العربي الجديد - اليمن | إحباط هجوم حوثي وضبط شحنة عسكرية في البحر الأحمر العربي الجديد - إيلون ماسك يتدخل في رئاسيات فرنسا دعماً لزعيمة اليمين المتطرف قناة القاهرة الإخبارية - مصر تواصل جهودها الدبلوماسية لاستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة Mamdouh NasrAllah - ميسي و الأرجنتين إلى نهائي كأس العالم للقاء إسبانيا إنجلترا برة و توخيل كمان برة معاهم قناة التليفزيون العربي - ترمب في خطاب أمام الكلية الحربية: سنستمر في ضرباتنا حتى ترضخ إيران لمطالبنا القدس العربي - طائرة أمريكية تطلق النار على سفينة حاولت كسر الحصار على موانئ إيران الجزيرة نت - زلزال "الشعب الجمهوري".. هل يُعبّد صراع "الإخوة الأعداء" طريق أردوغان لولاية جديدة؟ CNN بالعربية - بالصراخ والدموع.. فرحة "جنونية" لميسي بعد بلوغ الأرجنتين نهائي كأس العالم الجزيرة نت - صفقة قياسية.. أوليسي يختار ريال مدريد وبايرن ميونخ يحدد سعره التلفزيون العربي - هزمت إنكلترا بهدفين مقابل هدف.. الأرجنتين تلاقي إسبانيا في نهائي مونديال 2026
عامة

بيلينغهام... من خارج حسابات توخيل إلى ركيزة إنجلترا في كأس العالم

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 ساعة

حمى جود، هوس بيلينغهام. لم ينجح أحد حتى الآن في ابتكار اسم جذاب لهذه الظاهرة، لكنها باتت واقعاً، فقد أعيدت تسمية محطة قطارات" بيلينغهام" في لندن لـ" جود بيلينغهام"، بينما أعلنت شركة" ويست ميدلاندز ريل...

حمى جود، هوس بيلينغهام.

لم ينجح أحد حتى الآن في ابتكار اسم جذاب لهذه الظاهرة، لكنها باتت واقعاً، فقد أعيدت تسمية محطة قطارات" بيلينغهام" في لندن لـ" جود بيلينغهام"، بينما أعلنت شركة" ويست ميدلاندز ريلواي" رحلات مجانية لكل من يحمل اسم جود.

وبعد كل فوز لإنجلترا، تبث أغنية" هاي جود" إلى جانب" ثلاثة أسود" و" Wonderwall"، ليصبح بيلينغهام اللاعب الوحيد الذي يملك أغنيته الخاصة.

قبل أسبوعين فقط، بدا أن هذه النسخة من كأس العالم ستكون بطولة هاري كين، وربما ينتهي بها المطاف بالفعل كذروة لمسيرة موسم استثنائي سجل خلاله 72 هدفاً ولا يزال العدد في ازدياد، وهو رقم لم يتفوق عليه سوى لاعب واحد هو ليونيل ميسي.

وإذا كان ميسي أحد آلهة كرة القدم، فإن كين هو أعظم البشر الذين مارسوا اللعبة.

وإذا قاد إنجلترا إلى الفوز بكأس العالم الأحد المقبل، فمن المرجح أن ينهي العام واقفاً على المسرح في باريس مرتدياً بذلة أنيقة وحاملاً الكرة الذهبية.

أهداف حاسمة صنعت بطولة إنجلترالكن مع مرور المباريات، تبدو هذه البطولة أكثر فأكثر وكأنها كأس العالم الخاصة بجود بيلينغهام.

فقد كان هدفه أمام كرواتيا الشرارة التي أطلقت أفضل 45 دقيقة قدمتها إنجلترا حتى الآن، وهو من فك التعادل بهدفه أمام بنما، ثم سجل ثنائية خاطفة أسكتت جماهير ملعب" أزتيكا" موقتاً، وهو إنجاز بحد ذاته.

أما هدفه الأول في ربع النهائي أمام النرويج، فكان لمحة من المهارة الفنية الرفيعة وسط سيل من الأخطاء، في حين عكس هدفه الثاني حدة غريزته الكروية، ومنح إنجلترا فوزاً لم تكن تستحقه بالكامل.

وربما تعني هذه البطولة الكثير لبيلينغهام، اللاعب الذي تعرض للتشكيك علناً، والريبة سراً من مدربه نفسه، كما خضع لتدقيق إعلامي لم يتعرض له أي من زملائه.

ففي وقت سابق من الموسم، حملت صحيفة" ديلي ميل" عنواناً يقول" لا تصطحبوا جود"، معتبرة أن إنجلترا ستكون أفضل حالاً في كأس العالم من دون" العازف المنفرد المثير للانقسام".

وقال بيلينغهام عقب الفوز على كرواتيا (4 - 2) في دالاس، بعدما سجل أحد الأهداف" من الجيد أن أضع كل هذا الضجيج جانباً، وأن أظهر لبلدي ولزملائي مدى التزامي بمساعدتنا في الفوز بمباريات كرة القدم".

تشكيك توخيل وصراع التشكيلة الأساسيةقد يبدو الأمر غريباً الآن، لكن أحد القرارات التي حيرت توماس توخيل قبل المباراة الافتتاحية، بل وطوال فترة توليه تدريب المنتخب التي امتدت 18 شهراً، كان المفاضلة بين بيلينغهام ومورغان روجرز لشغل مركز صانع الألعاب في كأس العالم.

وكان بيلينغهام قد غاب عن مباريات التصفيات في سبتمبر (أيلول) 2025 بعدما خضع لجراحة في الكتف، وجاء توقيت الإصابة سيئاً للغاية.

ففي غيابه، قدمت إنجلترا أفضل عروضها تحت قيادة توخيل، وفازت على صربيا (5 - 0)، فيما تألق روجرز.

وعلى رغم تعافي بيلينغهام وعودته للمشاركة مع ريال مدريد، استبعده توخيل من المعسكر التالي، كما جاءت تلك العبارة الشهيرة التي وصف فيها سلوك بيلينغهام داخل الملعب بأنه" مقزز"، وهي كلمة أرجعها لاحقاً إلى سوء تعبير في لغته الثانية وإلى تدخل والدته في الحديث، قبل أن يعتذر عنها.

كان توخيل يشعر بأن منتخب إنجلترا كون" روح الأخوة" خلال معسكري سبتمبر وأكتوبر (تشرين الأول) 2025، والسؤال الذي راوده كان: هل سيتمكن صاحب الشخصية القوية مثل بيلينغهام من الاندماج بسلاسة مع المجموعة؟وحتى بعد ضم بيلينغهام إلى قائمة كأس العالم، لم يكن هناك أي ضمان لمشاركته أساسياً أمام كرواتيا.

وقبل انطلاق المباراة، سئل توخيل: لماذا بيلينغهام وليس روجرز؟ فأجاب" كان القرار متقارباً جداً".

وسئل بعدها إن كان اختياره يعود لقدرته على التألق في المباريات الكبيرة وتسجيل الأهداف الحاسمة، فأجاب" لا".

ووصفها بأنها" نسبة 50-50"، وكأن بيلينغهام تفوق على روجرز في لعبة" حجر ورقة مقص" داخل غرفة الملابس.

وكان أمام توخيل عدد من الخيارات الأخرى لشغل مركز صانع الألعاب، فاستخدم إيبيريتشي إيزي على فترات قصيرة فقط، بينما تابع فيل فودين وكول بالمر البطولة عبر شاشات التلفزيون.

لكن ما جدوى امتلاك لاعب بقدرات بيلينغهام الفريدة إذا لم تستفد منها؟ فمنتخب إنجلترا يضم لاعباً اشتراه ريال مدريد في مقابل 103 ملايين يورو (117.

61 مليون دولار) وهو في الـ19 من عمره، وفاز بدوري أبطال أوروبا في سن الـ20، ويخوض رابع بطولة كبرى في مسيرته وهو لم يتجاوز الـ22.

أما ستيفن جيرارد، فقد خاض بطولته الكبرى الرابعة في سن الـ30، بينما بلغ فرانك لامبارد الـ36.

أرقام وإحصاءات تؤكد هيمنة بيلينغهاموخلال الأسابيع الماضية، أثبت بيلينغهام أنه ليس مجرد قطعة أخرى في أحجية منتخب إنجلترا، بل هو القطعة الأساسية التي يقوم عليها البناء كله في هذه المغامرة المونديالية.

هناك الأهداف بالطبع، والتمريرات الحاسمة، والطريقة التي يفرض بها إرادته على المباريات المغلقة.

لكن مع بيلينغهام، تبرز أيضاً أمور لا يمكن قياسها بالأرقام، مثل حضوره الطاغي داخل المنتخب وما ينعكس به على الفريق.

فعلى رغم صغر سنه، يمتلك هالة تبث الثقة في زملائه، وتجعل المنافسين يشعرون بأنهم أصغر حجماً وهم يقفون إلى جانبه في النفق المؤدي إلى أرض الملعب.

وربما يعود جزء من ذلك لحضوره اللافت وقامته المنتصبة، وكتفاه العريضان، وطوله الذي يتجاوز ستة أقدام (186 سم)، إضافة إلى وجنتيه البارزتين وابتسامته والبريق في عينيه.

ومن المفترض ألا نتعامل مع الرياضيين بهذه النظرة، لكن ما علينا الآن.

وبدا دفاع النرويج وكأنه فقد توازنه، وإذا بإنجلترا تتقدم (2 - 1) في ربع النهائي.

ثم هناك تدخلاته الدفاعية، ثلاثة منها في الشوط الثاني أمام كرواتيا وحدها.

فهي ليست مجرد لمسات على الكرة، بل انزلاقات قوية ينتزع فيها الكرة ويصطحب خصمه معه إلى الأرض.

إنها النوعية التي تجعل جماهير إنجلترا تقفز من مقاعدها، وتطلق ذلك الهتاف العميق" جوووود"، كما تمنح زملائه دفعة للتقدم إلى الأمام وتغير مجرى المباراة.

وإذا تعمقت في قاعدة بيانات الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الخاصة بإحصاءات كأس العالم، فستجد بيلينغهام في صدارة فئتين.

الأولى هي عدد مرات الانطلاق السريع، إذ لم ينفذ أي لاعب لا يزال في البطولة أكثر من 328 انطلاقة، بمعدل 55 في المباراة الواحدة.

أي انطلاقة كل 110 ثوان، على مدار ست مباريات، إحداها أقيمت على ارتفاع يقترب من جبل الأولمب، وأخرى وسط حرارة ورطوبة قد يصفها حتى سكان غابات الأمازون بأنها خانقة.

أما الفئة الثانية، فهي ما يطلق عليه (فيفا) اسم" التحرك لاستلام الكرة بين الخطوط"، وهي اللحظات التي يتمركز فيها بيلينغهام في مناطق صعبة، إذ يحيط به المنافسون والمدافعون، ويطالب بالكرة.

وإذا كانت انطلاقاته تعكس الجهد تحت الضغط والإرهاق، فإن هذه التحركات تجسد شجاعته وثقته المطلقة في قدرته على استلام الكرة تحت الضغط مرة تلو الأخرى.

ربما يكون أكثر ما يكشف عن قيمته أنه يحتل مراكز متقدمة أيضاً في عدد كبير من المؤشرات الأخرى، مثل المسافة المقطوعة، والضغط على المنافسين، واستعادة الاستحواذ على الكرة، والأهداف، والتحركات من دون كرة، والفرص التي صنعها، والكرات الرأسية التي سددها.

صحيح أن أبرز بصماته تظهر داخل منطقة الجزاء، لكنه لاعب وسط متكامل يؤثر في كل جانب من جوانب المباراة، والقوة الحاضرة في كل مكان داخل منتخب إنجلترا.

وليس لأنه" عازف منفرد"، بل لأن العمل الجماعي يحتاج أحياناً إلى عازف بارع يرفعه إلى مستوى آخر.

شخصية قيادية وصناعة أسطورة إنجليزية جديدةولهذا تبدو مقارنته بستيفن جيرارد مبررة، فهو لاعب آخر كان قادراً على التألق في أي مركز داخل الملعب، لكن جيرارد لم يقدم هذا المستوى مع إنجلترا، في الأقل ليس بصورة ثابتة طوال بطولة كأس عالم.

ولم يفعل ذلك أيضاً فرانك لامبارد، ولا واين روني، ولا ديفيد بيكهام، ولا مايكل أوين.

لقد تجاوز أداء بيلينغهام الفردي ما قدمه بول غاسكوين في مونديال إيطاليا 1990، وغاري لينيكر في مونديال المكسيك 1986، وربما يكون الأفضل للاعب إنجليزي في كأس العالم منذ 1966.

وتظهر ملامح شخصيته الحادة أحياناً عندما يوبخ الحكم أو يصرخ في وجه زملائه، لأنهم لم يقرأوا أفكاره، وكانت والدته تذكره مراراً في الأيام التي سبقت مباراة النرويج بضرورة تجنب الحصول على بطاقة صفراء حتى لا يتعرض للإيقاف.

كما أن انتقاداته المبطنة لتوخيل في المقابلات التي أعقبت المباريات ربما كشفت عن حجم الإحباط الذي شعر به خلال صراعه على مكانه في التشكيلة، مستغلاً مكانته القوية للتعبير عما بداخله.

لكن تلك الحدة تحولت إلى دافع انعكس في عروض مليئة بالالتزام والإصرار، وبطاقة كبيرة رسمت ملامح أداء منتخب إنجلترا، وربما يحق لتوخيل أن ينسب لنفسه جزءاً من الفضل، بعدما نجح في إشعال شرارة إضافية من الحافز والإلهام لدى لاعبه.

وربما أسهمت مسيرته بعيداً من أضواء الدوري الإنجليزي الممتاز في الحد من تقدير الجماهير الإنجليزية لقيمته، وربما لم يساعد أيضاً أنه لاعب يصعب تصنيفه، فهو صانع ألعاب لا يشبه صناع الألعاب التقليديين.

وقد أبدى مدربه في الفئات السنية بنادي برمنغهام سيتي إعجابه بقدرته على أداء ثلاثة أدوار في خط الوسط في الوقت نفسه، وهي أدوار اللاعبين رقم 4 و8 و10، فجمع الأرقام معاً ومنحه القميص 22.

لكن موهبته لم يعد بالإمكان تجاهلها هذا الصيف، فقد بلغ هوس بيلينغهام ذروته.

وبعد نهاية مباراة النرويج بوقت قصير، ردد آلاف المشجعين الإنجليز أغنية" هاي جود" بحماسة، بينما كان يقف وحيداً على أرض الملعب، تغطيه قطرات العرق، ويترك موجة الإعجاب الجماهيري تغمره.

يا لها من تجربة استثنائية مر بها، وللمرة الأولى في هذه النسخة من كأس العالم، بدا بيلينغهام وكأنه لا يعرف كيف يتصرف أمام كل ذلك.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك