صدر حديثًا عن الهيئة العامة لقصور الثقافة في مصر كتاب" طراز النيل: الإيجيبتومينيا في الفن والموضة" للباحثة المصرية شذا يحيى.
يتتبع الكتاب ظاهرة عالمية امتدت لأكثر من 2000 عام، وهي ظاهرة" الإيجيبتومينيا" أو الولع بالحضارة المصرية القديمة، ويبيّن كيف تحولت رموز مصر الفرعونية، من الأهرامات وأبي الهول والجعران وزهرة اللوتس والكتابات الهيروغليفية إلى عناصر ألهمت الفنانين والمعماريين ومصممي الأزياء حول العالم.
الحضارة المصرية في التصوير والنحتيقسم الكتاب هذه الرحلة إلى خمسة فصول؛ بدءًا من تأثير الحضارة المصرية في التصوير والنحت.
ويرصد كيف ألهمت الحضارة المصرية الرسامين والنحاتين الغربيين منذ العصر الروماني وصولًا إلى الفن الحديث، وكيف أعاد الفنانون رسم مصر في مخيلتهم.
ثم ينتقل إلى العمارة، وفي هذا الفصل تتناول الباحثة انتقال الطراز المصري من المعابد الفرعونية إلى المباني والميادين والمتاحف في أوروبا وأميركا، وتحوله إلى أسلوب معماري يرمز إلى العظمة والخلود.
كما يستعرض الكتاب حضور اللوتس والجعران والمسلات وسائر الرموز المصرية في تصميم المجوهرات والأثاث، وتأثيرها في حركات فنية مثل" الآرت نوفو" و" الآرت ديكو"، قبل أن يتناول حضور هذه الرموز في فصل خاص بالموضة والملصقات الإعلانية يكشف كيف انتقلت الرموز المصرية إلى الأزياء والإعلانات التجارية لتصبح جزءًا من الذوق البصري العالمي ومن صناعة الموضة الحديثة.
وفي فصل الثقافة الشعبية، يوضح الكتاب كيف انتقلت مصر القديمة من المعابد والمتاحف إلى تفاصيل الحياة اليومية؛ فيتناول حضور الحضارة المصرية في السينما والأدب والثقافة الجماهيرية.
كذلك يرصد الكتاب محطات صنعت هذا الولع العالمي؛ من انتقال المسلات المصرية إلى روما، والحملة الفرنسية على مصر، وفك رموز حجر رشيد، إلى اكتشاف مقبرة توت عنخ آمون، وهي أحداث أعادت تقديم الحضارة المصرية بوصفها مصدرًا دائمًا للإلهام الفني.
كما يستعرض الكتاب عشرات الأمثلة على حضور الطراز المصري في الفنون الحديثة، ليطرح سؤالاً لافتًا وهو: كيف بقيت حضارة عمرها آلاف السنين قادرة على تشكيل الذوق البصري العالمي حتى اليوم؟وتوضح مؤلفة كتاب" طراز النيل: الإيجيبتومينيا في الفن والموضة"، الباحثة شذا يحيى أن" إيجيبتومينيا" أو" هوس مصر" هو تعبير عن الولع بمصر.
وتشرح أن" هذا المفهوم صيغ تقريبًا منذ أن شاهد الإسكندر الأكبر الحضارة المصرية، وأصابه نوع من الولع بأن يصبح شبيهًا بالآلهة على غرار الحكام المصريين القدماء".
وتعتبر في حديث إلى" العربي 2" من القاهرة ضمن برنامج" ضفاف"، أن الغرب شعر بأن الحضارة المصرية وُجدت لتبقى، ونظر إلى مصر من زاويتين: الأولى أنها حضارة قادرة على الخلود والاستمرارية، والثانية أنها أصل كل الحضارات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك