شارك المجلس القومي للمرأة في ختام فعاليات ورشة العمل الوطنية حول" مكافحة الجرائم السيبرانية الموجهة ضد الفتيات والنساء من الأدلة إلى التطبيق"، والتي نظمتها وزارة الشباب والرياضة بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC)، بمشاركة عدد من الوزارات والجهات المعنية، واستمرت على مدار يومين.
وألقت عهود وافي، عضوة المجلس القومي للمرأة، كلمة نيابة عن المستشارة أمل عمار، رئيسة المجلس، أكدت خلالها أن الورشة تمثل محطة مهمة في مسار العمل المشترك، وخطوة حقيقية نحو الانتقال إلى مرحلة التنفيذ المستدام القائم على التخطيط العلمي والشراكة الفاعلة، بما يضمن تحويل نتائجها إلى سياسات وبرامج ومبادرات ذات أثر ملموس.
إشادة بالتعاون المشترك ورسم خارطة للتدخلاتوجهت عهود وافي الشكر إلى وزارة الشباب والرياضة لاهتمامها بهذا الملف، وحرصها على تعزيز التعاون مع مختلف الشركاء، كما أعربت عن تقديرها لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لدعمه المتواصل في تعزيز أطر التعاون المشترك وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وأكدت أن الدراسة الوطنية الشاملة التي جرى استعراضها خلال الورشة تمثل مرجعًا علميًا مهمًا، يتيح تحديد الفجوات ورسم خرائط واضحة للأدوار المؤسسية، بما يسهم في تعظيم كفاءة التدخلات وتحقيق التكامل بين الجهات المختلفة.
تحذير من تصاعد العنف السيبراني ضد النساءأوضحت عضوة المجلس أن التكنولوجيا أصبحت جزءًا أساسيًا من الحياة اليومية ومصدرًا مهمًا للمعرفة والتمكين، إلا أن الفضاء الرقمي يشهد تصاعدًا في أشكال العنف السيبراني الموجه ضد النساء والفتيات، مثل التحرش الإلكتروني، والتنمر، وانتهاك الخصوصية، والتهديد، والابتزاز، والاستخدام غير القانوني للصور والبيانات الشخصية.
وأضافت أن التقارير الدولية تشير إلى ارتفاع معدلات تعرض النساء والفتيات للعنف الرقمي، الأمر الذي يحد من مشاركتهن في الحياة العامة، ويؤثر على صحتهن النفسية وحقهن في التعبير والمشاركة بحرية، كما ينعكس سلبًا على جهود تمكين المرأة.
جهود الدولة لتعزيز الأمن السيبرانياستعرضت عهود وافي جهود الدولة المصرية في هذا الملف، مشيرة إلى تحديث الاستراتيجية الوطنية للأمن السيبراني للفترة 2023-2027، إلى جانب الإطار الدستوري الذي يكفل حماية المرأة من جميع أشكال العنف، فضلًا عن قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، الذي يعد من أبرز التشريعات المنظمة لمواجهة الجرائم الإلكترونية.
كما أشارت إلى تعزيز مصر تعاونها الدولي في مجال الأمن السيبراني، ومشاركتها في الاتفاقيات والمؤتمرات الدولية، فضلًا عن نجاح الأجهزة المعنية في ضبط عدد من مرتكبي جرائم الابتزاز الإلكتروني، وتقديمهم إلى العدالة، مع توفير الدعم القانوني والنفسي للضحايا.
دعم قانوني ونفسي لضحايا الجرائم الإلكترونيةأكدت عضوة المجلس أن المجلس القومي للمرأة يقدم الدعم القانوني والنفسي لضحايا العنف السيبراني من خلال مكتب شكاوى المرأة بجميع المحافظات، إلى جانب الخط الساخن (15115)، مع إحالة الوقائع إلى النيابة العامة، والتنسيق مع الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات بوزارة الداخلية عند الحاجة.
وأضافت أن المجلس استحدث اختصاصًا جديدًا للجنة البحث العلمي والتكنولوجيا والأمن السيبراني، برئاسة الدكتورة ماريان عازر، بهدف إعداد السياسات والخطط اللازمة للتصدي للجرائم الإلكترونية التي تستهدف النساء والفتيات.
حملات توعوية ومبادرات لحماية المرأةاستعرضت عهود وافي جهود المجلس في تنفيذ حملات توعوية لمكافحة العنف السيبراني، من بينها حملتا" اتكلمي" و" حاسبوا على كلامكوا" بالتعاون مع منصة" إنستجرام"، والتي وصلت إلى أكثر من 5.
8 مليون مشاهدة، بالإضافة إلى مبادرة" تمكين النساء للشعور بالأمن والأمان على الإنترنت" بالتعاون مع" فيسبوك"، وإطلاق" دليل سلامة المرأة"، وتنفيذ برامج تدريبية مع وزارة الاتصالات حول المواطنة الرقمية والابتزاز الإلكتروني.
كما أشارت إلى مبادرتي" دوّي" و" نورة" اللتين تحظيان برعاية السيدة انتصار السيسي، وتضمان أنشطة توعوية تستهدف الفتيات للتعريف بمخاطر الجرائم الإلكترونية وطرق الوقاية منها.
اختتمت عهود وافي كلمتها بالتأكيد على أن حماية النساء والفتيات من العنف السيبراني ليست مسؤولية فردية، وإنما واجب وطني ومجتمعي يتطلب تعاون جميع المؤسسات والأفراد لمواجهة هذا الخطر المتزايد.
وأعربت عن ثقتها في أن مخرجات الورشة ستسهم في وضع خارطة طريق عملية نحو بناء بيئة رقمية أكثر أمنًا للمرأة المصرية، موجهة الشكر إلى جميع الخبراء والمشاركين الذين أسهموا في إنجاح أعمال الورشة.
مصر تدعو لتوسيع التعاون الإفريقي في مجال ريادة الأعمال النسائيةعضو بـ" مجلس المحامين" يطلق دعوة لتأسيس مجلس قومي للرجال.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك