وهو ما جسدته أحداث رحلة موسى والخضر، والتي جاءت لتؤكد أن فهم الحكمة يحتاج إلى الصبر، وحسن التدبر، والثقة في تدبير الله عز وجل.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك